(السياحة والآثار) تدشن التصنيف الجديد وتعلن تصنيف 152 فندقا في المملكة

  • Play Text to Speech


أكد صاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن سلمان بن عبد العزيز رئيس الهيئة العامة للسياحة والآثار على أن قطاع الفنادق والشقق المفروشة والإيواء بشكل عام سيكون من أهم القطاعات إنتاجا لفرص عمل حقيقية وقيمة للمواطنين بجميع فئاتهم التعليمية, مشيرا إلى أن قطاع الايواء يمر حاليا بمرحلة نضج وسيكون من أهم الدعائم الاقتصادية التي توفر التجربة السياحية المتكاملة للسائح المحلي الذي تستهدفه الهيئة في برامجها وأنشطتها.
وأشار سموه في مؤتمر صحفي عقده ظهر الاثنين 29-03-2010م  في مركز الرياض الدولي للمعارض  لتدشبن التصنيف الجديد للفنادق إلى أن " أن الهيئة تعمل بتوجيهات الدولة في مراعاة مصلحة المستثمر والمستهلك بالتوازن, وتعمل على أن تكون شريكا مساندا للمستثمر لتقديم الخدمات المطلوبة للمواطن بالأسعار الحقيقية التي تعكس مستوى الخدمة, بالإضافة إلى نمو أعمال المستثمرين لزيادة العرض في الفنادق بجميع درجاتها".
وأكد الأمير سلطان بن سلمان على العمل التضامني الذي ينصب في مصلحة المواطنين والمستثمرين الذي يستثمرون في هذه القطاعات المهمة، وقال:" نحن في بداية الطريق والطريق طويل وهذه ثقافة جديدة ونحن جيمعا علينا ألا نستعجل النتائج  ونتاضمن مع بعض للنهوض بقطاع الأيواء في المملكة بما يليق بهذا البلد سواء من ناحية نوعية الخدمات المقدمة وحسن استقبال الزائر والنظافة والتعامل مع الزوار والأمانة وقضية الأسعار والخدمات المقدمة لأننا نمثل بلد الحرمين الشريفين".
وتابع رئيس الهيئة:" نحن نعكس ثقافة ونعكس قيم ولابد أن تنعكس هذه القيم على ما يقدم من خدمات"، مؤكدا على متانة الاقتصاد السعودي، " ولا نقبل أن يكون قطاع الإيواء في المملكة أقل من أي قطاع إيواء في العالم".
وأشار إلى مساعي الهيئة في إنشاء الجمعيات المهنية في المملكة ومن ضمنها جميعة الإيواء وترغب الهيئة في أن يكون لديها شريك يمثل قطاع الإيواء ويتضامن مع الغرف التجارية، ويساعدنا في تنظيم هذا القطاع وحل الإشكاليات قبل أن تحدث و يساعد في أن يكون لدينا شريك قوي، معلابا عن امله في أن يصدر نظام الجميعات في المملكة وتنطلق الجميعات المهنية السياحية لقطاعات الإيواء والإرشاد السياحي ومنظمي الرحلات السياحية هذا العام.
وقال الأمير سلطان بن سلمان إن متطلبات المرحلة الحالية في ظل قيادة خادم الحرمين الشريفين وولي عهده الامين تحثنا على العمل على أن يكون قطاع الإيواء قطاع ناهض، ونحن اليوم نقولها بتركيز كبير أن هدفنا الأول والأخير هو السائح المواطن لأنه السوق الرابحة ونريد أن نستقطب جزء من المليارات التي تذهب للسياحة الخارجية واستثمار جزء منها في بلادنا.
وأبان أن الدولة رأت بأنه هناك تضامن بين قطاع الإيواء والتجربة السياحية المتكاملة، لذلك نحن نريد أن يكون هذا القطاع لاعبا رئيس في التجربة السياحية المتكاملة والنهوض بها، ونحن نريد من شركات الفنادق أن تنطلق مع الشركات الكبرى في تأسيس شركات لإدارة الشقق المفروشة، وأعتقد أن هذا سيكون مجال رابح وكبير فملاك الشقق المفروشة قد لا يستطيعون إدارتها منفريدين.
