مختص بالتراث العمراني: التطور الحضاري يتحقق بالمحافظة على التراث الوطني

  • Play Text to Speech


اقترح مختص بالتراث العمراني أن يكون موعد افتتاح المهرجان الوطني للتراث والثقافة (الجنادرية) في الـ 18 من ابريل من كل عام، ليواكب الاحتفال باليوم العالمي للتراث بحيث يخصص ضمن فعاليات المهرجان إبراز اهتمام المملكة بتراثها والاستفادة من الشهرة العالمية للمهرجان.
وأشار المهندس محسن بن فرحان القرني مدير عام المشاريع والتنمية بالهيئة العامة للسياحة والآثار في تصريح له بمناسبة الاحتفال باليوم العالمي للتراث إلى أن المملكة تعد من أحق الدول بالاحتفال بهذا اليوم كونها تمتلك كماً هائـلاً من الآثار والتراث على مستوى الجزيرة العربية، وفيها من العادات والتقاليد التراثية والتاريخية الكثير الذي نعتز به ويحاكي تاريخنا وثقافتنا الإسلامية على مر العصور، مؤكداً أن عرض وفهم الإرث الثقافي الوطني هو السبيل الأمثل نحو المحافظة على الهوية الوطنية خصوصا في عالم تعج به العولمة، والحياة فيه أصبحت أكثر تسارعاً، وهو ما يوجب التمسك بالجذور والاستفادة من إرثنا الثقافي العريق لبناء مستقبل مشرق.
 وأوضح أن التراث الثقافي في المملكة صار يحظى باهتمام كبير على جميع المستويات بدءاً من خادم الحرمين الشريفين الذي أولى هذا الجانب جزءاً كبيراً من اهتمامه، مستدلا على ذلك بتأسيسه حفظه الله ورعايته لمهرجان الجنادرية الوطني للتراث والثقافة منذ 26 عاما الذي يتزامن  موعد إقامته هذا العام مع اليوم العالمي للتراث والذي يمثل حدثا لافتا على مستوى العالم وتظاهرة ثقافية تؤكد مكانة المملكة عالميا في الجانب الثقافي والفكري وبما يعكسه من ثقافة الوطن وتنوع تراثه العمراني.
وأضاف القرني أن الدولة ممثلة في الهيئة العامة للسياحة والآثار تولي العناية بالآثار والتراث العمراني وإبرازهما للعالمية اهتماما كبيرا، حيث عملت الهيئة بناء على موافقة المقام السامي الكريم على تسجيل مواقع أثرية وتراثية في قائمة التراث العالمي باليونسكو، مشددا على حرص الهيئة العامة للسياحة والآثار منذ تأسيسها على تكوين برنامج للتراث العمراني ضمن برامجها الرامية إلى الاستفادة من تراث المملكة الثقافي في تنمية سياحة ثقافية هادفة، وتنفيذ عدد من المشاريع للمحافظة على التراث العمراني والاستفادة منه كأماكن للإيواء ووعاء للنشاطات السياحية والثقافية.
وذكر أن الهيئة بعد صدور قرار نقل قطاع الآثار والمتاحف من وزارة التربية والتعليم وضمه إليها عام 1424هـ/2004م عملت مع الجهات ذات الاختصاص على إيقاف الإزالة العشوائية لمباني التراث العمراني، كما نفذت برنامجا لتنمية القرى التراثية، بإدراج 64 قرية على مستوى مناطق المملكة ضمن مشروع تنمية القرى التراثية.
وعدَّد القرني بعضاً من البرامج الأخرى التي تعمل عليها الهيئة مع الشركاء كبرنامج المحافظة على مراكز المدن التاريخية وتنميها عمرانياً واقتصادياً وسياحياً وتطويرها, وبرنامج تأهيل المباني التاريخية للدولة في عهد الملك عبدالعزيز، بهدف إعادة تأهيلها وتوظيفها كمراكز حضارية وثقافية تبرز تاريخ بناء وتوحيد الدولة في عهد الملك عبدالعزيز رحمه الله وتعرف بتاريخ الدولة السعودية بأدوارها الثلاثة، وتبرز البعد الحضاري على المستوى الوطني والمحلي، مؤكدا انه يجري العمل على تنفيذ أكثر من عشرين مشروعاً في إطار هذا البرنامج بمختلف مناطق المملكة.
وفيما يعد تتويجا لمبادرات الهيئة في مجال التراث العمراني، نوه القرني إلى تبني صاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن سلمان بن عبدالعزيز رئيس الهيئة مبادرة تأسيس المركز الوطني للتراث العمراني كتنظيم مؤسسي ذي استقلالية يرتبط إداريا بسموه الكريم، كاشفا انه سيكون لهذا المركز دور كبير في إيجاد نقلة نوعية نحو المحافظة على التراث العمراني وتوظيفه اقتصاديا.
.+