سكيليت:سياحة الأعمال والمؤتمرات بالمملكة تتطور بصورة لافتة

  • Play Text to Speech


أكد ديدير سكيليت مدير التطوير في المنظمة الدولية لمحترفي الاجتماعات (MPI)والتي تعد أكبر تجمع للمتخصصين في صناعة الاجتماعات والفعاليات أن سياحة الأعمال والمؤتمرات بالمملكة تطورت في الآونة الأخيرة بشكل لافت ولا تزال تنمو حتى يومنا هذا، وإن كان ينقصها توافر العدد الكافي من الاحترافيين المدربين والقادرين على إدارة صناعة بهذا الحجم.
وأشار خلال زيارة له إلى المملكة لعقد مجموعة من ورش العمل في سبيل تطوير هذه الصناعة وإكسابها الطابع الاحترافي إلى أن هناك أنواعاً عدة من الوظائف التي يمكن أن توفرها هذه الصناعة، "كوظيفة مخططي الاجتماعات والمؤتمرات في جانب الطلب، أما في جانب العرض فالوظائف متنوعة جداً ومنها مدراء الفنادق وأخصائيي السمعيات والبصريات وشركات وملاك سيارات التأجير ومدراء مبيعات خطوط الطيران ومنظمي الرحلات السياحية"، موضحاً أن هذه الوظائف تهدف إلى جذب الأجيال الشابة خاصة انها تعطي الشباب الفرصة للالتقاء بأشخاص آخرين من أنحاء العالم، والسفر المستمر إلى أنحاء مختلفة من العالم والتعامل مع شرائح عدة وجنسيات مختلفة إضافة إلى ضرورة توافر الإبداع ورؤية نتائج العمل من خلال الخروج بالاجتماعات منظمة بشكل جيد وتحقيق نسبة رضا عالية لدى المشاركين.
وقال سكيليت: "هذا القطاع سيشكل خلال الفترة القريبة القادمة عاملاً اقتصادياً هاماً في المملكة، كونه من القطاعات الخدمية سريعة النمو والتي تسهم في خلق آلاف الفرص الوظيفية، إلى جانب دوره في الارتقاء بالأداء التنظيمي من خلال تحفيز الأشخاص وتغيير السلوكيات وتشجيع الابتكار"، لافتاً إلى أن بعض القطاعات الاقتصادية في المملكة كإدارة المياه والنفط والبتروكيماويات ستستفيد من مثل هذه الصناعة الحيوية التي من شأنها أن تدعم عملية التنمية من خلال الجمع بين أفضل العلماء والخبراء والمهندسين والأكاديميين في هذه المجالات في المملكة.
وعما يمكن أن تقدمه المنظمة الدولية لمحترفي الاجتماعات لتطوير التدريب في مجال صناعة الاجتماعات وسياحة الأعمال في المملكة، قال: "وضعت المنظمة الدولية لمحترفي الاجتماعات برنامج تدريب شامل بناء على معايير صارمة يتضمن شهادات ومؤهلات. ومن خلال هذا البرنامج يمكن المساعدة في إضافة الطابع الاحترافي على صناعة الاجتماعات والمؤتمرات في المملكة من خلال تدريب قوى العمل السعودية وتأهيلها. كما أنشأت المنظمة مؤخرا جهازاً فعالاً للمعرفة في مجال صناعة الاجتماعات، حتى يكون لهذه المهنة إطار عمل متناسق يوضح المهارات اللازمة لاحتراف صناعة الاجتماعات". 
وذكر سكيليت أن الغرض الرئيسي من رحلته هذه هو تحديد كيف يمكن أن تساعد المنظمة الدولية لمحترفي الاجتماعات الهيئة العامة للسياحة والآثار على إضافة الطابع الاحترافي إلى قطاع الاجتماعات والمؤتمرات في المملكة، مبيناً: "المرئيات التي حصلت عليها من المحترفين والأكاديميين ومسئولي الدولة مفيدة للغاية، ونسعى لتعزيز الشراكة مع الهيئة لتفعيل الإمكانيات العالية لهذا القطاع الاقتصادي الهام. كما أعدت منظمة محترفي الاجتماعات الدولية برنامجاً تدريبياً على مستوى الجامعات والمعاهد ابتداء من الطلاب وحتى القادة التنفيذيين، يجمع بين برامج الشهادات والاعتماد".
وأكد على مناسبة وظائف ومهن الاجتماعات للسيدات في المملكة بشكل كبير، "فحوالي 74 في المئة من أفراد صناعة الاجتماعات والمؤتمرات هم من السيدات. وفي المملكة يمكن للسيدات لعب دور حيوي في مرحلة التخطيط للاجتماعات، سواء كانت منعقدة للنساء أم للرجال. وبالطبع يقمن بتنظيم الكثير من الاجتماعات للنساء أنفسهن، وستكون برامجنا التدريبية متصلة بهذه الأنشطة".
وحول طرق دعم المنظمة الدولية لمحترفي الاجتماعات (MPI) للهيئة العامة للسياحة والآثار والشركات الأخرى في تطوير هذه الصناعة في المملكة، أوضح: "يمكننا دعم الهيئة في رفع مستوى مهنة التنظيم، والمساهمة في تشكيل بعض الأسس التي تساعد في تطوير المنتجات وتقديم المقاييس والأفكار حول ما تم تنفيذه بنجاح في أنحاء العالم الأخرى. إن المجال الأولي للشراكة هو الموارد البشرية ولكن هناك مجالات أخرى يمكن اكتشافها من حيث دمج الصناعة ضمن جمعية واحدة، وإنشاء مجلس الاجتماعات، والعلاقة بالمنظمات الدولية الرائدة في هذا المجال".
وأشار إلى أن تعاون الجامعات ومراكز التدريب بالمملكة في تطوير سياحة الأعمال بشكل عام والاجتماعات والمؤتمرات بشكل خاص أمر بالغ الأهمية لتطوير هذه الصناعة، "إذ تلعب الجامعات دوراً حيوياً في رفع وعي الشباب بالصناعة، حيث تعلّمهم أساس المنظم المحترف الناجح وتوفر لهم شبكة عمل أولية لإيجاد وظيفة. ولدى المنظمة الدولية لمحترفي الاجتماعات (MPI) حوالي 2000 طالب، وهي تعمل بنشاط مع المجتمع الأكاديمي لتطوير المناهج ذات الصلة والموثوق بها والتي يمكن الوصول إليها بسهولة، لتخريج أشخاص يعتبرون قادة في مهنهم في المستقبل".
.+