وأضاف رئيس الهيئة:" نريد أن نرى قيام شركات لإدارة الشقق المفروشة وأن تكون مجال لتوفير فرص العمل في هذا النشاط". وقال إن صندوق تنمية الموارد البشرية متضامن مع الهيئة في هذا الجانب ونحن نريد أن نحقق أكثر من 20 ألف وظيفة في قطاع الايواء خلال العامين المقبلين.
وأكد أن قطاع الشقق المفروشة سيحوي أكثر من 10 آلاف فرصة وظيفية للمواطنين. مشيرا إلى أن الهيئة منطلقة لإنشاء شركات للفنادق التراثية، ونريد أن تنطلق فنادقنا للعمل في تطوير هذا المسار الجديد لتشغيل فنادق تراثية متخصصة ومميزة، مبينا أن الشركات العالمية الكبرى بدأت في إدارة وتشغيل الفنادق التراثية وهي من أربح المجالات.
ولفت الأمير سلطان بن سلمان إلى أن المملكة أصبحت من اهم الدول المحفزة للاستثمار الفندقي والسياحي نظرا للإستقرار الأمني الكبير والتماسك السياسي والاجتماعي وتوفر السوق المستقرة.
وقال بأن نظام التصنيف مر بمراحل كثيرة ولم يأتي في يوم وليلة وواستوعب عددا من التجارب العالمية وملاحظات الشركاء ، ونحن مؤسسة منفتحة على الرأي، واليوم لولا هذا المستثمر لم تنجح هيئة السياحة أو أي جهة حكومية أخرى ونحن ندين للفضل بعد الله سبحانة وتعالى للمستمثرين.
وأبان أن الهيئة عملت على التنسيق والتشاور والتكامل مع المستثمرين والجهات الحكومية المعنية بالقطاع الفندقي لاعتماد معايير التصنيف الجديد, والهيئة اعتادت على عدم اتخاذ قرار إلا بعد التشاور مع أصحاب المصالح والوزارات ذات العلاقة, انطلاقا من كون قطاع الإيواء السياحي يمثل قطاعاً تجارياً و استثمارياً مهماً، و موضوع التصنيف و تسعيره يمس مصلحة التجار والمستثمرين."
وأضاف:" دور الهيئة دور شريك مساند للمستثمرين في القطاع السياحة، وسنعلن قريبا عن حوافز التميز وسنعلن هذا العام عن جوائز التميز في قطاع الإيواء وسنشجع ونقدم الحوافز للمتميزين". 
 وأوضح بأن الهيئة راعت في عملية التصنيف خصوصية مكة المكرمة والمدينة المنورة نظراً لخصوصية الحيز المكانى وطبية ومتطلبات التشغيل، وأصدرت معايير خاصة بتلك المدينتين المقدستين.
وقال الأمير سلطان بن سلمان:" قطاع الإيواء في المملكة يمر بمرحلة نضج وخاصة الشقق المفروشة، ونحن نحتاج لمرحلة النضج فيما يتعلق بتنمية قطاع السياحة وقطاع الايواء وتنمية التجربة السياحية المتكاملة. ووجه الامير سلطان حديثه للمستثمرين  بالعمل التضامني في هذا الجانب وتقييم التجربة بعد مضي وقت عليها.
 من جهته، قال الدكتور صلاح البخيت نائب رئيس الهيئة للاستثمار:" يسعد الهيئة أن تعلن عن تدشين المرحلة الأولى من تصنيف منشات الإيواء السياحي، وهو نظام تصنيف الفنادق في مختلف مناطق المملكة عدا مدينتي مكة المكرمة والمدينة المنورة، وهي أحد مبادرات برنامج تطوير قطاع الإيواء".
وأوضح البخيت أن الهيئة قامت بإعداد هذا النظام الجديد لتصنيف الفنادق على أساس نظام النجوم، وهو نظام متعارف علية عالمياً بنظام النجوم الذي يسعى لتحقيق الموازنة بين متطلبات المستثمر وتطلعات العميل، مشيرا إلى أن نظام النجوم يحقق عدد من الأهداف وهي: التعريف بمستوى الخدمـة، وأن يكون لغة تواصل بين الفندق والعميـل، وأن يكون أداة لتحديد السعر المقبول للخدمة، وأن يكون أداة متعارف عليها للتسويق للخدمات الفندقية.
