(السياحة والآثار) تعكف على إحياء درب السلطاني التاريخي

  • Play Text to Speech


كشف الدكتور علي بن صالح العنبر مدير المنتجات في الهيئة العامة للسياحة والآثار عن أن الهيئة وبتوجيه واهتمام شخصي من صاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن سلمان رئيس الهيئة تعكف في الوقت الحالي على إعادة إحياء درب السلطاني التاريخي الذي كان يربط بين ميناء العقير وهجر (الاحساء )، لافتاً إلى أن هذا الدرب مليء بالتراث العمراني، مؤكداً في الوقت ذاته على أن هذا الخط سيكون بعد إحيائه طريقا سياحيا مهما حيث ستقام عليه رحلات سياحية جميلة جداً بين شاطئ العقير والاحساء.
وأضاف الدكتور علي أن هذا الخط الذي يبلغ طوله 40 كلم كان مساراً للرواحل التي كانت تنقل البضائع من ميناء العقير "الميناء الوحيد في شرق المملكة آنذاك "مروراً بمدينة العقير التاريخية ومنها إلى واحة السواد بالقرب من المدينة وصولاً إلى هجر(الاحساء ).
وأضاف أن سوق هجر كان مجموعة أسواق وليس سوقا واحدا ، حيث كانت هذه الأسواق نامية بشكل كبير حضارياً لأن منطقة هجر( الاحساء )كانت منطقة إستراتيجية كانت تستقبل القوارب والأشرعة القادمة من الهند وباكستان والحجاز وأفريقيا وعمان ، فكانت تهبط على سوق هجر مجموعة ضخمة جداً من القوافل عبر ميناء العقير ، كما كانت تأتي الميناء قوافل الحدرات التي كانت تنحدر عليه من الحجاز محملة بالبضائع لتحط رحالها في العقير ومن ثم تأخذ التمور من الاحساء لتعود أدراجها ، كما تأتي إلى هجر قوافل العقيلات القادمة من أواسط نجد، وكذلك القوافل اليمنية والعمانية التي كانت تسير على الشريط الساحلي لعمان متجهة إلى العقير ومنه إلى الاحساء .
وأعرب مدير المنتجات في الهيئة العامة للسياحة والآثار عن أمله في أن تشتمل النسخة الثانية في العام المقبل من سوق هجر الذي نظمت الهيئة العامة للسياحة والآثار بشراكة مع غرفة الاحساء النسخة الأولى الأسبوع الماضي على فعاليات تعكس ماهية السوق ، مذكراً أن السوق يأتي ضمن منظومة الهيئة لتطوير عدداً من الأسواق التاريخية على مستوى المملكة ومنها سوق عكاظ .
مما تجدر الإشارة إليه أن العقير يحظى باهتمام كبير جداً من الهيئة العامة للسياحة والآثار ومن وزارة الشؤون البلدية والقروية ممثلة في أمانة الاحساء، حيث نجحت الأمانة وباهتمام سعادة الأمين المهندس فهد الجبير وفي غضون سنوات قلائل من توجيه بوصلة السياحة لدى الكثير من سكان الاحساء والمنطقة الشرقية إلى الشاطئ الذي بات يشكل وجهة سياحية بارزة عبر المشاريع التطويرية والخدماتية التي قامت بها -ولا تزال - الأمانة بجهودها الذاتية.
.+