التراث العمراني يحيي أول أسواق العرب

  • Play Text to Speech


 على جمال الخوص وطريقة إعداده وصوت المطرقة والمنشار والحياكة ورائحة الجريش والمرقوق يعيش أبناء الجوف راويات سمعوها منذ قرون لا يعرفونها سوى تاريخ دون عبر الكتب وحكايات تناقلها الأجداد عن أقدم سوق للعرب سوق دومة الجندل تحت شموخ قلعة مارد وبجوار مئذنة مسجد عمر بن الخطاب الشاهقة وسط المنطقة التاريخية التي عايشت أقدم العصور البشرية وحتى العصر الإسلامي  حيث يزور أبناء الجوف وزوراها هذه الأيام أول 5 محلات عادت من سوق دومة الجندل القديم والتي أحيتها هيئة السياحة والآثار مؤخرا وتعمل لأول مرة تزامنا مع فعاليات مؤتمر التراث العمراني والذي تنظمه الهيئة  وينظم جهاز السياحة بالجوف أسبوع التراث العمراني بالمنطقة التاريخية بدومة الجندل .
 وبين المدير التنفيذي لجهاز السياحة بمنطقة الجوف الأستاذ حسين الخليفة أنه يشارك ضمن فعاليات الأسبوع عدد من الحرفيين بخمسة محلات أعاد ترميمها جهاز السياحة بالجوف مؤخرا كمرحلة أولى لإعادة السوق كاملا وتفتتح للمرة الأولى بمشاركة الحرفيين .
ومن جهته بين الخليفة أنه يشارك بالمحلات النجار والحداد والخوص والفخار وصانع الأواني المنزلية والأحذية ، كما يشارك في جناح أخر داخل متحف النويصر عدد من سيدات المنطقة بالمأكولات الشعبية التي تشتهر بها منطقة الجوف من الجريش والمرقوق والكبسة والبقل والسمن وخلافه .
 وأكد الخليفة أن إعادة إحياء سوق دومة الجندل من أهم المشاريع التي تحظى بعناية السياحة وبتوجيهات سمو رئيس الهيئة صاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن سلمان بن عبدالعزيز وذلك ضمن مشروع إعادة تهيئة حي الدرع التاريخي كاملا وقال أن سوق دومة الجندل أقدم أسواق العرب ويعتبر سوق دومة الجندل من الآثار المهمة الباقية في ذاكرة التاريخ، فهو من أقدم أسواق العالم وأهمها وأشهرها نتيجة لموقع المدينة الجغرافي، وكان هذا السوق في الحقيقة أول سوق للعرب، وكان يعقد في أول يوم من شهر ربيع الأول وحتى أخره   أما موقعه فكان في الأرض الواسعة غرب مارد إلى منابع العيون التي كانت تجري في الماضي وما زالت آثارها باقية وبعضها عامره  ومما يذكر أيضا عن سوق دومة الجندل أن حضوره لا يقتصر على قبائل المنطقة والقبائل المجاورة، بل كانت تفد إليه قبائل أخرى من الحجاز واليمن والعراق وأجناس أخرى عديدة، وذلك لما يتمتع به من شهرة واسعة لدى العرب في ذلك الحين فاقت شهرة سوق عكاظ وأسواق تهامة.
.+