«الشرقية»تكمل استعداداتها لاستقبال السياح..والمجمعات المغلقة تحد من هاجس «الرطوبة»

  • Play Text to Speech


الشباب بعد منعهم من دخول المجمعات يبحثون عن برنامج سياحي للعزاب

  أكملت المنطقة الشرقية استعداداتها لصيف هذا العام تحت شعار" فكر في السعودية.. والوجهة شرقية" وسط مراهنة مختصين في المجال السياحي بعدم قدرة السائح على التكيف والاسترخاء والاستمتاع وسط الأجواء المناخية الملتهبة وارتفاع نسبة الرطوبة، إلا في حالة استحداث برامج سياحية داخل المجمعات المغلقة، غير أن الكثير من المجمعات التجارية لا تستقبل السائحين من العزاب الذين أصبحوا يبحثون عن مكان يستطيعون من خلاله التمتع بسياحة داخلية بالمنطقة الشرقية، التي تحتل مكاناً بارزاً في خارطة السياحة الخليجية عامة والمملكة خاصة، بحكم موقعها الجغرافي المتميز بين دول الجوار(دول مجلس التعاون لدول الخليج العربي).
وطالب مواطنون باستحداث برامج سياحية جذابة، موضحين أن السائح يأخذ المنطقة الشرقية كمنطقة عبور إلى بعض دول مجلس التعاون، بينما شباب عزاب طالبوا هيئة السياحة بفتح المجال أمامهم في كثير من الأماكن السياحية في المنطقة مثل الواجهات البحرية والمجمعات التجارية وعدم اقتصارها فقط على العوائل، موضحين أن لا مكان لهم مخصص في المنطقة.
وراهن مختصون القائمين على السياحة في الشرقية بعدم نجاح البرنامج السياحي للمنطقة خلال العام الحالي، معللين ذلك بأن أغلب الفعاليات مكررة ولم يستحدث الجديد لجذب السائح وسط معوقات تواجهها مثل ارتفاع درجة الحرارة ونسبة الرطوبة، بالإضافة إلى أن البرامج لا تلبي رغبات السائح الذي يبحث عن المسرح والبرامج الترفيهية.
وأوضح المدير التنفيذي لجهاز السياحة بالمنطقة الشرقية المهندس عبداللطيف البنيان أن المنطقة تعد من أهم الوجهات السياحية بالمملكة بحكم موقعها الجغرافي بجوار دول الخليج وقربها من المنطقة الوسطى وامتلاكها للمقومات السياحية مما جعلها تحتل مكاناً بارزاً في خارطة السياحة المحلية والإقليمية، واحتلت الشرقية المركز الأول بعدد السياح ، وتتميز الشرقية بأنها الوجهة الأساسية على الخليج العربي للعطلات العائلية، التي تجمع بين الاسترخاء والأنشطة المتنوعة، والاستمتاع بالمزايا التراثية والبيئية للمنطقة، والرحلات البرية والبحرية ، وهي جاهزة على مدار العام لاستقبال السياح والمصطافين، ولن يكون ارتفاع درجات الحرارة عائقا في نجاح صيف هذا العام حيث تتفاوت درجات الحرارة، والأيام الماضية كانت موجة حر اجتاحت المملكة والخليج والأيام القادمة ستكون بها الحرارة نسبية -إن شاء الله- مثل كل عام وهي دورة مناخية طبيعية والجميع معتاد على ذلك، والعديد من الفعاليات تقام داخل المجمعات التجارية المغلقة باستثناء حفل الافتتاح الذي سيقام على الوجهة البحرية بمنتزه الملك عبد الله بالدمام، وحرصنا بأن تكون جميع الفعاليات تستهدف الأسرة والشباب وهناك مجمعات تجارية يستطيع الشباب التمتع بالبرامج المقدمه لهم فيها والصالة والأندية الرياضية والأندية البحرية وهم محل اهتمام الجميع.
وذكر البنيان أن لدينا العروض الترفيهية على مدار العام والسياح يتدفقون على المنطقة باستمرار بغرض قضاء العطلات والتسوق، أو بغرض زيارة الأصدقاء والأقارب أو للإطلاع على المواقع الأثرية التي تزخر بها المنطقة الشرقية وتم تنظيم العديد من الرحلات من خلال منظمي الرحلات بأسعار تنافسية للمواقع الأثرية التي تم اكتشافها حديثا للعديد من السياح من دخل المملكة.
