المهرجانات والفعاليات المحلية..تطور وتنوع يسهمان في تنشيط السياحة الداخلية

  • Play Text to Speech


تنوع الفعاليات  يساهم في تنمية السياحة المحلية
تشهد المهرجانات السياحية المقامة حالياً في مختلف مناطق المملكة والتي تزيد على 18 مهرجاناً - تتضمن مئات الفعاليات الترفيهية والثقافية والاجتماعية والتراثية التي تلبي احتياجات كافة شرائح المجتمع - إقبالاً ملحوظاً من الزوار من داخل المملكة والدول الخليجية المجاورة، وأسهم في ذلك ما تشهده هذه الفعاليات من تطور وتنوع تحرص عليه الهيئة العامة للسياحة والآثار نظراً لما تمثله من عنصر هام من عناصر تنمية السياحة في المملكة.
وتبدّت نتائج هذا التطور والتنوع فيما تحققه تلك الفعاليات عاماً تلو الآخر من معدلات غير مسبوقة، حيث بلغ معدل الإنفاق خلال العام الماضي (2009) قرابة 13 مليار ريال وبلغ عدد الرحلات السياحية قرابة 11 مليون رحلة سياحية خلال أشهر الصيف فقط كما قضي الزوار 75 مليون ليلة بمتوسط إنفاق للسائح في الليلة 169 ريالاً.
وتفاوتت الفعاليات ما بين برامج وفعاليات ترفيهية وتثقيفية ومسابقات بالإضافة إلى العروض والأنشطة الخاصة بالمرأة والطفل وعروض الفولكلور الشعبي، والسيرك العالمي، وعروض الإثارة والمهارات، وعروض المأكولات الشعبية والعالمية، ومعارض تشكيلية وفنية متنوعة، ومحاضرات وندوات علمية وأدبية، وأمسيات شعرية، ودورات تدريبية متنوعة.
وقد بادرت الهيئة خلال الأعوام الماضية بدعم تطوير الفعاليات السياحية  بالعمل مع الشركاء، وكذلك تطوير فعاليات جديدة تخدم مختلف الأنماط السياحية في مختلف أوقات السنة للتقليل من الموسمية الحادة، ومن خلال العمل على تنمية صناعة تنظيم الفعاليات ليكون للقطاع الخاص دور رئيسي في ذلك حيث ارتفع عدد الشركات المتخصصة في الفعاليات بشكل سريع ليصل إلى أكثر من 170 شركة مع نمو قطاع موازي هو قطاع مورد خدمات وتجهيزات الفعاليات وكذلك زاد بشكل كبير عدد الفرق الاستعراضية والمسرحية والرياضية بقيادة كفاءات سعودية اثبت قدراتها ونجاحها في تقديم عروض ممتعة زادت من إقبال الزوار على تلك الفعاليات، وإضافة إلى توفير الدعم الفني والتسويقي والإعلامي والمالي للفعاليات، نظمت الهيئة العامة للسياحة والآثار العديد من الدورات التدريبية في مجال إدارة وتنظيم الفعاليات حضرها أكثر من 500 شخص في مختلف مناطق المملكة، كما أن الهيئة كونت فريق داخلي متخصص في إدارة وتنظيم الفعاليات للعمل على تقديم الدعم الفني لمنظمي الفعاليات وتطوير الفعاليات الحالية والجديدة.
كما طورت الهيئة عدداً من الآليات واستخدمتها لتطوير الفعاليات السياحية في المملكة، منها برنامج دعم تطوير الفعاليات السياحية بالاستفادة من التجارب العالمية في هذا المجال، وتحديد معايير الفعاليات التي تستحق الدعم، والشراكة في تنظيم الفعاليات لضمان الاستدامة والتطور في الفعاليات خبرات وقدرات كل جهة في تنظيم الفعاليات السياحية، ما يسهم في تطورها وتقليل العبء على جهة واحدة والمبادرة في تنظيم الفعاليات وتهيئة المجتمعات المحلية لكسب تأييد الأهالي للفعاليات ومساهمتهم فيها من خلال توعيتهم بأهميتها والفوائد التي يمكن أن يحققها المجتمع الفعلي من الفعاليات.
كما عملت الهيئة على إحداث تنوع في الفعاليات سواء في موضوعاتها أو مكان إقامتها أو الفئات المستهدفة منها، وتسعى الهيئة في ذلك إلى المساهمة في تغطية جميع مناطق المملكة والاستفادة من تنوع ثقافات وبيئات وطبيعة كل منطقة بما يسهم في تقديم فعاليات متنوعة (رياضية ، ثقافية، ترفيهية ،الخ ...) توجه لجميع فئات المجتمع (الأسرة، الرجل، المرأة، الشاب، الطفل) وتتناسب مع مقومات كل منطقة وموقعها، وبما لديها من ثروات سياحية، وفي ظل تعاليم الدين الحنيف وعادات وتقاليد أبناء الوطن والتعليمات العامة.
وفي هذا السياق، اتجهت الهيئة إلى دعم وتطوير عدد من المهرجانات المتخصصة واستقطاب الفعاليات الجديدة والمساهمة في تنظيمها كمهرجان رالي حائل ومهرجان الزيتون بالجوف ومهرجان العسل بالباحة والتمور ببريدة والحريد بجازان والاسواق التراثية والشعبية، وفعاليات الفنون الشعبية وغيرها من المهرجانات التي لاقت استحسان الزائرين.
وتمكنت الفعاليات من إبراز وجهات سياحية جديدة من خلال تنظيم الفعاليات السياحية بها، وبالتالي تمكنت مناطق ومدن جديدة من جذب السياح إليها لتكون وجهات جديدة مثل شاطئ عسير البحري، وحائل، وفرسان والاحساء،  وغيرها مما لم يكن معروفا للسائح المحلي كوجهات سياحية، والتقليل من الموسمية التي كانت المهرجانات تعاني منها لتدخل الأعياد وعطلة منتصف العام وعطلة منتصف الفصل الدراسي الثاني وعطلة نهاية الأسبوع منافساً لعطلة الصيف. كما ساهمت في توفير فرص وظيفية مؤقتة أو دائمة للمواطنين خصوصا الشباب للعمل في الفعاليات السياحية، حيث شهدت السنوات الأخيرة زيادة كبيرة في عدد المواطنين القائمين على الفعاليات أو أنشطتها المختلفة والإقبال الكبير فى  أعداد الزوار  من داخل و خارج المملكة.
.+