مهرجانات الربيع توفر الآلاف من فرص العمل في مناطق المملكة

  • Play Text to Speech


 
أتاحت المهرجانات والفعاليات السياحية المقامة حاليا في عدد من مناطق المملكة آلاف الفرص الوظيفية للشباب كما وفرت مصدر دخل للعديد من الأسر التي استفادت من هذه المهرجانات في بيع منتجاتها التراثية والشعبية, بالإضافة إلى تحريك وتيرة البيع والشراء في المناطق التي تقام فيها هذه المهرجانات.
وحول ما يوفره القطاع السياحي من فرص وظيفية يشير المدير التنفيذي لجهاز التنمية السياحية والآثار بالطائف الدكتور محمد قاري السيد إلى تنامي قدرة القطاع السياحي خلال السنوات الماضية، مناشداً المستثمرين ورجال الأعمال لفتح مجال العمل الموسمي للشباب السعوديين الراغبين في الاستفادة من وقت فراغهم ليتمكنوا من اكتساب الخبرة اللازمة بسوق العمل الخاص.
وأضاف قاري: إن القطاع السياحي يوفر للشباب آلاف الوظائف الثابتة والموسمية، وتعد أسواق الطائف والخيام التسويقية السياحية ومرافق الخدمات السياحية مثل الفنادق والمطاعم والوحدات السكنية المفروشة ومدن الألعاب والمرافق الترفيهية المختلفة من المرافق الجاذبة للعمل الموسمي، ويتم من خلالها احتضان الكوادر المؤهلة وذات الممارسة الفعالة للعمل على وظائف ثابتة بعد فترة تجربة مثالية خلال الموسم السياحي.
ومن جهته قال رئيس مجلس إدارة الغرفة التجارية الصناعية بالطائف نايف بن عبد الله العدواني: "إن توفير فرص العمل للشباب يمنع الكثير من التداعيات التي تشهدها المجتمعات المتحضرة ومن أهمها المساهمة في احتواء الأمراض النفسية التي تصيب العاطلين نتيجة الضغوط الأسرية والاجتماعية وعدم قدرتهم على تأمين متطلبات الحياة لهم وأسرهم، بالإضافة إلى منع تفشي الظواهر السلبية مثل السرقات والجرائم الأخرى، والعمل في مجال السياحة تحديداً يلطف طبائع الأشخاص، ويتيح لهم فرصة التعارف والاحتكاك بثقافات مختلفة، كما أنه يسهم في نمو التجارة ودعم البنية التحتية".
ومن جانبه تحدث المدير التنفيذي لجهاز السياحة في القصيم الدكتور جاسر الحربش عن الدور الإيجابي للمهرجانات وتحولها إلى المشغلين السعوديين، وقال إن 95% من المشغلين أصبحوا من الشباب السعودي الذين استطاعوا أن يحصلوا على رخص تشغيل الفعاليات المختلفة لينفذوا برامج سعودية، وهذا من ضمن الأهداف الإستراتيجية السياحية في المنطقة، مشيراً إلى وجود عدد من المشغلين من منطقة القصيم استطاعوا أن يشغلوا عدداً من المهرجانات على مستوى المملكة، وهذا يحقق تكاملاً اقتصادياً مهماً، وهؤلاء المشغلون يعمل معهم طاقم سعودي يستفيد من العمل الموسمي في الإجازات.
ويقول مدير مكتب العمل في جدة قصي إبراهيم فلالي: إن الوظائف السياحية التي تنتج عن ما يقام من مهرجانات وفعاليات خلال الإجازات تحقق جزءاً من الهدف المنشود بتوطين جميع الوظائف في القطاع الخاص بصورة غير مباشرة، مشيراً إلى أن قطاع الإيواء وقطاع الترفيه يشهدان نشاطاً ملحوظاً خلال فترة الإجازات، وبالتالي فإن هذين القطاعين يحتاجان إلى الكثير من الموظفين لإنجاز العمل بهما بالشكل المناسب، وهذا يتيح الفرص الوظيفية للشباب للعمل في الفنادق والشقق المفروشة والمراكز الترفيهية المنتشرة على شواطئ جدة.
وعن أهمية الوظائف السياحية المؤقتة في الحد من نسبة البطالة ومكافحة الفقر أضاف قائلاً: "صناعة السياحة في المملكة تحتاج إلى تكاتف الجميع لكي تصل إلى المكانة التي يطمح لها المسئولون في الهيئة العامة للسياحة والآثار، فالمهرجانات والفعاليات السياحية تساهم بشكل كبير في توفير مصادر رزق للأسر الفقيرة والمحتاجة، كما تسهم في انخفاض نسبة البطالة بين الشباب، وقد ساهمت بالفعل في إشغال أوقات الشباب بالشكل المناسب في تطوير قدراتهم وتأهيلهم للعمل من خلال الوظائف التي تتاح في عدد من المواقع السياحية.
وحول إسهام الفرص الوظيفية للفعاليات والمهرجانات السياحية في مواجهة آثار البطالة السلبية يقول المدير التنفيذي لجهاز السياحة بمنطقة الرياض عبدالرحمن الجساس: "قطاع السياحة يعتبر من أكبر القطاعات المنتجة لفرص العمل، المباشرة وغير المباشرة، الدائمة والمؤقتة. فالمرفق السياحي أو الفعالية السياحية تولد فرصاً للعمل يستفيد منها العاملون في المرفق أو الفعالية مباشرة، كالعاملين في الفنادق أو قطاع السفر والسياحية، وما يميز هذا القطاع في خلق فرص العمل هو إمكانية حدوث ذلك في أماكن لا تصل إليها القطاعات الأخرى، فمرافق الإيواء السياحي يمكن أن تكون في القرى وأعالي الجبال وعلى الطرق.
وأضاف الجساس: مما لاشك فيه أن إقامة الفعاليات والمهرجانات السياحية تسهم وبشكل كبير في مواجهة آثار البطالة السلبية بتوفير عدد كبير من فرص العمل السياحي أثناء إقامة المهرجانات والفعاليات.
.+