أكثر من 1000زائر يومياً لمخيم (لا تترك أثر)في الصمان

  • Play Text to Speech


شهدت فعاليات السياحة البيئة (لا تترك أثرا)التي تنظمها الهيئة العامة للسياحة والآثار على طريق الصمان بجوار دوار حفر العتش، إقبالا منقطع النظير وتفاعلا من قبل الزوار والمتنزهين وهواة الرحلات البرية، حيث بلغ أعداد الزوار في الأربعة الأيام الأولى (من الأربعاء وحتى الأحد الماضي) نحو 2000 زائر، في حين تم زيارة ما يقارب 350 مخيم عبر قوافل برنامج "لا تترك أثرا"، إلى جانب توزيع نحو 5 آلاف مطوية وبروشور توعوي وخرائط تؤكد على أهمية العناية والمحافظة على البيئة.
ولا تكاد تلاحظ سيارة مارة على طريق الصمان إلا ويلفت انتباهها ذلك المخيم الكبير الخاص بفعاليات (لا تترك أثرا)، والذي يقع على بعد أمتار من الطريق الرئيسي السريع للصمان، حيث زين المخيم بلوحات توعوية، ومعرض آخر للصور يحمل في طياته جملة من الصور التعبيرية التي تحاكي الواقع السلبي الناتج عن رمي المخلفات في الأماكن الطبيعية، بالإضافة إلى عدم مبالاة البعض بانعكاسات الاحتطاب الجائر الذي يؤثر بشكل سلبي على المظاهر الطبيعية والبيئة للمنتزهات، وأهمية معالجة تلك الظواهر والبحث عن النزهة البرية النظيفة.
وساهم نحو 20 شاب وطفل في الجولات بالمخيمات البرية، حيث انشغل البعض منهم بتوزيع المطويات التوعوية المتعلقة بالفعاليات على المارين وعابري الطريق، بينما تولى آخرون مهمة الشرح التفصيلي الخاص بفعاليات "لا تترك أثرا" لزوار معرض الصور في داخل المخيم، وسط تفاعل شعبي كبير بهذه الفعاليات مع التأكيد على ضرورة التجاوب معها، ومطالب في الوقت ذاته باستمرارها وتواصلها في الأماكن التي يرتادها المتنزهون في أوقات المواسم باستمرار.
وتستهدف الفعالية المجتمع المحلي والزوار وهواة الرحلات والتخييم للمناطق الطبيعية، وذلك بهدف توصيل مبادئ برنامج "لا تترك أثرا" حول طرق الاستمتاع بالسياحة في المناطق الطبيعية دون إحداث الضرر بها. ويأتي ذلك ضمن جهود الهيئة العامة للسياحة والآثار للمساهمة في الحفاظ على المقومات السياحية في المملكة ومنها المناطق الطبيعية، حيث تشهد الفترة الحالية زيادة كبيرة في عدد المواطنين الذين يتجهون للمناطق الطبيعية مثل الصمان و الروضات البرية للاستمتاع بالإقامة فيها.
وفي هذا السياق، قال عبد الله الدوسري مدرب معتمد من الهيئة العامة للسياحة والآثار في برنامج "لا تترك أثرا"، إن هناك تفاعل إيجابي لمسناه من قبل زوار ومرتادي المنتزهات البرية المستهدفين من البرنامج، في الوقت الذي طالب فيه عشاق الرحلات البرية بضرورة تكثيف مثل هذه البرامج التي تركز على الحفاظ على البيئة في مواقع مختلفة.
وأشار الدوسري إلى أن مشاركة الأطفال في البرنامج ساعدت في إنجاح الوصول إلى الأسرة المتنزهة بشكل سهل جدا، ويلقى ذلك تفاعلا من قبل الأسرة نفسها، مبينا في الوقت نفسه أنه تم تدريب الأطفال على كيفية التعامل مع الأسرة والتفاعل مع المتنزهين بحيث يتمكنوا من الوصول إلى الأسرة والشباب بشكل سهل، موجها شكره لسمو رئيس الهيئة على دعمه اللامحدود لمثل هذه الفعاليات ولجميع القائمين عليها لما لها من انعكاسات إيجابية على مرتادي الأماكن البرية.
من جهته، أبدى عبد الله العبد القادر (متنزه)تفاعله مع الفعاليات البيئة التي تقام في الصمان، مؤكدا أن مثل هذه الفعالية تسهم بشكل كبير في نمو وعي المتنزه إلى أهمية المحافظة على الأماكن الطبيعة، وعدم تخريبها برمي المخلفات وإشعال النيران في أماكن متفرقة والتجول بالسيارة داخل الريضان بشكل عشوائي، وتجنب الاحتطاب الجائر الذي يؤثر على مستقبل الطبيعة. 
يذكر أن برنامج "لا تترك أثرا"يقوم على توصيل وتدريب السياح على عدد من المبادئ والطرق التي تضمن استمتاعهم برحلاتهم البرية بدون إحداث الضرر بالأماكن التي يزورونها أو يخيمون فيها، ومن ذلك: التخطيط السليم للرحلة واختيار مسارات الرحلة وطرق إشعال النار وطرق التخلص من المخلفات، والمحافظات على المكونات الطبيعية والجغرافية والأثرية في أماكن النزهات البرية وغيرها من المبادئ. وتتضمن فعالية السياحة البيئية - لا تترك أثرا التي تنظمها الهيئة بالتعاون مع أمانة مدينة الرياض ومحافظة وبلدية رماح، مركزا لإيصال معلومات عن مبادئ لا تترك أثرا والمبادئ السليمة للسياحة البيئة المسؤولة بالإضافة إلى نصائح لقيادة السيارات في البيئات الطبيعية والخرائط والهدايا الدعائية على الزوار داخل موقع الفعالية ومعرض للصور عن البيئات الطبيعية والضرر الذي يمكن أن يحدث لها وشرح لمبادئ برنامج لا تترك أثرا. كما تتضمن الفعالية قافلة برنامج لا تترك أثرا والمخصصة لزيارة بعض المناطق الطبيعية وتوصيل مبادئ لا تترك أثرا للمتنزهين وأصحاب المخيمات، كما تتضمن الفعالية مشاركة بلدية رماح بتوزيع أكياس النفايات على المتنزهين وتشجيعهم على جمع مخلفاتهم وتسليمها لمركز البلدية واستلام هدايا من فعالية لا تترك أثرا.
.+