مسئولو "السياحة والآثار": تحويل المتاحف الخاصة من عمل تطوعي إلى مشاريع استثمارية

  • Play Text to Speech


​دعا عدد من المسئولين في الهيئة العامة للسياحة والآثار أصحاب المتاحف الخاصة إلى التحول من الهواية والعمل التطوعي إلى جعل متاحفهم مشاريع استثمارية تدر عليهم بالربح بعد تطويرها مشيرين إلى دعم الهيئة للمتاحف الخاصة البرامج التمويلية والإعلامية والتسويقية وغيرها.
وأكد عبدالله بن سلمان الجهني نائب الرئيس للتسويق والإعلام بالهيئة العامة للسياحة والآثار في الجلسة الثانية من جلسات الملتقى الأول لأصحاب المتاحف الخاصة ان الهيئة وبناء على توجيه سمو رئيسها تعمل على دعم المتاحف الخاصة من خلال انشطتها وبرامجها الاعلامية والتسويقية .
وأضاف الجهني: إن سوق السياحة السعودية بدأ يتنامى في السنوات الأخيرة سواء من حيث الإيرادات أو توطين الوظائف، موضحاً أن الهيئة تدعم 61 فعالية في العام الواحد، مؤكداً على أهمية تحديد ساعات عمل المتاحف وسمات التميز لكل واحد منها عن الآخر لاستثمارها والاستفادة منها في الفعاليات والانشطة والرحلات السياحية، مبيناً أن التسويق المتحفي عملية مستمرة تبدأ بتحديد احتياجات الزوار مع تطوير التجربة المتحفية وضرورة تحديد قيمة للزيارة على اعتبار أنها جزء من عناصر الجذب السياحي، لا سيما وأن أغلب المتاحف تعاني قلة الزيارات، وقال بأن عدم مشاركة أصحاب المتاحف الخاصة في بعض الفعاليات السياحية قد يعود لخلاف مع بعض الجهات المحلية، والهيئة غير مسئولة عن ذلك. مشيراً إلى أن الهيئة تنفذ برنامجاً خاصاً مع وزارة التربية والتعليم لتعميق الثقافة السياحية والمتحفية لأبنائنا الطلاب، كما تنظم بعض الزيارات للكتاب والصحفيين للأماكن السياحية ضمن قافلة الاعلام السياحي التي تنظمها ادارة الاعلام بالهيئة، موضحاً أن سمو رئيس الهيئة وجه بأن يكون للمتاحف الخاصة دور في ملتقى السفر والاستثمار السياحي الذي تنظمه الهيئة سنوياً، مع إضافة جائزة للمتحف المميز ضمن جوائز التميز السياحي.
ومن جهته أشار الدكتور صلاح البخيت نائب الرئيس للاستثمار بالهيئة العامة للسياحة والآثار إلى أن البعد الاستثماري في مجال المتاحف ليس قوياً، لذا من الضروري التركيز على تنمية الموارد المالية لتكفي مصاريف التشغيل والصيانة والتطوير، موضحاً أنه يوجد بالمملكة 75 متحفاً مرخصاً و175 متحفاً قابلاً للترخيص، متوقعاً أن تتزايد تلك الأعداد عبر الدعم المؤسسي من خلال الهيئة، واشار الى أن الهيئة قد نجحت في تمويل ثلاثة متاحف وقريتين تراثيتين، حيث وقعت الهيئة العديد من الاتفاقات مع جهات مثل بنك التسليف وصندوق المئوية وبرنامج كفالة وصندوق تنمية الموارد البشرية لتيسير عملية التطوير في هذا الجانب. 
ونيابة عن الدكتور عبدالله الوشيل مدير عام برنامج "تكامل" بالهيئة العامة للسياحة والآثار ألقى عبدالعزيز الهزاع ورقة عمل أشار فيها إلى أن السياحة من أهم القطاعات توفيراً للفرص الوظيفية لأنه قطاع خدماتي يعتمد على الأيدي العاملة، كما أنه قطاع ناشئ وجديد، وقد وصلت السعودة بالقطاع السياحي إلى 26% ومن المتوقع أن تصبح نسبة السعوديين هي الأكثر خلال 3 سنوات، لا سيما وأن توطين الوظائف يتيح المحافظة على الهوية وتاريخ الوطن. وتعتمد خطة الهيئة في هذا المجال على توطين الوظائف خلال خمس سنوات لا سيما في القطاع الخاص، وتنادي الخطة أيضاً باستحداث وظائف جديدة في الأمانات والبلديات وشركات المقاولات الكبرى، مع الاستفادة من خريجي الآثار والمتاحف في تدريس مادتي التاريخ والتربية الوطنية، بجانب إنشاء مركزين لترميم المختبرات وتسجيل الوثائق. 
وخلال الجلسة ناشد الدكتور محمد الحربي ـ صاحب متحف ـ   الإعلام بالتعاون مع أصحاب المتاحف الخاصة، مطالباً بتوضيح اتفاقات الهيئة العامة للسياحة والآثار مع الجهات المانحة للقروض، مع مساعدة الهيئة لأصحاب المتاحف في تطوير تلك المتاحف وحفظ المقتنيات وصرف بطاقات خاصة لهم.
وأبدى عقيل الغامدي ـ صاحب متحف رغدان ـ تخوفه من إهمال ورثة أصحاب المتاحف الخاصة  للمقتنيات الأثرية والتراثية، مطالباً الهيئة بحمايتها، مع فرض رسوم رمزية على الزوار العاديين وطلاب المدارس،  وهو ما رد عليه الأستاذ عبدالله الجهني بأن الهيئة لديها برنامج بالفعل لشراء بعض القطع الأثرية والتراثية بسعر السوق، وليس هناك ما يمنع من فرض رسوم على الطلاب ولكن بسعر أقل من الأسعار العادية.
وطالب عادل الشهري ـ صاحب متحف ـ بأن تساعد الهيئة أصحاب المتاحف الخاصة في حل مشكلة الأراضي والقروض والدعم، متمنياً زيارة بعض الفنيين والمختصين من الهيئة لصيانة المتاحف. وأشار خالد الجذعي ـ صاحب قلعة الجذعي التراثية ـ إلى أنه تعاقد مع رجل أعمال لتقديم أعمال الضيافة لمدة عام كشكل من أشكال الدعم، مطالباً بعمل منتدى للمقايضة لتبادل وبيع القطع المكررة بين أصحاب المتاحف الخاصة.
 
.+