سلطان بن سلمان يرسم خريطة الطريق للسياحة الزراعية في ملتقى الخطة بحائل

  • Play Text to Speech


رسم الأمير سلطان بن سلمان رئيس الهيئة العامة للسياحة والآثار خريطة الطريق للسياحة الزراعية والريفية أمام حشد كبير من مزارعي منطقة حائل تقدمهم الأمير سعود بن عبد المحسن أمير حائل، والأمير عبد العزيز بن سعد نائب أمير حائل، والأمير عبد الله بن خالد مساعد رئيس الهيئة العليا لتطوير منطقة حائل، والدكتور فهد بالغنيم وزير الزراعة، وقال الأمير سلطان بن سلمان خلال محاضرته في ملتقى الخطة الزراعية والتي أدارها باقتدار الدكتور أحمد السيف مدير جامعة حائل «ستنطلق الهيئة العامة للسياحة والآثار إلى آفاق وأبعاد جديدة بالتعاون الوثيق مع وزارة الزراعة لننمي اقتصاديات الأرياف ونساعد المزارعين الذين يريدون أن يسوقوا منتجاتهم، وسنعتبر هذا العمل تحت مظلة التنمية الوطنية في تطوير المحافظات، وكون هيئة السياحة شريكا مساندا بالكامل لوزارة الزراعة التي نصنفها بالهيئة على أنها من المستوى الأول بالتعاون من بين الشركاء.
وتوقع خلال حديثه أن حائل ستكون الأكثر نموا في السياحة الزراعية والريفية خاصة مع وجود الأمير سعود بن عبد المحسن ودعمه الدائم لكل ما من شأنه الارتقاء بالمنطقة».
وأشار إلى أن هيئة السياحة والآثار تنظر لقطاع الزراعة على أنه قطاع مهم جدا على مستوى المملكة مثلها مثل اقتصاديات الأرياف التي تحتاج إلى قطاع جديد يربط العملية الاقتصادية بالسياحة في الأرياف ويخلق فرصا وظيفية جديدة ويجلب استثمارات جديدة ويعيد الناس والشباب وأهل المناطق إلى مناطقهم لوجود فرص جديدة.
وأبان أن هيئة السياحة حاليا تعمل على عدد من المسارات منها مثلا مسار القرى التراثية، وقرية جبة التاريخية هي أول بواكير هذه البرامج، وقال «أعتقد أن القرى التراثية ستكون موقعا اقتصاديا يتمحور حوله فرص، والهيئة اليوم تتعامل وتتعاون مع صندوق التنمية الزراعي على تطوير الفرص القادمة لتطوير مسار تعاوني، وأضاف «هيئة السياحة حاليا بدأت بضخ أموال جديدة وخاصة بعد استلام الهيئة لمسؤولية تطوير الاستثمار السياحي وصدور القرار الذي يعطي الهيئة فرصة إنشاء شركات الجديدة والهيئة، والآن تعمل الهيئة على إنشاء عدد من الشركات الوطنية وخاصة الشركة الوطنية السياحية مع صندوق الاستثمارات العامة، إلا أن ما نحتاج إليه بالفعل وجود عنصر جذب سياحي بالقرب من القرى التراثية يساعد على قيام صناعات اقتصادية منها ما نضخه الآن في برامج تدريبية وما سنضخه مستقبلا مع صندوق الموارد البشرية في تدريب أبناء المناطق أنفسهم لتقديم خدمات الأدلاء السياحيين وخدمات النقل وخدمات شركات تنظيم الرحلات السياحية.
وكان الأمير سعود بن عبد المحسن أمير منطقة حائل قد دشن ملتقى الخطة الزراعي السابع وأثنى على جهود الأمير سلطان بن سلمان الرئيس العام لهيئة العامة للسياحة والآثار المتميزة في مجال تطوير القطاع السياحي في المملكة وإسهاماته الفاعلة في خدمة المعوقين وتوفير سبل العيش الكريم لهم والعناية الفائقة بهم، مشيرا إلى أن جميع القطاعات والأعمال التي أشرف عليها الأمير سلطان بن سلمان تكللت بالنجاح، وهذا غير مستغرب من شخصية قيادية رائدة نفخر بها في الوطن، وأوضح أمير حائل أن الدكتور فهد بالغنيم وزير الزراعة كان في عمل ميداني يوم انطلاق الملتقى عالي المستوى حرص خلاله على الالتقاء بالمزارعين، وكذلك مربي الماشية، وهذا جزء من ديدن المسؤولين تنفيذا لتوجهات خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز وولي عهده والنائب الثاني، مثنيا على حرصه بتعامل وزير الزراعة مع المواطنين خلال هذه الجولات وخروج المواطنين بانطباعات رائعة، وقال نأمل أن تتكلل هذه الزيارات بنتائج قريبة على أرض الواقع لصالح مربي الماشية والمزارعين، وشكر الشيخ علي الجميعة على مبادراته الدائمة في صالح خدمة الوطن والمنطقة ودعم القطاع الزراعي، كما شكر كل الجهات والأفراد المشاركين في ملتقى الخطة السابع.
