(الوظائف السياحية) مستقبل الشباب لتجاوز «أزمة البطالة»

  • Play Text to Speech


وجهت الهيئة العامة للسياحة والآثار بوصلتها صوب الشباب بهدف خلق فرص عمل لهم من جانب، وتوليهم قيادة دفة قطاع اقتصادي هام وواعد لوطننا من جانب آخر، وذلك بالتعاون مع الجهات ذات العلاقة بتنمية الشباب كالمؤسسة العامة للتدريب التقني والمهني.
وفي الاتجاه ذاته فإن صاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن سلمان رئيس الهيئة العامة للسياحة والآثار يرى أن السياحة ستكون في المستقبل ضمن أقوى ثلاثة قطاعات توفر فرص عمل للمواطنين بالمملكة.
وجاء افتتاح أربع كليات للسياحة والفندقة في مناطق الرياض والمدينة المنورة والطائف إضافة إلى الأحساء ليجسد على أرض الواقع اهتمام حكومة خادم الحرمين الشريفين بالتنمية المستدامة في كافة القطاعات، والتي تهدف لتوفير فرص عمل واعدة لشبابنا.
وكان الأمير سلطان بن سلمان قد أوضح خلال وضعه لحجر الأساس لكلية السياحة والفندقة بالاحساء أن كليات السياحة تسعى لإعداد كوادر فنية للفنادق والسياحة، وتدريب السعوديين فيها، حيث تم إعداد البرامج التدريبية كافة مع أفضل الخبراء في العالم، وتدريبهم على جميع القطاعات السياحية، سواء في الفندقة أو وكالة السفر والسياحة والاستثمار السياحي.
من جانبه أبدى د.سعدون السعدون عضو مجلس إدارة الهيئة العامة للسياحة والآثار وعضو مجلس الشورى ثقته في أن المستقبل سيحمل الكثير من الفرص المميزة والرائعة لشباب هذا الوطن عبر بوابة السياحة، مشيراً إلى الاهتمام بالسياحة لم يعد أمراً ترفيهياً كما كان في السابق، لكنه أصبح أمراً استراتيجياً في حقل الاقتصاد الوطني السعودي، وبات مصطلح السياحة مفردة تتردد كثيراً على لسان القيادة ممثلة في خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز يحفظه الله، وما إنشاء خمس كليات للسياحة إلا خطوات نوعية مهمة في الدفع بهذا القطاع نحو صناعة اقتصادية تحمل في طياتها الأمل والمستقبل المشرق لجيل سيترعرع في أروقة تلك الكليات السياحية ليشرب مفهوم السياحة أكاديمياً وعملاً، وتتحول بعد ذلك على قناعة بناها الواقع الخصب وليس الخيال المجرد.
من ناحية أخرى قال رجل الأعمال ورئيس غرفة الاحساء السابق الاستاذ سليمان بن عبدالرحمن الحمّاد - رئيس مجلس إدارة الغرفة التجارية الصناعية بالاحساء - إن السياحة حتماً ستكون مصدر رزق للكثير من شبابنا، مضيفاً أن التنمية السياحية سيكون لها أثر في تعزيز ومتانة الاقتصاد الوطني، وستسهم هذه التنمية في توفير أعداد كبيرة من الفرص الوظيفية، واستشهد الحماد بالمشروع العملاق لتطوير شاطئ العقير بالاحساء والمزمع البدء في تنفيذه فور الانتهاء من ترسيته على الشركات المطورة، هذا المشروع الذي تشرف عليه الهيئة العامة للسياحة والآثار فإنه سيسهم في توفير نحو 55 ألف وظيفة مباشرة وغير مباشرة معتبراً هذا المشروع أكبر دليل على ثمار التنمية السياحة والتي سيجنيها بالطبع الشباب.
ورأى كل من عضوا مجلس التنمية السياحية بالاحساء عبدالمحسن العثمان وعبد العزيز العامر مدير شركة الاحساء للسياحة والترفيه (حسانا)، أن السياحة تعد صناعة واعدة في المملكة، فالمشاريع السياحية الضخمة التي رأت النور وتلك التي في طريقها ستستقطب أعداداً كبيرة من شبابنا، ولا شك في أن إنشاء كليات السياحة هي الجهة التي ستوفر مخرجات مدربة علمياً ومهنة على تشغيل وصيانة وإدارة المشاريع السياحية في بلادنا، فهذه الكليات هي بمثابة إثراء لصناعة السياحة، لافتين النظر إلى أن المراقب للنمو في بلادنا سيرى بجلاء التوجه صوب الاستثمار السياحي بمختلف توجهاته وأحجامه وهذا سيكون أحد دعائم الناتج المحلي.
وأكد المدير التنفيذي لجهاز التنمية السياحة والآثار بالأحساء الأستاذ علي الحاجي أن المؤسسة العامة للتدريب التقني والمهني والهيئة العليا للسياحة والآثار تبنتا شعار شركاء في تنمية صناعة السياحة لتحقيق التعاون والتكامل بين القطاعين بما يخدم قطاعي السياحة والفندقة في المملكة.
وأضاف د.عبدالله الملحم عميد الكلية التقنية بالاحساء السابق إن إنشاء الكليات السياحية بالمملكة يأتي حرصاً من الهيئة العامة للسياحة والآثار والمؤسسة العامة للتدريب التقني والمهني على إعداد الكوادر المؤهلة لممارسة مهنة تقديم الخدمات السياحية بإطار مهني، حيث يتم تهيئة هذه الكوادر بأسلوب علمي يتماشى مع متطلبات المنطقة، كما أن مثل هذه المشاريع التنموية ستخدم بالدرجة الأولى دعم الاقتصاد الوطني، لافتاً إلى أن إنشاء كلية السياحة والفندقة في الاحساء يأتي نظرا لأهمية الإحساء التاريخية والمستقطبة لشريحة كبيرة من السياح من خارج وداخل المملكة، وأبدى ثقته في أن طلاب هذه الكلية سيجدون أن مستقبلهم الوظيفي بعد التخرج مفعم بالأمل العريض لرحابة هذا القطاع وأهميته الاقتصادية الحالية والمستقبلية.
وأكد منذر الغزال (مالك مجموعة من مراكز الإيواء) على أنه سعيد لكونه أحد روافد دعم السياحة الوطنية التي وصفها بالمصدر الاقتصادي الذي لا يزال البعض لم يقدر أهميته الاقتصادية، مشيراً إلى أنه - ومن خلال ممارسته لمهنة الخدمات الفندقية منذ نعومة أظفاره - لمس القيمة الاقتصادية لهذه المهنة، مضيفاً أنه حرص على توظيف مجموعة من الشباب بعد أن أطلق مجموعة من مراكز الإيواء، وفي هذا السياق امتدح الكثير منهم واستيعابه لهذه المهنة الجديدة على مجتمعنا حتى صاروا مميزون في أداء عملهم وبين أن الراغبين من الشباب في الانخراط للعمل معه كثيرون.
جاسم العويض وتوفيق المطلق وشوقي بوسرور وحسين عبدالله السهل مجموعة من الشباب الذين انخرطوا للعمل في القطاع السياحي عبر العمل في استقبال أحد الشقق المفروشة بمدينة المبرز بالاحساء، ولم يخفوا سعادتهم بالعمل في مجال السياحة وأكدوا أنهم وبعد مضي بضعة أشهر على عملهم في السياحة تحولت قناعتهم بهذا العمل إلى حب حقيقي بل إنهم بدأوا في تشجيع أقرانهم للانخراط للعمل معهم.
.+