الأمير سلمان يرعى إطلاق مبادرة "ثمين" للتراث العمراني ويدشن شعارها

  • Play Text to Speech


الامير سلمان يطلع على عرض عن مبادرة ثمين وإلى يمينة رئيس هيئة السياحة وأمين منطقة الرياض
رعى صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن عبد العزيز أمير منطقة الرياض صباح الأحد 24 ربيع الأول 1432هـ إطلاق مبادرة "ثمين"لتنمية وتأهيل مواقع التراث العمراني في منطقة الرياض.
واستقبل سموه بحضور صاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن سلمان بن عبد العزيز رئيس الهيئة العامة للسياحة والآثار عدداً من مؤسسي صناديق ثمين في عدد من المحافظات بمنطقة الرياض.
ودشن سموه شعار هذه المبادرة التي تتبناها الهيئة العامة للسياحة والآثار بالتعاون مع شركائها  من الجهات الحكومية و المجتمعات المحلية في البلدات والقرى التراثية في منطقة الرياض.
وقال سمو الأمير سلمان في كلمته بعد تدشين مبادرة "ثمين""أيها الأخوة الأبناء أنا سعيد بلقائكم هذا اليوم، ونحن جميعا في خدمة ديننا وبلادنا ودولتنا، هذه الدولة والحمد لله التي دستورها كتاب الله وسنة رسوله وتستمد منه كل منطلقاتها وكل أعمالها، ودولتكم والحمد لله معتزة بشعبها وكلكم الآن من أقاليم المملكة من محافظات ومدن وقرى".
وأضاف سموه: "عندما نهتم بتراث هذه البلاد بكل أنحائها معناها أننا نهتم بتاريخنا وتراثنا السابق والمشرف والحمد لله وعندما نهتم بالمواقع التاريخية في بلادنا معناها أننا نعطي أبناءنا دفعات عن تاريخ بلادنا المشرف والحمد لله".
وتابع سموه: "إن أهم تاريخ في بلادنا هو وجود بيت الله الذي هو أول بيت وضع للناس بمكة، وانطلاق الدعوة  ونزول الوحي على أرضها على نبيه وأنزل كتاب الله بلغتنا العربية وهذه مصدر الاعتزاز وهي أيضا مسئولية نتحمل المحافظة عليها".
وأكد الأمير سلمان أن الجزيرة العربية تعد منطلق العروبة وتحتم علينا مسئولية نحو ديننا وعروبتنا والحمد لله، مشيرا إلى أن دولتنا قائمة على هذا الأساس ومليكنا ومسئولونا أيضا هم يوجهونا كمسئولين على أن نعتنى بهذه المنطلقات وهذا ليس بغريب على هذه الدولة التي قامت دولتها الأولى على الكتاب والسنة وهي عليه الحمد لله إلى الآن وملوكنا ممن توفي إلى رحمة الله إلى ملكنا خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله سلمه الله وولي عهده الأمين يوجهونا على السير على نهج الآباء والأجداد وهذا ما نحن عليه جميعا والحمد لله".
وأشار سموه إلى ترحيب الدولة والمسئولين بمن يقترح وبمن يتكلم بالمقترحات التي تخدم الدولة، مؤكدا سموه بقوله: "أبوابنا وقلوبنا مفتوحة لهم جميعا ولا شك أن اللقاءات المباشرة هي تعطي دفعة للأفضل لأفكار المواطن ولما يعتقده ليراقب بها أو أعطاء المعلومات الحقيقية وأحيانا بعض المواضيع تنشر يمكن ما تكون متوافقة مع الحقيقة، وأقول لكم بصدق بأنني أستفيد حتى من أراء بعض العامة الذين يأتون إلي والأبواب المفتوحة والاستفادة الكبرى لأنه يتكلم على طبيعته وعلى سليقته فما بالك بمثقفينا وعلمائنا".
وأكد صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن عبد العزيز على أهمية هذه المبادرة في الحفاظ على مواقع التراث العمراني وتأهيلها وتوظيفها  اقتصاديا وثقافيا.
ونوه سموه بازدياد الوعي في المجتمع بأهمية المباني والمواقع التاريخية والبلدات التراثية, مشيدا بقيام عدد من المواطنين ورجال الأعمال بتبني هذه المشاريع، وتهيئتها للمواطنين الذين يتوقون لزيارتها ليعيشوا تاريخ توحيد بلادهم الذي انطلق من هذه المواقع، مؤكداً على أن تنمية هذه القرى والبلدات التراثية يشكل حفاظا على تاريخ هذه القرى, بالإضافة إلى المنفعة الاقتصادية و التنموية وإيجاد فرص عمل لأبنائها.