وشكر الشيخ علي بن محمد الجميعة رئيس مجلس الأمناء وداعم ملتقى الخطة الزراعي أمير المنطقة على رعايته وحضوره فعالية تدشين الملتقى، منوها بما توليه القيادة الرشيدة من دعم غير محدود للقطاع الزراعي الذي يعتبر العمود الفقري للأمن الغذائي لما يمثله من إنتاج زراعي متنوع يلبي الاحتياجات الغذائية للمواطن. ووصف الجميعة مشاركة الأمير سلطان بن سلمان الرئيس العام للهيئة العليا لسياحة والآثار بأنها دعم كبير وزخم زراعي سيكون لها دور عظيم في تنمية القطاعين الزراعي والسياحي معا في المنطقة.
وأكد الشيخ الجميعة أن الملتقى عبارة عن منبر يجتمع فيه المهتمون بالشأن الزراعي لمناقشة كل المواضيع الزراعية بوضوح للخروج بنتائج وتوصيات لتحقيق الأهداف المنشودة.
وقال خالد بن علي السيف رئيس الغرفة التجارية الصناعية في حائل: كان دعم أمير منطقة حائل المتواصل وتوجيهاته المثمرة بالغ الأثر في إنجاح جميع النسخ السابقة للملتقى الذي يعد من أهم وأبرز الملتقيات المتخصصة في المملكة وما رعاية أمير المنطقة لهذا الملتقى الأخير إلا دليل على ذلك.
ولفت السيف إلى أن النجاحات المتواصلة للنسخ السابقة من ملتقى الخطة قد جعلها ملتقى سنويا للزراعة والمزارعين يطرح من خلاله أهم الإشكاليات والعقبات التي تعترض المزارعين في النشاط ولا شك أن القطاع الزراعي ترقب هذا التجمع سنويا للوقوف على آخر المستجدات على الصعيد الزراعي والمجالات الأخرى. وبيَّن السيف أن الملتقى يحمل عنوانا مهما عن الاستثمار الوطني في القطاعات الزراعية يطرح عديدا من أوراق العمل المهمة ومناقشة العديد من الموضوعات التي نأمل أن تكون أحد روافد التنمية الاقتصادية في السعودية.
وأكد رئيس مركز الخطة ماجد الجبرين في كلمته أن ملتقى الخطة الزراعي نعول عليه الشيء الكثير بأن تكون منطقة حائل منطقة ذات جذب سياحي وزراعي خاصة في ظل مشاركة الأمير سلطان بن سلمان. وثمَّن جهود أمير منطقة حائل ووزير الزراعة على الجهود المبذولة والشكر موصول للداعم الأول لملتقى الخطة الشيخ الجميعة لجهوده في دعم الزراعة والمزارعين.
وأشار وزير الزراعة الدكتور فهد بالغنيم إلى أن ما يميز الملتقى كونه يقام بين المزارعين أنفسهم ويؤكد توطين أبناء الريف إضافة إلى استمراره لعدة سنوات متتالية حيث حقق إضافة للملتقيات الزراعية التي تقام في المناطق الزراعية المختلفة في المملكة وكذلك التعريف بالفرص الاستثمارية في المجال الزراعي، وشدد على أن وزارة الزراعة تشجع إقامة مثل هذه الملتقيات الزراعية التي تفتح قنوات الاتصال بين القطاعين العام والخاص وتسهم في دفع عجلة التوعية والإرشاد الزراعي للمزارعين بمختلف شرائحهم. وأكد أن الوزارة تقدر أهمية ملتقى الخطة في حائل باعتبارها إحدى المناطق الزراعية المهمة في الوطن لما تتميز به من ميزات نسبية تسهم في توفير بيئة صالحة للاستثمار الزراعي من أبرزها إنشاء مدينة الأمير عبد العزيز بن مساعد الاقتصادية التي لها ارتباط وثيق بالصناعات الغذائية والتصنيع الغذائي والتي يؤمَل أن تستقطب المستثمرين في المجال الزراعي بمختلف شرائحهم ومساهمة المنطقة الفعالة لتحقيق الأمن الغذائي، منوها إلى أن الوزارة تسعى لتشجيع الاستثمار في مدخلات ومخرجات القطاع الزراعي للمساهمة في التغلب على مشاكل التسويق الزراعي وذلك بإقامة شركات للتسويق الزراعي والتوسع في التصنيع الزراعي. وشكر دعم أمير حائل و نائبه والأمير عبدالله بن خالد وحضور الأمير سلطان بن سلمان لإضافة قيمة للاستثمار السياحي والزراعي خاصة أنه عرف عنه دعمه وتشجيعه للقطاعين الزراعي والسياحي، مشيدا بجهود الشيخ علي الجميعة على ما قام ويقوم به تجاه هذا الملتقى السنوي وكل من أسهم بجهد في إعداده وتنظيمه.
