إلغاء 20 % من حجوازت السياح السعوديين لإجازة منتصف العام

  • Play Text to Speech


وجهات سياحية خليجية في إجازة منتصف العام
  استفادت مدينة دبي والعاصمة البحرينية المنامة من توجه السواح السعوديين لها في إجازة منتصف العام الدراسي القصيرة ، وهي أسبوع واحد بدأت رسميا مع نهاية دوام يوم الأربعاء الماضي ، وجاء توجه العائلات السعودية وحتى الشباب خاصة من المعلمين والطلاب للدول الخليجية عقب الأزمة الحالية التي تشهدها كل من مصر ولبنان بسبب عدم استقرار الوضع السياسي .
ووفقاً لعاملون في مكاتب السفر والسياحة بالرياض فقد غير المئات من المسافرين من وجهتي القاهرة وبيروت الى دبي والمنامة والكويت وحتى الدوحة، وحتى لتركيا أو للمغرب وفي الوقت الذي اجل البعض رحلاتهم إلى إجازة الربيع المقبلة التي ستأتي بعد 10 أسابيع تقريباً ، وعدد قليل ألغى فكرة سفره حتى تتضح الرؤية بالنسبة لبيروت ومصر .
وعلى الصعيد المحلي جاءت كارثة أمطار جدة الثانية لتغلي فكرة السفر لجدة التي عادة ما يكون لها نصيب من سفر سكان منطقة الرياض وبعض المناطق الأخرى سواء في اجازة منتصف العام أو الربيع ، حيث تكون اجواء المنطقة الغربية معتدلة في مثل هذه الفترة من العام ، ولذا كان هناك نوع من الإقبال على مدن المنطقة الشرقية.
وقدر وليد السبيعي عضو اللجنة السياحية بالغرفة التجارية الصناعية بالرياض حجم الغاء رحلات السفر للسياحة في مصر ولبنان ب 20% ، وفي الوقت الذي عدل كبيرة من المسافرين وجهتهم لدول الخليج لقربها ، موضحاً أن الخطوط السعودية فقط رفعت رحلاتها مع نهاية الأسبوع الحالي وللأسبوع المقبل دبي الى 6 رحلات يومية، واغلبها من طراز الطائرة ذات السعة المقعدية الكبيرة ، وفي الوقت الذي تسير خطوط ناس السعودية رحلات يومية لدبي ، وكذلك هناك طيران الإمارات والاتحاد والعربية وفلاي دبي تسير رحلات بين الرياض وجدة والدمام وأبها ودبي والشارقة وابوظبي .
يقول في مطلع حديثه حول تحول وجهات السفر بسبب الأحداث الراهنة ، صدق ابوالطيب المتنبي عندما قال (مصائب قوم عند قوم فوائد)، فكعادة السعوديين في (الهروب السياحي )عند أي إجازة حتى ولو كانت قصيرة إلى أماكن السياحة المعروفة في الداخل أم الخارج ، ولأن معظمهم أصبح لديه وعي (سياحي) من كثر السفريات فكان الترتيب في الحجوزات المبكرة لإجازة الربيع إلى أماكن التسوح المعتادة في هذه الإجازة القصيرة ، حيث تتصدرهم مصر ممثلة بالقاهرة وشرم الشيخ ، ثم دبي وبيروت يليهم البحرين والكويت، أما على المستوى الداخلي فالمقصد مدينة جدة يليها المنطقة الشرقية وخاصة مدينتي الخبر ثم الدمام .
في هذه الإجازة حصلت تغيرات كبيرة في أهم الوجهات السياحة للسعوديين ، فعروسنا (جدة غير) لم تعد عروسا ، فهي قد أصبحت بوضعها الراهن (عجوزا) تلملم جراحها من آثار السيول الجارفة والتي غزتها للمرة الثانية بفاصل زمني لم يستفد منه (اكثر من سنه) في إصلاح الحال ومعالجة جروحها، وبالتالي لن تستطيع استقبال زوارها لإجازة ربيع هذا لعام ، وهنا سوف يشغل فنادق وشقق مدن المنطقة الشرقية بكامل طاقتها وعلى رأسهم مدينة الخبر، أما مخيمات البر فسوف يكون الإقبال اقل بكثير حيث لايوجد الربيع في معظم الصحاري لتأخر نزول المطر ، خلاف البرد القارص الذي لايحتمله الأطفال والنساء .
وعلى المستوى الخارجي يقول الصانع " على اعتبار أن الأمن العمود الفقري والرئيسي لجذب السياح ، فمصر انقلبت الأمور فيها بين عشية وضحاها، وأصبحت تحترق والأمن الذي يضرب به المثل قد اختفى فجأة ، وبيروت التي أصبحت تغلي على صفيح ساخن قابل للانفجار بأي لحظة، فآلاف الحجوزات تم إلغاؤها لتلك البلدين ولم يعد بديلا إلا دبي التي سبق إليها الآخرون وحجزت معظم فنادقها وشققها ولم يعد لأصحاب القاهرة وشرم وبيروت من (سواحنا) مكان في دبي سواء في حجوزات الطيران أو قطاع الإيواء ، فمن سبق كان لها الأفضلية في السفر . وهذا يجعلنا نتفق على أن السياحة صناعة شفافة تتأثر بشكل كبير بمختلف الأحداث وخاصة جانب فقدان الأمن والسلامة ، وظهر لنا ذلك جلياً في احوال مدن مصر ولبنان خارجيا ، وفي جدة على مستوى الداخل.
.+