صالح الراضي: المرشد السياحي ضروري للرحلة السياحية المتكاملة

  • Play Text to Speech


المرشد الراضي بصحبة مجموعة شبابية في رحلة برية
مع تطبيق الهيئة العامة للسياحة والآثار برنامج الإرشاد السياحي الذي يهدف إلى دعم وتشجيع المرشدين السياحيين والترخيص لهم اتجه عدد كبير من الشباب السعودي إلى هذه المهنة التي لا تحتاج إلى تفرغ .
 وقد منحت الهيئة ترخيص الإرشاد السياحي لعدد من المرشدين السياحيين المحترفين في مجالهم ممن يقدمون صورة مشرقة لحاضر وتاريخ المملكة، وأحد هؤلاء صالح بن سليمان الراضي المرشد السياحي بمنطقة القصيم في قصيباء الذي يؤكد أن دراسته ليس لها علاقة بمزاولة مهنة الإرشاد السياحي فهو خريج بكالوريوس علوم اجتماعية قسم اجتماع كما إنه يعمل مشرفاً تربوياً ومديراً لمكتب التربية والتعليم بقصيباء، لكنه أحب هذه المهنة واحترف العمل بها، ويروي صالح كيف واتته فكرة دخول مجال السياحة ويقول: كنت من المهتمين بالآثار في مدينتي قصيباء، وعندما تأسست هيئة السياحة بالقصيم نظمت زيارة لآثار قصيباء واستضفت عدداً من الزوار وأعددت لهم جولة ومنذ ذلك الوقت بدأ توجيه زوار القصيم لي، وفي العام الماضي طلبت الهيئة مني الانضمام للمرشدين الرسميين لما يعرفه مسئولي الهيئة بالقصيم عني منذ عدة سنين وصادف ذلك رغبتي فتلك المهنة تستهويني منذ كنت في الجامعة، حيث كنت أهتم كثيراً بالآثار ونظراً لكثرة ترددي على سوريا فقد زرت جميع قلاعها، وقبل عشرون عاما كلفت من إمارة المنطقة بالإشراف على آثار قصيباء، وقد نظمت مئات الزيارات لأجانب مقيمين بالمملكة من أغلب دول العالم بأوروبا وأمريكا وآسيا لتلك الآثار التاريخية التي يعود تاريخها لما قبل الإسلام كآثار قصر عنترة بن شداد وعين عبس وبعض الآثار الأخرى. كما أشرفت قبل خمس سنوات على ترميم قصر الراضي (المشقوق) ويعود تاريخه لثلاثمائة سنة خلت وهو يعود لأسرتي وقد كان الترميم على نفقة أخي علي بن سليمان الراضي.
ويرى صالح بأن الأسر السعودية لا زال لديها قصور في فهم وظيفة المرشد السياحي وأهمية الاستعانة به في تحقيق تجربة سياحية متكاملة, فالمرشد في دول العالم ضروري في الترتيب للرحلات السياحية وتنظيمها وليس فقط التعريف بالمواقع السياحية.
ويصف صالح طموحه على صعيد العمل بالكبير جداً ولكن لمعرفته التامة بأنه كالحلم فإنه يكتفي بالقليل، معبراً عن إعجابه الشديد ببرنامج الإرشاد السياحي التابع للهيئة العامة للسياحة والآثار والذي أصدر التراخيص له ولزملائه بمزاولة هذه المهنة كمرشد منطقة لأنه مهتم بمنطقته فقط، موضحاً بأنه لم يواجه أي صعوبة في اجتياز المقابلة الشخصية والاختبارات قبل حصوله على الرخصة، مبيناً إنه حصل على دورات إضافية في الإسعافات الأولية.
ويرى الراضي أن دور المرشد السياحي هام جداً في تنشيط ونمو السياحة بالمملكة بالتكامل مع الهيئة، فعندما يجد المرشد المكان المعد والمنظم من الهيئة سواء كان أثرياً أم حضرياً أو بيئة جغرافية وتنظم الرحلات إليها بمرافقة المرشد الملم والمتقن لأساليب المرافقة والمعرفة للموقع فسوف تجد صداها لدى السائح، محدداً مواصفات المرشد السياحي فيما يلي: حب المهنة، القدوة الحسنة من خلق وتعامل وأدب في الحوار والاهتمام بالسائح، المعرفة التامة بالموقع المسؤول عنه، إتقان الانجليزية، إن يكون لديه فن التعامل، إن يعرف أن وراءه سند يتكئ عليه في العمل، إن يكون له صلاحيات مادية ليتعامل بها مع السائحين. وتوقع لقطاع الإرشاد السياحي مستقبلاً أن يزدهر خلال الفترة القادمة ويسهم في إضافة دخلاً كبيراً، فالمملكة لديها كافة مقومات السياحية سواء الدينية وتتمثل في الحرمين الشريفين، أو الثقافية فالمملكة لكبر مساحتها تضم كافة الثقافات الساحلية والصحراوية والجبلية والزراعية والطبيعية، أو السياحة التاريخية.
ورسم الراضي صورة وردية ومتفائلة لتفاعل أهله وأصدقائه والمقربين منه مع عمله بتلك المهنة الجديدة على المجتمع السعودي، مبيناً إن أغلب أفراد الشعب استبشروا خيراً بإنشاء الهيئة العامة للسياحة والآثار برئاسة صاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن سلمان فالرجل المناسب جاء في المكان المناسب، وبالفعل تم تطوير هذا القطاع بحيث أصبح من أكبر المساهمين في الدخل العام للمملكة. وشدد على إنه لم يجد أي صعوبة في التعامل مع السياح من المواطنين والمقيمين والزوار حتى من غير الناطقين باللغة العربية، وذكر إنه ليس هناك فارق بين الإرشاد السياحي في العالم العربي والمملكة، وقال: قواعد المهنة واحدة ولكن الفارق أنهم سبقونا كثيراً إلى السياحة وأعدوا لها العدة لما وجدوا منها دخل كبير لدولهم، ونحن نتطلع كثيراً إلى أن نسير بمصافهم حتى نسهم بما يعود على وطننا بالفائدة مادياً ومعنوياً.
.+