وشارك في الجلسة الثانية من ملتقى الخطة الزراعي السابع المهندس عبد الله الربيعان رئيس مجلس صندوق التنمية الزراعي وأدارها عيسى الحليان. وكشف المهندس الربيعان أن المبادرات السبع التي أقرها صندوق التنمية الزراعي أخيرا هي النقلة النوعية التي نتمنى أن تتحقق للصندوق الزراعي، مبينا أنه تمت دراسة المطلوب للرقي بالقطاع الزراعي فوجدنا أنه يتطلب الشيء الكثير وحاولنا التركيز على الشيء المهم حسب الأولوية والتي تنقل القطاع الزراعي نقلة نوعية فوجدنا أنه لابد لنا من أن نعمل سبع مبادرات. وبين أن المبادرة الأولى هي إنشاء مركز وطني للمعلومات الزراعية والتي تهدف إلى توفير المعلومات الآنية عن المنتجات الزراعية واحتياجات الأسواق ورفع مستوى المردود المادي على المنتجين والعمل على خفض استهلاك المياه في الري وكذلك تقليص الفجوة بين العرض والطلب، مؤكدا أن الصندوق وافق على تمويل هذا المركز، وأضاف أن المبادرة الثانية هي ترشيد استهلاك المياه في المحاصيل الزراعية وتهدف إلى تخفيض استهلاك المحاصيل الأخرى عدا (القمح والأعلاف الأخرى) والمبادرة الثالثة تطوير أساليب المناولة والتسويق للمحاصيل الزراعية (خضار وفاكهة) بإنشاء الكيانات المناسبة لتحقيق ذلك، وتهدف إلى رفع جودة وسلامة المنتجات، ورفع كفاءة التسويق، وخفض هدر المياه في الري، إضافة إلى رفع العائد على المنتجين. وتحدث الربيعان عن المبادرة الرابعة التي تركز على التأمين التعاوني لقطاع الثروة الحيوانية (بدأ بقطاع الدواجن) الذي يهدف إلى المحافظة على المكتسبات التي تحققت في قطاع الدواجن، ووقاية صحة المواطنين من الأمراض ذات العلاقة بالإنسان والطيور، مشيرا إلى أن المبادرة الخامسة هي كيان مناولة وتسويق وتصنيع التمور، والهدف منها بناء قاعدة بيانات متكاملة عن التمور، وتحديد المواصفات والمقاييس الموجودة في الخارج، ورفع كفاءة الإنتاج، وترشيد الري، والتوعية بالقيمة الغذائية، وأضاف أن المبادرة السادسة لا تقل أهمية عن سابقاتها فهي كيان الإكثار، وتحسين الماشية (الأغنام)، وهي تهدف إلى التحسين الوراثي للأصناف المحلية، ورفع نسبة الولادات، والمبادرة السابعة هي كيان المناولة وتسويق الروبيان والأسماك، وتهدف إلى تجنب المنافسة بين المنتجين في الأسواق الخارجية والحصول على أفضل الأسعار، وأكد المهندس الربيعان أنه بعد إعداد الخطة والمبادرات، سنقوم بتشكيل فرق توجيهية ذات خبرة من الصندوق ووزارة الزراعة والمختصين من الجامعات والمهتمين بهذا القطاع لتحديد الأطر المناسبة لإعداد الدراسات التفصيلية اللازمة من قبل مكاتب استشارية متخصصة، مشيرا إلى أن صندوق التنمية الزراعي سيكون دورهم مساعدتهم، وسيدخل كممول، ومساهم للمبادرة بتنفيذ من القطاع الخاص لهذه المبادرة التي يدرك بلا شك أهميتها.
.+