(السياحة والآثار): لن نسمح بأي تعدٍ على الآثار..وسيتم إزالة اعتداء مواطن على "بئر غرس"

  • Play Text to Speech


د. علي الغبان
أكد الدكتور علي بن إبراهيم الغبان نائب الرئيس للآثار والمتاحف بالهيئة العامة للسياحة والآثار ان الهيئة لن تسمح بأي تعدٍ على الآثار خاصة الآثار الإسلامية، مشيرا - في تصريح تلفزيوني- إلى أن اعتداء مواطن في منطقة المدينة المنورة على بئر غرس التاريخية الواقعة بحي قباء تم التعامل معه ويجري العمل على إزالته على الفور.
وأبان أن رؤية الدولة –حفظها الله- للتعامل والتعاطي مع الآثار الإسلامية والتشويه لها هو الحزم في عدم المساس بها أو التعدي عليها ومن ذلك صدور الأمر السامي الكريم في تاريخ 14/4/1429هـ والذي يحسم موضوع التعدي على مواقع التراث الإسلامي ويكلف الهيئة بعمل حصر كامل لجميع مواقع التراث الإسلامي في مكة المكرمة والمدينة المنورة، ويوقف جميع أنواع التعديات على كافة المواقع ، ويكلف الهيئة بأن تعمل مع الجهات المعنية فيما يتعلق بالجانب الأثري وبعض المساجد التي لها قيمتها الدينية والروحية والعمرانية والتاريخية.
منوها إلى ما أوضحه سمو رئيس الهيئة الأمير سلطان بن سلمان في تصاريح صحفية من أن الهيئة لن تتساهل في التعدي على الآثار وهي في ذات الوقت تسترشد بالعلماء وتتعامل مع قضايا الآثار الإسلامية وفق منظور شرعي وبما ينسجم وتعاليم الشريعة الإسلامية التي تقوم عليها هذه البلاد، وتحرص القيادة وتوجه بتطبيقها ويحقق في ذات الوقت الحماية لهذه الآثار.
وأشار الغبان إلى أن المعتدي قام بتلييس الجدار الموجود بالسابق  وإضافته الى سوره كما أضاف مواقف أمامه، وأن هذا تعدٍ يخالف تعليمات الدولة الواضحة في هذا الخصوص، وسيتم اتخاذ اللازم حياله فورا بالتنسيق بين الهيئة العامة للسياحة والآثار وأمانة المدينة المنورة. 
وعن بدايات المشكلة، أوضح الغبان أنه عندما صدر أمر سامٍ العام الماضي بحماية جميع الآثار الإسلامية بمنطقة مكة المكرمة والمدينة المنورة، تم تكليف الهيئة تنفيذاً للأمر السامي بحفر جميع الآبار التي تخضع للحماية، ومن بين هذه الآبار بئر غرس، وتمت هذه الإجراءات بالتعاون مع وزارة الشؤون الإسلامية وأمانة المدينة المنورة، مضيفا:"بالنسبة لهذا المكان فهناك مشكلة قائمة عليه منذ عام 1427هـ، حيث ادعى المالك المجاور للبئر ان هذه البئر تقع ضمن أملاكه، وشُكّلت لجنة لهذا الغرض بالاشتراك مع أمانة المدينة المنورة، وذكرت اللجنة في تقريرها أن هذه البئر تقع خارج هذه الاملاك، وأُفهم المالك ذلك في حينه وأُزيلت التعديات السابقة على البئر".
ولفت الغبان إلى أن نظام الآثار واضح في هذا الشأن، وأن على المعتدي الخضوع للنظام، وإذا كان لديه ما يثبت ملكيته فالنظام يكفل له التعويض ويكفل للآثار الحماية.
وذكر نائب الرئيس للآثار والمتاحف بالهيئة العامة للسياحة والآثار أن هناك برنامجاً تعمل عليه الهيئة بالتعاون مع الجهات المعنية لتأهيل المواقع التاريخية، قائلاً:"الهيئة لا تنظر إلى هذه المواقع على أنها مواقع تاريخية تتحدث عن التاريخ الإسلامي والأحداث التي تمت في مكة والمدينة وتهمنا نحن فقط، وأنما تهم الجميع داخل المملكة وخارجها، وهي سجل حي يحفظ التاريخ الحقيقي لما مر بتلك الأرض من أحداث غيرت مجرى التاريخ وظهر منها نور الإسلام الذي عم الأرجاء و لذا فهناك برنامج متكامل للاستفادة من هذه المواقع من منظور أنها مواقع تاريخية صرفة تهم الجميع وليس من أي منظور آخر، وهناك برنامج عمل، ويبدأ الآن في المواقع المهمة".
.+