اقتصاديون:مشروع قرية رجال ألمع يؤسس للمشاريع السياحية الاقتصادية في التراث العمراني

  • Play Text to Speech


 أكد مراقبون ومختصون في الشأن الاقتصادي المحلي، أن إطلاق مشروع قرية رجال ألمع التراثية (جنوب السعودية)، يؤسس للمشاريع السياحية الاقتصادية في مجال التراث العمراني مؤكدين ما سيحققه المشروع الذي أطلقه أمير عسير الأمير فيصل بن خالد ورئيس هيئة السياحة والآثار الأمير سلطان بن سلمان الأسبوع الماضي من عوائد اقتصادية على المجتمع المحلي من خلال ما سيوفره من فرص عمل وما سيحققه من عوائد مالية من بيع المنتجات اليدوية والتراثية في المنطقة.
 وأشار مختصون إلى أن قطاع السياحة سيكون من أبرز القطاعات الاقتصادية وأكثرها تنمية وإفادة للمجتمع متى ما تم احتضانه من الدولة ودعمه من المستثمرين.
 وكان الأمير سلطان بن سلمان رئيس الهيئة العامة للسياحة والآثار قد قال في تصريح صحافي عقب حفل إطلاق المشروع، إن مشروع قرية رجال ألمع هو مشروع تضامني الكاسب الأول فيه هو الوطن والمواطن، فهو مشروع تعمل فيه قرابة ثمان وزارات، ويمثل فكرة جديدة تنطلق فيه الجمعيات التعاونية التي يملكها أصحاب القرية، وما يعود فيه من موارد مالية يعود لأهالي القرية أنفسهم.
وأكد سموه على أن قرية رجال المع هي التي قدمت نفسها وأهلها هم الذين بدءوا في تأهيل قريتهم والاستفادة منها اقتصاديا وسياحيا ونحن نتعلم منهم وواجب علينا مساعدتهم ودعمهم من خلال هذا المشروع والمحافظة على قريتهم التراثية انطلاقا من أهمية تراثنا الوطني. وأضاف: " اليوم ما رأيته أمامك هو نموذج من تعاضد الجهات الحكومية والقطاع الخاص والمجتمع المحلي كلهم متفقون تماما بحمد الله على المشاركة في هذا المشروع الذي يعد أحد النماذج المطبقة في مناطق أخرى من المملكة ضمن برنامج القرى والبلدات التراثية الذي تنفذه الهيئة بالتعاون مع عدد من الجهات على رأسها وزارة الشئون البلدية والقروية كنموذج اقتصادي تكاملي هندسي ترميمي تدريبي لأن من يستفيد في نهاية الأمر من المشروع هم أهل القرية من خلال فرص العمل والفرص الاقتصادية والاستثمارية وتسويق المنتجات المحلية والخروج من دائرة العوز، ولذا فإننا نهتم بإعادة الجانب المضيء واعتزازنا بهذا الوطن العظيم من خلال تهيئة هذه المواقع ليزورها المواطنون ويتعرفوا على مناطق مملكتهم ويشاهدوا على المواقع التي تمثل شاهدا على وحدة الوطن ولحمة مواطنيه".
وهنا، أوضح يوسف العلي مختص اقتصادي، أن الجهود المبذولة من قبل الهيئة العامة للسياحة والآثار والمتمثلة في تطوير القرى التراثية والأثرية في مناطق المملكة، والتي كان أخرها تطوير قرية رجال ألمع ستنعكس إيجابيا على تحسين الوضع الاقتصادي في هذه المناطق في المستقبل، من خلال تحسين الوضع المعيشي لكثير من الأسر قاطني هذه المناطق، والذي سيتجهون صوب العمل في القطاعات الكثير والمتنوعة التي يوفرها قطاع السياحة.
وأشار إلى أن المملكة تزخر بمواقع أثرية وتراثية والعمل التي تقوم فيه الهيئة في اكتشاف ودعم هذه المواقع الأثرية سيكون له آثار اقتصادية هائلة، في الوقت الذي يعد فيه قطاع السياحة إحدى القطاعات الاقتصادية المهمة في نمو الموارد المحلية وتحسين المستوى المعيشي لدى الأفراد والأسر، لافتا في الوقت ذاته إلى أن توزيع الحراك السياحي على كافة مناطق المملكة وعدم اقتصاره على منطقة دون أخرى سيعمل على تدعيم الحركة السياحية في كافة مناطق المملكة.
من جانبه، قال عبد العزيز مرشود خبير في الشأن الاقتصادي المحلي، معلقا على إطلاق مشروع قرية رجال ألمع، إن الاهتمام الواضع من قبل الهيئة العامة للسياحة اتجاه القرى التراثية سيكون له الآثار الإيجابية على المنطقة عبر زيادة الفرص الوظيفية لدى سكان هذه المناطق الريفية، بالإضافة إلى تحسين مستويات الدخل المادي لدى الأسر، في الوقت الذي يعمل فيه قطاع السياحة على توفير كما هائلة من الفرص الوظيفية وعدد من الأنشطة السياحية ذات المردود الإيجابي على العاملين فيها.
ولفت إلى أن قطاع السياحة أحدى القطاعات الاقتصادية المهمة في المملكة، وكثير من دول العالم على وجه العموم والعربية بوجه خاص، تعتمد بشكل رئيس على قطاع السياحة كقطاع اقتصدي له مردود مادي كبير، فالاهتمام الواضح من قبل الحكومة في المملكة لقطاع السياحة حاليا سيعمل على إيجاد قطاع اقتصادي نلمس الفوائد المادية منه في المستقبل القريب.
ودعا المجتمع المحلي إلى أهمية التفاعل ودعم السياحة الداخلية في المملكة، لاسيما أن هناك مواقع جميلة تتمتع فيها المملكة لا من ناحية المواقع التراثية والأثرية ولا من ناحية الأماكن السياحية والترفيهية سواء للعائلات والأفراد.
فيما قال المهندس صالح قدح استشاري مشروع تطوير وتأهيل القرية في وقت سابق، إن هذا المشروع يخص الهيئة العامة للسياحة والآثار بمشاركة أهالي القرية، وقد ساهم تجاوب الهيئة في أن تكون قرية رجال ألمع، هي القرية التراثية الأولى على مستوى المملكة، لما تحويه من العناصر التراثية، وبما تمتع به من مجتمع متميز. ويشمل المشروع، تأهيل القرية، وإعادتها إلى ما كانت عليه، مع الحفاظ على العادات والتقاليد، والثقافة والتراث، وإعادة مبانيها، وممراتها، كما النسيج العمراني، الذي يشمل الحصون، والأسواق والكتاتيب، والمزارع، وغيرها.
وأبان أنه تم ترميم المباني القديمة، ليستفيد منها الأهالي كمتاحف، أو نزل فندقية، أو مطاعم، أو معارض وأسواق شعبية. كما تم إعداد نزل فندقي في الجهة الغربية من القرية، يتكون من 36 وحدة سكنية، مع 40 محلاً تجاريًا، ومعهد للتدريب لإعادة التراث، ومركز للزوار يتكون من خمسة أدوار، يشمل على مسرح مغطى، يستوعب أكثر من 300 مقعد، مع قاعة مغلقة، تستخدم فيها أحدث التقنيات العالمية.

.+