(منتجات الأسر)تجذب زوار رالي حائل ..وتنافس العلامات التجارية

  • Play Text to Speech


لم تتمكن الأسواق التجارية في حائل ومنافذ بيع المواد الغذائية ولا (المولات)التي تعرض فيها أفضل العلامات التجارية غذائية كانت أم كماليات والتي عادة ما تضع أكشاك بيع المنتجات الحرفية المنتجة في المصانع وتحاول أن تحاكي المنتجات المحلية في مدينة حائل، الصمود أمام جودة وتميّز وجاذبية المنتجات الحرفية المنزلية التي تعدها وتنتجها الأسر المنتجة والنساء الحرفيات في حائل.
وأنت تتجول كزائرفي المواقع والأسواق والساحات الشعبية وسط حائل لابد أن ترى أمامك كما هائلا من المعروضات والمنتجات المنزلية التي تضخها الأسر المنتجة وتقوم بعرضها وبيعها نساء امتهنَّ هذه المهن المحببة عند الكثير ممن تتاح لهم فرصة زيارة حائل ومشاهدة تلك المنتجات والمعروضات في أسواق شعبية وتراثية قديمة وسط مدينة حائل مثل ''برزان، المحطة، سوق الخضار، سوق التمور''، لا تملك إلا أن تتوقف وتشاهد مجموعات من النساء الحرفيات يعرضن منتجاتهن الغذائية والأدوات المنزلية الحرفية والتي لا تستغني عنها الأمهات أو الزوجات أو حتى هواة الرحلات البرية وعشاق الصحراء.
تقول إحدى النساء البائعات وهي على مشارف 60: ''إنها تعمل في سوق النساء منذ سنوات وتؤكد أنها تعد البهارات بجميع أنواعها في منزلها وتحضّرها بحرص وجودة عالية بعد أن تجمعها من محاصيل المزارع الصغيرة والبساتين الشهيرة من ضواحي حائل السياحية القريبة التي اشتهرت ببساتينها مثل قرية عقده وقرية نقبين والقاعد والخطة والودي لنقاوة المياه فيها وضمان خلوها من المواد الكيماوية التي تفسد جودة منتجاتها''.
وتضيف: إن اهتمامنا بنظافة ما نقدمه وسلامة منتجاتنا المنزلية من المحسنات والمواد الكيماوية هو سر جودة ونكهة البهارات الحائلية وشهرتها وانتشارها على مستوى المملكة والخليج.
في جانب آخر، في سوق النساء شمال سوق الخضار القديم تصطف دكاكين صغيرة متجاورة أنشأتها أمانة المنطقة على طراز تراثي للأسواق الحائلية القديمة تتجاور فيها نساء حرفيات بائعات يعرضن فيها كميات كبيرة من المنتجات المتنوعة، كالبهارات بأنواعها والنعناع الحائلي الجبلي الشهير ومنتجات فصل الربيع والشتاء، كالإقط والسمن والقرصان المنزلي المجفف ومنتجات الخوص وسعف النخيل كتحف أو حتى حاويات لحفظ الأغذية المجففة والمصبرات. ولا تخلو منافذ بيع النساء الحرفيات من التنافس على عرض الكليجا الحائلية الشهيرة التي لا يمكن تحضيرها إلا بأيدي نساء حائل الحرفيات مهما حاولت مصانع البسكويت أو المخابز الحديثة تقليدها أو محاكاتها، وهي أشبه بالكعك وتتميز بأنها تحضر من دقيق القمح الأسمر والسمن والسكر والبهارات الحائلية وعادة ما تقدم للضيف أو الزائر أو تهدى للأقارب والأصدقاء في مناطق المملكة الأخرى.
وعلى بعد دقائق من غرب مدينة حائل تقع ضاحية أو قرية عقدة السياحية تلفها سلسلة جبال شاهقة تتناثر على أطراف الطريق الذي يخترق وسطها بين بساتين طبيعية بكر تنتشر فيها أشجار الحمضيات بجميع أنواعها وأشكالها وأنواع من النباتات العطرية والنعناع الحائلي الشهير الذي تنتجه البساتين أو يزرعه ويحصده أصحاب تلك البساتين في أسفل الجبال المحاذية لبساتينهم التي لا تخلو أيضاً من بعض محاصيل الخضراوات التي تعتمد عليها النساء الحرفيات في صناعاتهن الغذائية التحويلية أو المجففة وبعض الصناعات الغذائية المنزلية التي تنتجها الأسر المنتجة.
شمال حائل و على بعد 120 كيلومترا في مدينة جبة تحديداً وسط النفود الذي يحتضن متسابقي الراليات العالميين في سباق رالي حائل الدولي فمن المؤكد أن السائح أو الزائر أو حتى متابعي الرالي وعشاقه لن ينشغلوا كليّة بمتعة مشاهدة أرتال سيارات الدفع الرباعي وهي تخترق مسارات النفود وتتحدى الصحراء دون أن تتجه أنظارهم صوب معالم جبة أو يستوقفهم كرم أهالي جبة الذي سيحاصرهم من كل صوب كما هي عادة السعوديين.
يقول سعيد السحيمان رئيس لجنة التنمية الاجتماعية في مدينة جبة وأحد الفاعلين في مجال الحرف اليدوية إن اللجنة نفذت عديدا من البرامج والمشاريع التي تستهدف تنمية وتطوير الحرف اليدوية في جبة تزامناً مع استراتيجيات الهيئة العليا لتطوير منطقة حائل لتنمية وتطوير الحرف اليدوية والصناعات التقليدية، ويشير إلى أن جبة تشتهر بتوفر المواد اللازمة للإنتاج الحرفي.
ويضيف إن عدد كبير من النساء الحرفيات في جبة ينتجن عديدا من المواد من أبرزها السجاد وقطع الصوف ومنتجات متعددة من الخوص والنخيل للاستخدامات الأسرية والمنزلية والكمالية.
ويقول مبارك السلامة مدير جهاز السياحة والآثار في حائل رئيس لجنة الفعاليات المصاحبة: ''إن الموقع المخصص للسوق الشعبي الذي حظى بدعم الهيئة العامة للسياحة والآثار سيحتضن النساء الحرفيات، حيث سيستفيد الزوار من معروضات أكثر من مائة امرأة حرفية سيقدمن أنواع متعددة من الأكلات الشعبية الحائلية العريقة''.
.+