د.الغبان: متحف الدمام الإقليمي سيكون معلماً حضارياً شاهداً على تراث المنطقة الشرقية

  • Play Text to Speech


​أكد الدكتور على الغبان نائب الرئيس للآثار والمتاحف في الهيئة العامة للسياحة والآثار، أهمية متحف الدمام الإقليمي الذي تم وضع حجر الأساس له يوم السبت الماضي برعاية صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن فهد أمير المنطقة الشرقية،  وبحضور صاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن سلمان رئيس الهيئة العامة للسياحة والآثار.
وقال الغبان إن متحف الدمام الإقليمي سيكون بعد تنفيذه واجهة حضارية للمنطقة الشرقية التي تتميز بكثرة المواقع الأثرية فيها والتي تزيد على (2000) موقع أثري، حيث سيجمع المتحف آثار المنطقة، وهو ما يمكن الزوار من التعرف على تاريخ المنطقة بوجه خاص، وتاريخ المملكة العربية السعودية بوجه عام.
وأشار إلى أن الهيئة تعمل على برامج مهمة لإحداث تحول ثقافي في نظرة المجتمع للمتاحف وتطوير الثقافة المتحفية، حيث يأتي وضع حجر الأساس لمتحف الدمام ضمن منظومة متكاملة لإنشاء خمسة متاحف جديدة في كل من عسير، وحائل، وتبوك، والباحة، والدمام، كما تعمل الهيئة على تنفيذ عدد من المهام والبرامج الهادفة إلى تطوير المتاحف بكافة أنواعها، سواءً من حيث تطوير المباني أو العروض المتحفية، إضافة إلى التعريف بتلك المتاحف من خلال أنشطتها الثقافية المختلفة.
وذكر الغبان أن الهيئة تسعى إلى إنشاء متحفين متخصصين، أحدهما متحف للتراث الإسلامي والوطني في جدة ويقام في قصر الملك عبدالعزيز خزام، ودار القرآن الكريم بالمدينة المنورة.
وقال الدكتور الغبان إن الهيئة تعمل على تطوير المتاحف القائمة، حيث توجد في المملكة ستة متاحف في كل من العلا، وتيماء، ودومة الجندل، ونجران، وصبيا، والهفوف، وتم إنشاؤها في بداية الثمانينات الميلادية، وقد أصبحت بحالتها الراهنة بحاجة إلى توسعة وتطوير وإحداث إضافات توفر حيزاً للبرامج الجديدة وتجعل المتاحف أكثر نشاطاً وارتباطاً بالعملية التعليمية.
وبشأن متاحف المحافظات في المباني التراثية، أكد الغبان أن الهيئة تسعى إلى الاستفادة منها من خلال إعادة تأهيلها وتوظيفها كمتاحف ومراكز حضارية وثقافية متعددة الاستخدام، وقد بدأت الهيئة في إعادة تأهيل قصور الملك عبدالعزيز والمباني التاريخية الأخرى وتوظيفها كمراكز حضارية وثقافية ومتاحف للتعريف بتاريخ المملكة وحضارتها، مع التركيز في العروض على تاريخ المدينة الواقعة بها هذه المراكز والمتاحف والتعريف بموروثها الثقافي، إضافة إلى إبراز البعد العمراني لهذه المباني التاريخية كعناصر مميزة تعكس الهوية العمرانية للمملكة وخصائص العمارة المحلية.
وأشار إلى أن من بين مشاريع المتاحف الجاري تنفيذها في إطار هذا البرنامج، متحف الغاط بقصر الإمارة القديم، ومتحف الدوادمي بقصر الملك عبدالعزيز، ومتحف وادي الدواسر بقصر الملك عبدالعزيز، ومتحف ضبا بقلعة الملك عبدالعزيز.
وأكد نائب الرئيس للآثار والمتاحف اهتمام الهيئة بالمتاحف الخاصة التي يملكها الأفراد، والترخيص لها مؤقتاً لحين صدور مشروع نظام الآثار والمتاحف الجديد، وتقدم بعض الخدمات لهذه المتاحف تشمل التعريف بها وتقديم الدعم الفني المتعلق بالعروض المتحفية، وترميم القطع الأثرية المصنفة كتراث وطني.
وشدد الغبان على حرص الهيئة على أن يكون مستوى المتاحف الخاصة عالياً، ويتناسب مع معايير الجودة التي تنتهجها الهيئة في كل قطاعاتها، مشيراً إلى أن الهيئة تسعى جاهدة إلى تطوير تلك المتاحف من حيث أساليب العروض المتحفية، وخزائن العرض ومناسبتها لطبيعة المواد المعروضة والمطبوعات التي تناسب الزوار بمختلف مستوياتهم العمرية والثقافية.
وأشار إلى عقد الملتقى الأول لأصحاب المتاحف الخاصة خلال شهر مايو الماضي في الرياض، حيث تم جمع أصحاب المتاحف الخاصة، وتبادلوا الخبرات والتجارب، وقد خرج الملتقى بتوصيات لإثراء تجارب أصحاب المتاحف الخاصة في المحافظة على القطع الأثرية والتراثية وأساليب عرضها المثلى.
.+