أهالي حي "الدرع" التاريخي : التعويض ومشروع التأهيل جميلان نحملهما لأمير السياحة والآثار

  • Play Text to Speech


الامير سلطان وأمير الجوف في لقطة جماعية مع ملاك حي الدرع الذين تم تعويضهم
ثمن سكان حي "الدرع" التاريخي بدومة الجندل اهتمام ودعم صاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن سلمان رئيس الهيئة العامة للسياحة والآثار لحيهم التاريخي من خلال مشاريع الترميم والتأهيل في الحي التي تقوم بها الهيئة مشيرين إلى أن الأمير سلطان توج هذا الاهتمام بزيارته للحي الأسبوع الماضي وتسليمه بمعية سمو أمير الجوف شيكات التعويض لمبانيهم التاريخية في الحي والبالغة قيمتها أكثر من 34 مليون ريال.
وأكدوا أن زيارة سموه جعلت الحياة تدب من جديد في هذا الحي الأثري الذي كاد يندثر منذ عشرات السنين، ولم يكن يستطع أحد زيارته قبل هذه الزيارة التي عكست اهتمام الهيئة بهذا الحي الذي يعد الأقدم بين أحياء محافظة دومة الجندل .
 وقال عبدالله الدرع ـ أحد ملاك المباني في الحي الذين تم تعويضهم ـ: لقد فرحنا عندما شاهدنا رئيس الهيئة العامة للسياحة والآثار يتجول بيننا في الحي الذي اعتقدنا بأنه فقد أهميته التاريخية، لكن الحقيقة أنه عاد مجدداً كأحد الشواهد التاريخية في مدينة عريقة تضم الكثير من المواقع الأثرية.
وأضاف عبدالله الدرع: لقد سلم أهالي الحي المواقع التي طلبت الدولة نزع ملكيتها منذ فترة تقترب من الثلاثين عاماً بهدف المحافظة على الآثار ومواقع التراث الوطني الموجودة بالحي وذلك عندما كانت إدارة الآثار تابعة لوزارة المعارف – آنذاك - ، ولكننا لم نتسلم التعويضات منذ ذلك الوقت إلى أن تبنت الهيئة العامة للسياحة والآثار موضوعنا، وجاءت زيارة سمو رئيس الهيئة بالخير من جهتين، الأولى عودة "حي الدرع" الذي لم نكن نتوقع يوماً أن يعود بهذا الشكل المشرف، فما قامت به الهيئة لتطوير الحي يعد إنجازاً عملاقاً للسياحة والآثار بالمنطقة، والثانية أن زيارة سموه أنهت حالة الانتظار الطويل بتسليم شيكات التعويضات لمستحقيها من الملاَّك الذين نزعت وزارة المعارف ملكيتهم منذ حوالي ثلاثين عاماً.
ويقول خالد عقيل الحسن ـ أحد الملاك الذين تسلموا شيكات التعويضات أثناء زيارة سمو رئيس الهيئة للجوف ـ : أخيراً عادت الروح إلى الحي العريق على يدي هيئة السياحة بقيادة سمو رئيسها ـ حفظه  الله ـ فقد سعدنا كثيراً بإعادة تأهيل الحي وزاد فرحنا بالإنجاز الرائع الذي يتمثل في مشروع التطوير، والخطى الذي يسير عليها، وأضاف الحسن: تم نزع العقار الذي كنت أملكه قبل 25 عاماً، وقد تشرفنا باستلام التعويضات من سمو الأمير فهد بن بدر أمير منطقة الجوف، وسمو الأمير سلطان بن سلمان رئيس الهيئة العامة للسياحة والآثار، بارك الله فيهما، وفي حكومتنا الرشيدة التي لا تتدخر جهداً في سبيل الرقي بكافة القطاعات وتطويرها والعمل على توفير الحياة الكريمة لنا كمواطنين، فما تقوم به  الهيئة من أعمال التأهيل والتطوير للمواقع والآثار بالمنطقة محل فرح وتقدير لكل أهالي المحافظة والمنطقة بشكل عام.
واعتبر جبر المفرح أن زيارة سمو رئيس الهيئة كان لها آثار إيجابية في تحريك القطاع السياحي بالمنطقة، وقال: إن دومة الجندل مدينة تاريخية لها طابعها الخاص، وقد عززت الهيئة العامة للسياحة هذا الطابع وطورته، وأعادت مشروعات التطوير والتأهيل بعض الأجزاء التي كانت قد اندثرت من بعض المواقع، ومن المؤكد أن زيارة سمو الأمير سلطان بن سلمان سيكون لها أثر كبير على المنطقة وتحريك القطاع السياحي نحو الأفضل.
ومن جانبه أوضح المدير التنفيذي لجهاز التنمية السياحية بالجوف حسين الخليفة أن  "حي الدرع" يقع بجانب مسجد عمر بن الخطاب وقلعة مارد، ويعد أحد الآثار الباقية من مدينة دومة الجندل القديمة التي سلمت من معاول الهدم التي طالت سوق دومة الجندل التاريخي قبل حوالي 25عاماً.
وذكر الخليفة أن منشآت الحي تعود إلى العصر الإسلامي الوسيط، لكنها تقوم على طبقات أثرية وأساسات تعود إلى منتصف الألف الأول قبل الميلاد، ويتميز الحي بمبانيه الحجرية ووقوعه بين البساتين ومسارب الماء التي كانت تؤمن الحياة لساكني الحي من العيون القريبة.
 وحول دور الهيئة العامة للسياحة والآثار في تطوير الحي قال الخليفة:  مشروع تهيئة أجزاء من حي الدرع يأتي في سياق اهتمامات الهيئة وحرصها على إعادة تأهيل وتهيئة المواقع والأحياء والقرى التراثية بالمملكة، ومشروع تهيئة حي "الدرع" يشمل إلى جانب نظافة الموقع وإزالة الأتربة والمخلفات يشمل ترميم وتركيب مباني حجرية لواجهات المباني المطلة على الممرات، وفك وإعادة تركيب بعض المبانى الحجرية مع ترميم شروخ الواجهات والمدخل والممرات وتركيب أسقف خشبية من جذوع الأثل بالممرات، وتركيب طبقة عازلة للرطوبة للأسقف، وتركيب أبواب تراثية تطل على الممرات، وغيرها من الأعمال التي تتطلبها الخطة التطويرية لهذا الحي الذي يعد من الأحياء ذات الخصوصية الثراثية في منطقة الجوف.
 يشار إلى أن صاحب السمو الملكي الأمير فهد بن بدر بن عبد العزيز أمير منطقة الجوف وصاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن سلمان بن عبد العزيز رئيس الهيئة العامة للسياحة والآثار قد قاما بزيارة لمحافظة دومة الجندل حيث التقيا بعدد من المواطنين في حي الدرع ، وسلما الشيكات الخاصة بقيمة التعويضات لأصحاب المباني التي تم نزع ملكيتها لصالح هيئة السياحة والآثار والبالغة قيمتها أكثر من 34 مليون ريال وذلك بحضور ويكل الإمارة الأستاذ أحمد بن عبد الله بن محمد آل الشيخ ومحافظ دومة الجندل الأستاذ كساب بن عبد الله المويشير وعدد من المسؤلين.
.+