230 مليون ريال حجم المبيعات ونصف مليون حاج وزائر لمهرجان التمور بالمدينة

  • Play Text to Speech


يواصل مهرجان التمور الدولي الثاني فعالياته التسويقية من محصول التمور  للموسم الزراعي الماضي والتي حققت معدلات قياسية في الإقبال على مختلف أنواع المعروضات من التمور مع بدأ عروض المهرجان لفترة ما بعد الحج  واستمرار فعالياته حتى نهاية الشهر الجاري.
ومن جانبه أوضح المهندس حمود بن عليثة الحربي، رئيس اللجنة التنظيمية للمهرجان أن المعرض حقق أهدافه وفق رؤية تم إعدادها بين الجمعية التعاونية الزراعية بمنطقة المدينة المنورة بالتعاون مع الهيئة العامة للسياحة والآثار  ومشاركتها في صياغة وتصميم فعاليات المهرجان التي استهدفت الميزة النسبية والمكانية للمدينة المنورة في أن يكون المهرجان ذو أبعاد ثقافية واقتصادية واجتماعية ودور المدينة المنورة في عملية تسويق وتصدير تمور المملكة للزوار والمعتمرين  والحجاج ، وتوفير تجربة سياحية ثرية تسهم في خدمة المجتمع وتوظيف جميع منتجات النخيل ليكون نموذجا يحتذى ، ترتكز فيه فكرة المهرجان على جعل التمور ومنتجاتها في قلب الحدث وإحاطته بالعديد من الفعاليات الاقتصادية والاجتماعية والإعلامية والثقافية .
وأوضح الحربي أنه يتوقع للمهرجان الذي تنتهي فعالياته نهاية ذي الحجة، أن تتجاوز المبيعات الكلية للتمور حاجز 230 مليون ريال، مشيرا إلى أن عدد الزوار تخطى رقم نصف مليون زائر ، نافياً أن يكون هناك أي تأثير للأزمة المالية العالمية أو وباء أنفلونزا الخنازير على حجم المبيعات .
ومن بين (35) نوعاً من التمور  يزخر بها السوق  تبرز  تمرة العجوة  والبرني كأكثر الأنواع إقبالا لما ورد فيها من المرويات النبوية في مزاياها وأشهرها حديث ( من أكل في يوم سبع تمرات عجوة على الريق من تمر العالية, لم يضره سم, ولا سحر شيطان)  فيما تأتي أنواع التمور الأخرى بحسب جودتها وحلاوتها وأن كان الجميع يتفق على أن التمر  هو فاكهة وغذاء وحلوى .
     ومن أنواع التمور  المشهورة ويتم تداولها تمر  العنبرة ،  بيض ، لونة ، سويدا ،  أفندي ، سارية ،  سكري ، برحي ، برني العيص  ، لبانة، حلوة ، مشوكة ، شقري ، حلية ، مكتومي ، صفاوي ، خلاص ، ونانة ، صقعي ، ربيعة  ، وتمثل  الأسعار  تصنيف  التمر ومستوى جودته ، كما يشار إلى أن أشهر أنواع التمور  المنتجة في السعودية  و هي الخلاص، والسكري، والبرحي، ونبتة علي، ونبتة سيف.
وتعتزم الجمعية بحسب حمود الحربي  إطلاق مشروع قافلة التمور السعودية خلال الأشهر القليلة القادمة كأسلوب تسويقي مبتكر يستثمر المميزات النسبية التي يحظى بها إنتاج الأراضي المقدسة ، وستستند للصورة الذهنية لتمور المدينة المنورة في السيرة النبوية من خلال معرض تسويقي للتمور يجول بالدول الإسلامية ويستمر أسبوعا على الأقل للتعريف بالتمور السعودية في محاولة لوقف تقليد تعبئتها وتسويقها خارج المملكة من عدة جهات، وما تتعرض له التمور السعودية من تأثير على سمعتها خارجياً بسبب تعرضها للسرقة من عدد من المنتجين الخارجيين وتسويقها لتمورها تحت مسمى(تمور المدينة المنورة )، وأن التأثير لتزوير المنتج لا يطال التسويق والبيع فقط، وتتركز المشكلة في تسويق تمور رديئة متدنية الجودة تحت مسمى التمور السعودية وإساءة سمعة المنتج السعودي.
وقال الدكتور فهد السلطان الأمين العام لمجلس الغرف السعودية  إن هناك تحركا من المجلس بشكل رسمي لمخاطبة وزارة الخارجية للنظر في استغلال دول عربية لسمعة المنتجات السعودية من التمور وجودتها، حيث تقوم تلك الدول بتصدير منتجاتها لدول آسيوية على أنها منتجات سعودية .
ورغم أن المهرجان يعد بوابة أمام تجار التمور  لتسويق الكميات من التمور  ، إلا أنهم  يطالبون بمزيد من المراجعة العاجلة  للإجراءات للحد من فائض إنتاج التمور من المزارع السعودية والذي بلغ في عام 2008 بلغ 950 ألف طن ، ويوجد في المملكة  نحو 21 مليون نخلة يبلغ إنتاجها الحالي نحو مليون طن من التمر، حيث تبلغ المساحة المزروعة 141الف هكتار ، ويتم استهلاك أكثر من 85 في المائة من الإنتاج داخل السعودية مع ملاحظة أن جزءا كبيرا من الاستهلاك الداخلي يتم تسويقه عن طريق الحجاج والمعتمرين فيما تشكل صادرات التمور نسب قليلة جدا من الإنتاج تصل إلى 15 في المائة ، ويوجد في السعودية ما يقارب من 50 مصنعاً للتمور تستوعب ما يصل إلى 70 ألف طن من التمور أي نحو 8 بالمائة من إنتاج المملكة ، كما أن قدرة المنتجين على التسويق الخارجي تحسنت كثيرا مؤخرا بالتعاون مع وزارة الزراعة.
كما تشير الإحصاءات الرسمية بأن دول مجلس التعاون الخليجي استوردت ما يعادل 46% من إجمالي صادرات التمور السعودية للأسواق العالمية، في حين تم تصدير 36.7% من إجمالي الصادرات السعودية إلى بقية الدول العربية في حين استقبلت مجموعة الدول الإسلامية حوالي 6.8% من الصادرات السعودية للتمور أي ان الدول العربية والإسلامية استأثرت بما مجموعه حوالي 89% من إجمالي الصادرات السعودية من التمور، في حين تم تصدير 11% لبقية مجموعات دول العالم، ومن ضمنها مجموعة الدول الأوروبية التي تعتبر أكبر مستورد للتمور في العالم تم تصدير 3.3% فقط من إجمالي صادرات المملكة من التمور  إليها وتليها الولايات المتحدة وكندا التي تم تصدير 2.1% من إجمالي صادرات التمور السعودية طبقاً لمجلس الغرف التجارية الصناعية السعودية رغم الصعوبات التي تواجه الشركات الوطنية في التسويق.
.+