وأشار إلى أن الهيئة العامة للسياحة والاثار ومجلس التنمية السياحية بالمنطقة يعملون ليل نهار على تنمية الشركات مع كافة القطاعات السياحية والحكومية لإكمال البنية التحتية للسياحة وبناء مشاريع سياحية عملاقة تخدم المنطقة والوطن ولكي تصبح السياحة لدينا داعما اقتصاديا في تنمية الوطن.
وأكد البنيان بأن المشاريع التي تنفذها أمانة المنطقة الشرقية في توسعة الطرق على الواجهات البحرية تعد من وسائل التطوير والجذب وذلك لزيادة الأعداد الكبيرة من السياح الذين يقصدون المنطقة وسوف يتم الانتهاء منها قريبا، علماً بأن الإصلاحات ليست على الكورنيش مباشرة بل على الطريق المؤدي للبحر ولن تكون عائقاً للمصيفين لوجود البدائل من الطرق، ولدينا بالمنطقة الشرقية أجمل المنتزهات البحرية التي تتمتع بالغطاء النباتي والأشجار الكبيرة من النخيل وغيرها حيث ساهمت في تلطيف الأجواء في وقت فصل الصيف وتخفيف الحرارة.
من جهته قال رئيس اللجنة السياحية بغرفة الشرقية عبدالله بن مفرح القحطاني: شهدنا الأيام الماضية ارتفاعا في نسبة درجة الحرارة وهذا حال فصل الصيف في المناطق الساحلية وفي نظري بأن جميع الناس معتادون على هذا الوضع في ارتفاع درجة الحرارة وهي ظاهرة كونية طبيعية لن تكون عائقا في نجاح مهرجان صيف الشرقية ، وتم عمل الخطط والبرامج الترفيهية والتسويقية من قبل الجهات المختصة لإقامة العديد من الفعاليات العائلية داخل المجمعات التجارية، ويمتاز هذا الصيف بقصر الإجازة وكثرت المناسبات فيه حيث نحن مقبلون على شهر رمضان الكريم وبعدها احتفالات العيد والاحتفال باليوم الوطني، وقد قدمت الغرفة التجارية بالمنطقة الشرقية العديد من التسهيلات لإنجاح فعاليات الصيف ومنها منح تراخيص التخفيضات وترخيص إقامة الفعاليات داخل المجمعات التجارية وغيرها.
وقال القحطاني:نحن بحاجة لفتح المجمعات التجارية لاستقبال الشباب العزاب ليحذوا حذو بعض احد المجمعات بمدينة الخبر الذي استطاع التعامل مع الشباب والعائلات ضمن الضوابط الشرعية وبأشراف مباشر من هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر التي لها جهود جبارة في عمليات النصح والإرشاد وهؤلاء الشباب هم أبناؤنا وإخواننا ويجب بأن نمنحهم الثقة في فن التعامل مع الآخرين والمحافظة على قيم ومبادئ ديننا الحنيف.
وناشد القحطاني جميع رجال الأعمال بالمنطقة الشرقية في الاستثمار بمشاريع حيوية تعود على الشباب بالفائدة من خلال إقامة المراكز الرياضية البحرية ، ومركز حلبات السيارات والدبابات ، وتكثيف المناشط الرياضية والشبابية، والشباب هم مستقبل الأمة ويجب علينا بنائهم بشكل سليم وصحيح ليكونوا رجال الغد المشرق.
وبين القحطاني بأن مشاريع التوسعة في الطرقات لن تكون عائقا أمام السياحة هذا الصيف حيث مخطط لها فترة زمنية قصيرة وتنتهي ويجني الجميع ثمار هذه المشاريع بعد اكتمالها ليصبح لدينا طرقا تستوعب الأعداد الكبيرة من المركبات والناس الذين يتوافدون بإعداد كبيرة على المنطقة الشرقية وكل عام نشهد زيادة في المصطافين والسياح تصل لضعف مما يستوجب على الأمانة العمل في هذه التوسعة.

.+