وأشار نائب الرئيس لقطاع الاستثمار إلى  أن نظام تصنيف الفنادق يشمل على 23 عنصرا أساسيا هي المبنى، والمواقف، والمدخل، والبهو، والاستقبال، وغرف النزلاء، ودورات مياه في الغرف، والمصاعد، والممرات، والمرافق العامة، ودورات مياه الأماكن العامة، والأماكن العامة، وخدمة الإفطار، والأطعمة الساخنة، والمقهى (الكافتريا)، والمطعم، وخدمة الغرف، وأماكن تقديم الأغذية والمشروبات، والمطبخ الرئيسي، والمرافق الترفيهية، والإدارة (الموظفين)، ومتطلبات السلامة، ومرافق خاصة لذوي الاحتياجات الخاصة.
وأكد أن هذه العناصر الأساسية تتفرع إلى 260 عنصراً فرعياً  تمكن المقيّم من قياس دقيق لمستوى الأداء في العنصر، ويتم منح درجة رقمية لكل عنصر فرعى وتمثل مجموع تلك الدرجات الدرجة النهائية التى يحصل عليها الفندق ضمن درجة التصنيف التى إستحقها. وتابع:" كما يعلم الجميع لقد تم نقل صلاحية قطاع الفنادق في المملكة للهيئة بنهاية عام 1428هـ، وتم إعطاء مالكي ومشغلي الفنادق مهلة سنة ونصف تقريباً لموائمة منشآتهم لاشتراطات التصنيف الجديد، حيث تم  الانتهاء من تصنيف الفنادق في مختلف مناطق المملكة مع بداية هذا العام عدا مدينتى مكة المكرمة والمدينة المنورة.
وأبان البخيت أن العمل يتم حاليا على إعادة تصنيف الفنادق في مكة المكرمة والمدينة المنورة و من المتوقع استكمالها قبل نهاية هذا العام، لافتا إلى أن الهيئة قامت بتقييم وزيارة 426 فندق، في المملكة وكان عدد الفنادق التي تمكنت من الحصول على أحد درجات التصنيف 152 فندق، 34 منها خمسة نجوم و13 أخرى أربعة نجوم، و45 ثلاث نجوم، و59 نجمتين، كما كان عدد الفنادق التي لم تتمكن من الحصول على تصنيف (مرخص غير مصنف) 29 فندق، أي ما يعادل النجمة الواحدة. في حين بلغ عدد الفنادق التي لم تحقق الحد الأدنى 245 فندق، حيث إن 244 فندق غير مرخص من الدفاع، و96 فندق غير مرخص من البلدية،
وأوضح أن المراحل المقبلة لتصنيف منشآت الإيواء السياحي تشمل، تصنيف الوحدات السكنية المفروشة، وتصنيف فنادق مدينتي مكة المكرمة والمدينة المنورة، وتصنيف الأجنحة والشقق الفندقية، وتصنيف المنتجعات، وتصنيف أي نوع أخر من الإيواء السياحي. مبينا أن هذه الأمر لم يكن ليتحقق لولا توفيق الله ثم دعم وتوجيه صاحب السمو الملكي رئيس الهيئة، والمشاركة الفاعلة من القطاع الفندقي في المملكة وزملائي في الهيئة والمناطق، فلهم منا جميع الشكر والتقدير.
 وتعتبر هذه هي المرحلة الأولى من مراحل التصنيف الجديد للفنادق والتى تغطى الفنادق في مختلف مناطق المملكة باستثناء مكة المكرمة والمدينة المنورة، ومن المنتظر أن تعلن الهيئة عن تصنيف الوحدات السكنية المفروشة في منتصف هذا العام كمرحلة ثانية، ثم يتم الإعلان في المرحلة الثالثة عن تصنيف الفنادق والوحدات السكنية المفروشة في مكة المكرمة والمدينة المنورة في نهاية هذا العام بإذن الله.

.+