سمو الرئيس: تجربة القصيم السياحية رائدة ومميزة..ومثال نعتز به للشراكة المنتجة

  • Play Text to Speech


الامير سلطان بن سلمان خلال كلمته في اللقاء السنوي
 أشاد صاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن سلمان رئيس  الهيئة العامة للسياحة والآثار بما حققته منطقة القصيم من منجزات مميزة في المجال السياحي منوها إلى أهمية القصيم ومكانتها البارزة سياحيا وتراثيا.
ووصف سموه تجربة القصيم السياحية بالتجربة الرائدة خلال اللقاء السنوي للهيئة الذي عقد الأحد 06-01-1431هـ بقصر الثقافة بحي السفارات بالرياض منوها إلى أن عوامل أربعة أسهمت في تميز ونجاح تجربة القصيم السياحية تمثلت في القيادة المهتمة والداعمة والقبول العام في المجتمع المحلي والتعاون المميز من مؤسسات الدولة المنطوية تحت مسار محدد ومتعاون والقطاع الاقتصادي الذي يستمر في السياحة ويستفيد من مقوماتها وفرص العمل التي توفرها.
وقال سموه في تقديمه لكلمة سمو أمير القصيم:إننا إذ نحتفي بكم يا سمو الأمير فإننا نحتفي أيضا بمرور 10 سنوات على تأسيس الهيئة هذه المؤسسة الحكومية التي قامت على منظومة من القيم التي استوحتها من قائد مسيرتنا خادم الحرمين الشريفين ومن سمو ولي عهده وسمو النائب الثاني - حفظهم الله - والذين انطلقوا في استكمال بناء هذه الدولة على ما وضعه مؤسسها الملك عبدالعزيز طيب الله ثراه من بناء صرح  لمنظومة من القيم قبل أن تكون منظومة إجراءات.
وأضاف: والهيئة نعتز بالقيم الراسخة التي قامت عليها وبكونها إحدى المؤسسات التي تمكنت من العمل على مسارات متزامنة في وقت واحد وتقوم بمهام متعددة على مستوى المناطق وفي مجالات واختصاصات وقطاعات مختلفة ونحن أكثر ما نعتز به هو أننا بدأنا من الصفر وقمنا بتحديد أهداف واضحة والهيئة منذ ثاني اجتماع لها برئاسة صاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن عبدالعزيز عندما كان حينها رئيسا لمجس الإدارة  قدمت مشروعا للشراكة مع القطاعين الحكومي والخاص وكان ذلك طوق النجاة لقطاع السياحة الوطنية والمحفز الأول والوسيلة الأكثر فاعلية ونجاحا للعمل على تنفيذها.
وأشار الأمير سلطان إلى أن الهيئة وهي تحتفل بمرور 10 سنوات على تأسيسها تستحضر البدايات الصعبة لقيامها حيث بدأت العمل في قطاع يعاني من تشتت الأنظمة وتعدد الاختصاصات والصلاحيات وفي مجتمع كان يعاني من الشك في السياحة ومقوماتها ونجاحها والتخوف منها كنشاط اقتصادي واجتماعي وواجهت الهيئة ذلك بالعمل بهدوء في بناء علاقات مميزة وتركيز الجهد لإيجاد تحول ايجابي نحو السياحة وقبولها بشكل كامل وهذا والحمد لله ما نجحت الهيئة فيه.
وأضاف:"السياحة الوطنية أصبحت واقعاً ملموساً بعد أن تحقق لها القبول الكامل لدى كافة المواطنين في جميع المناطق دون استثناء، و ما صحب ذلك من تفاعل اجتماعي ومطالب  متزايدة وضغطاً لتوفير الخدمات و البرامج السياحية في كافة المناطق والمحافظات، وما تم إنجازه من تأسيس البنية التحتية لانطلاقة السياحة الوطنية في ظل الشراكة الكاملة من قبل جميع المؤسسات الحكومية والمناطق و القطاع الخاص، و هو الذي أدى إلى ترسخ قناعة المواطنين بجدوى قيام هذا القطاع المهم نظراً لما لمسوه من فوائد مباشرة في الجوانب الاقتصادية و التعريفية بمكتسبات هذا الوطن و حضارته، و جعل الهيئة تجد نفسها مطالبة أكثر من أي وقت مضى بتحقيق تطلعات المواطنين و إقبالهم الكبير، آملاً أن تمكن الهيئة و قطاع السياحة الوطني بالقرارات والميزانيات اللازمة للوفاء بهذا الدور ".
وزاد سموه: وقد وجهني سيدي خادم الحرمين الشريفين حفظه الله بالتركيز على السياحة الوطنية بالكامل لأننا متى ما حدينا من التسرب المالي الكبير الموجه للسياحة الخارجية واستثمرنا هذا النشاط الاقتصادي الكبير لمصلحة الوطن والمواطن فنحن الكاسبون لذلك فنحن نوجه كل أنشطتنا للسائح المحلي الذي نعمل على توفير التجربة السياحية المتكاملة له, وتشجيعه للسفر داخل بلاده والتعرف على جمال وطنه بالإضافة إلى تحفيزه لجانب آخر مهم وهو المحافظة على تراثه والاعتزاز به والاستفادة منه وهذا ما عملنا عليه من خلال عدد من البرامج هذا العام والتي كان آخرها برنامج (ثمين)تحت شعار من الاندثار إلى الاستثمار.
وأكد الأمير سلطان على أن الهيئة ووفقا لمنهجها التي سارت عليه بتحويل التنمية السياحية من الإدارة المركزية إلى إدارة المناطق فإنها خلال السنوات الثلاث القادمة بصدد الانتقال إلى إدارة السياحة الوطنية بشكل كامل من المناطق مجددا سموه التأكيد على أن السياحة متى ما تم احتضانها بشكل كامل من الدولة ودعمها من المستثمرين فإنها ستكون المولد الأول لفرص العمل وليست فقط من القطاعات الثلاثة الأولى في توفير فرص العمل "لأن السياحة كما أشرت في أكثر من مناسبة هي بخلاف القطاعات الأخرى لا تجبر المواطن على الانتقال إلى موقع آخر للحصول على فرص العمل بل إن السياحة تذهب بفرص العمل إلى جميع المناطق والمواقع وتتوفر لدى جميع فئات المواطنين بمختلف مؤهلاتهم وأعمارهم"
.+