ونوه سموه بالتعاون بين القطاعات الحكومية والقطاع الخاص والأهالي لدعم هذه المبادرة و هو ما يعد نموذجاً للمشاركة في التنمية و التكامل.
من جهته عبر صاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن سلمان بن عبد العزيز رئيس الهيئة العامة للسياحة والآثار عن امتنانه لصاحب السمو الملكي سمو أمير منطقة الرياض على رعايته الكريمة لإطلاق مبادرة "ثمين"  وتدشين شعارها إيذاناً بانطلاقتها الحقيقية.
وقال في تصريح صحفي: "هذه المشاريع وغيرها من مشاريع التراث العمراني والسياحة تحظى باهتمام أمراء المناطق و من ذلك رعاية سمو أمير منطقة الرياض و متابعة سمو نائبه, إذ عودنا على دعم ورعاية هذه المشاريع والأنشطة والبرامج التي تعود بالنفع على المواطنين".
ونوه سموه بما وجدته مبادرة "ثمين" من دعم وتفاعل من المجتمعات المحلية في البلدات والقرى التراثية في مناطق المملكة وهو ما يعكس وعيهم بأهمية هذه المواقع وقيمتها التاريخية وفوائدها الاقتصادية .
وأبان سموه أن مناطق المملكة تزخر بالعديد من البلدات والقرى التراثية المميزة ذات القيمة التاريخية والمعمارية, ومنها خرج أجدادنا الذين كان لهم إسهامهم البارز في الوحدة الوطنية, "ونحن نعمل لإحالة هذه المواقع إلى متاحف مفتوحة ومواقع نشاطات سياحية واقتصادية وثقافية يزورها أبناؤنا وزوار منطقة الرياض"
وأكد سموه أن مبادرة "ثمين" هي عبارة عن مشروع وطني ليس لهيئة السياحة والآثار بل للوطن, مبينا أن شركات تنمية القرى التراثية التي انطلقت في منطقة الرياض والمساهمة التي يقوم بها القطاع الخاص والأهالي على مساحة المملكة الشاسعة وضخ الدولة  من خلال تخصيص مشاريع في البنية التحتية التي تقوم بها الجهات الحكومية المتخصصة بالتنسيق مع الهيئة العامة للسياحة و الآثار ستكون الأساس لانطلاق مشاريع تنمية وتأهيل هذه القرى والبلدات التراثية, مشيرا إلى أن تمويل مشاريع المبادرة يعتمد بشكل أساسي على ما يخصص في ميزانية الهيئة ومشاريع الشركاء والجهات الحكومية، إضافة إلى رعاية ودعم الشركات الكبرى ورجال الأعمال والمجتمعات المحلية لكل مشروع ضمن إطار صندوق ثمين.
وأشار سموه إلى أهمية إعادة هذه القرى إلى رونقها وإعادة الدورة الاقتصادية وتكون مورد فرص العمل للمواطنين، بحيث تكون هذه المواقع حية لتراثنا وتاريخنا الوطني خاصة لدى الأجيال الشابة، مؤكدا في الوقت ذاته أن هناك شبه فجوة معلوماتية بين شبابنا وبين تاريخنا الوطني.
داعيا سموه إلى معايشة التجربة بشكل يومي واستهلاكها والتمتع فيها، مؤكدا سموه أن القرى التراثية سوف تكون حاضنة لهذه العناصر المهمة من الفعاليات والمتاحف والمواقع الجميلة حتى يستطيع المواطن ليس فقط أن يقرأ التاريخ وإنما يعيش التاريخ.
وفي ختام الحفل تسلم صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن عبد العزيز أمير منطقة الرياض هدية تذكارية من يد صاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن سلمان بن عبد العزيز رئيس الهيئة العامة للسياحة والآثار عبارة عن مجسم لباب تراثي من صناعة أحد الحرفيين السعوديين.
حضر حفل التدشين  صاحب السمو الامير الدكتور عبدالعزيز بن محمد بن عياف ال مقرن امين منطقة الرياض وصاحب السمو الملكي الامير تركي بن طلال بن عبدالعزيز وصاحب السمو الملكي الامير فيصل بن احمد بن عبدالعزيز  و  سعد الناصر السديري مستشار سمو النائب الثاني وزير الداخلية وفيصل بن عبدالرحمن السديري وسلطان بن عبدالرحمن السديري والدكتور فهد بن عبدالله السماري الامين العام لدارة الملك عبدالعزيز والدكتور ماجد بن عبدالله القصبي المستشار بديوان سمو ولي العهد وعدد من الداعمين للمبادرة بمنطقة الرياض  .
.+