(السياحة والآثار) تغرم وتعاقب 100 وحدة سكنية مفروشة رصدتها تتلاعب بالأسعار

  • Play Text to Speech


كشفت الجولات الرقابية والتفتيشية التي قام بها فريق جهاز التنمية السياحية في منطقة الرياض التابع للهيئة العامة للسياحة والآثار منذ بداية الإجازة المدرسية عن رصد أكثر من 100 وحدة سكنية مفروشة في الرياض مخالفة لم تلتزم بقرارات التسعيرة الرسمية المعتمدة من قبل الهيئة، حيث رفعت الأسعار بنسبة بلغت 150 في المائة، كما أنها تزاول النشاط دون ترخيص من الهيئة.
وفرضت هيئة السياحة على المنشآت المخالفة غرامات مالية متفاوتة، كما عملت على تصحيح تسعيرة فواتير النزلاء المتضررين من ارتفاع الأسعار بإبرام عقود جديدة وفقا للتسعيرة الرسمية المسموح بها البالغة 50 في المائة للوحدات السكنية المفروشة, و30 في المائة للفنادق خلال فترات المواسم.
كما أجبرت الوحدات السكنية بوضع لوحات التسعيرة الجديدة الرسمية عند مداخل المنشأة في الاستقبال أمام مرأى النزلاء.
كما أغلقت هيئة السياحة في جولة سابقة وحدات سكنية مفروشة زاولت النشاط دون الحصول على التراخيص اللازمة، كما أنها لم تلتزم بالمعايير الجديدة المتعلقة بتصنيف الوحدات السكنية المفروشة المعتمدة من هيئة السياحة، وانعدام وسائل السلامة الأمنية، كما أنها مهددة بحدوث أي أزمة ربما يتضرر منها النزيل.
وكانت هيئة السياحة قد دعت في وقت سابق إلى الإبلاغ عن أية زيادة في الأسعار في الفنادق والوحدات السكنية المفروشة خلال إجازة (أسبوع السياحة) من خلال الاتصال على الرقم المجاني/ 80075500000, وذلك بعد التأكد من ارتفاع السعر على نسبة الزيادة في المواسم والبالغة 50 في المائة للوحدات السكنية المفروشة, و30 في المائة للفنادق, أو عدم وضع المنشأة للوحة الأسعار التي تلزم بها الهيئة هذه المنشآت وتتضمن الأسعار في المواسم وغيرها.
واستقبل الهاتف المجاني خلال هذا الأسبوع كثيرا من الشكاوى من قبل المواطنين المتضررين من زيادة التسعيرة في منشآت الإيواء السياحي، حيث تجاوبت فرق التفتيش مع الشكاوى بفرض غرامات على الوحدات السكنية المفروشة المخالفة، وإبرام عقود جديدة للنزلاء بحسب التسعيرة الجديدة.
وأكدت هيئة السياحة أهمية وعي المواطنين النزلاء في الشقق المفروشة الذين تعرضوا لزيادة في الأسعار إلى ضرورة الإبلاغ على المنشآت المخالفة حتى يتم فرض الغرامات عليها، كما أن ذلك يساعد على كشف تلاعب الشقق المفروشة بالأسعار بطريقة سريعة جدا.
من جهته، قال عبد الله السليمان (نزيل من حائل)، إنه اضطر إلى السكن في وحدة سكنية مفروشة بمبلغ وصل إلى 750 ريالا لليوم الواحد، مع العلم أن الشقة المفروشة لا يتجاوز سعرها اليومي 300 ريال، مضيفا'' اضطر عدد من زملائي إلى الرجوع إلى حائل نظرا لارتفاع أسعار الوحدات السكنية وعدم وجود الميزانية الكافية لدينا لتغطية تكلفة السكن وحده، فيما اضطرت مجموعة أخرى إلى السكن في الغرف الموجودة في محطات الوقود على الطرق السريعة بمبلغ يتناسب مع إمكانياتهم المادية''.
فيما، أوضح عبد الكريم الشمري (نزيل)، أنه يسكن في شقة مفروشة في الرياض بـ 270 ريالا، ومع الإجازة تم رفع الأسعار دون إشعار مسبق بنسبة فاقت 70 في المائة، مبينا أنه حاول مغادرة الوحدة السكنية التي يقطن فيها، غير أنه فوجئ بأن كثيرا من الوحدات السكنية المفروشة في الرياض قد رفعت أسعارها بنسبة عالية جدا، ما اضطره إلى تقديم شكوى لهيئة السياحة من خلال الهاتف المجاني التي بدورها أرسلت فرق التفتيش للتأكد من الشكوى وتصحيح الفاتورة وفرض الغرامات على صاحب المنشأة.
وقد ألزم جهاز السياحة في الرياض عددا من الوحدات السكنية المفروشة بتصحيح تسعيرة فواتير نزلاء تضرروا من ارتفاع الأسعار، وتلزم الهيئة صاحب المنشأة بإعادة المستحقات المالية غير النظامية للنزيل في حال ثبت ارتفاعها عن الحد الأعلى للأسعار.
وتقوم فرق التفتيش التابعة للهيئة بتكثيف جولاتها الرقابية على منشآت الإيواء السياحي للتأكد من التزامها بالأسعار ووضع لوحات الأسعار والدرجة ولوحة تلقي الشكاوى في مداخل كل فندق أو وحدة إيواء سياحي مرخصة.
وقال عبد الرحمن الجساس المدير التنفيذي لجهاز التنمية السياحية في منطقة الرياض في وقت سابق: ''لوحظ ابتداء من يوم الأربعاء الماضي ارتفاع في أسعار الوحدات السكنية المفروشة في الرياض، وتم تلقي العديد من الشكاوى عبر مركز الاتصال السياحي وبناء عليه، ووفق خطة الرقابة على منشآت الإيواء خلال عطلة الربيع التي وضعها الجهاز في وقت مبكر، تم تكثيف الجولات ومواصلة فرق التفتيش لعملها على مدار الساعة لمسح المنشآت في الرياض والتأكد من نوع المخالفات''.
وأضاف الجساس: ''خلال يومين فقط تمت تغطية 65 منشأة أغلبها غير مرخصة من الهيئة ومنشآت أخرى مرخصة غير ملتزمة بقرار التسعيرة الممنوحة لهم من الهيئة، حيث تم التعامل مع ذلك بإلزام مشغلي الوحدات بتغيير عقود المستأجرين بالتسعيرة المعتمدة من الهيئة خلال فترة المواسم''.
ولفت الجساس إلى أن الجهاز سيقوم بتكثيف الرقابة على الوحدات السكنية المفروشة خلال هذا الأسبوع وأيضاً الأسبوع المقبل أثناء مهرجان الجنادرية، داعيا المواطنين للإبلاغ عن أي مخالفات أو شكاوى تتعلق بمنشآت الإيواء السياحي، وأن هيئة السياحة على استعداد للتعامل مع المتضررين من ارتفاع الأسعار وفق النظام الذي يحمي الطرفين المؤجر والنزيل، داعيا الفنادق والوحدات السكنية المفروشة إلى أهمية إبراز لوحات التسعيرة المعتمدة عند الاستقبال حتى يكون النزيل على دراية بأسعار الغرف والخدمات.
وأعرب الجساس عن تقدير الهيئة للمستثمرين المتعاونين معها لتقديم الخدمات الجيدة بالأسعار النظامية. وتقوم أجهزة السياحة في بقية المناطق بجولات تفتيشية يتم عادة تكثيفها في هذه الإجازات.
ووضعت هيئة السياحة أخيرا، برنامج عمل رقابيا مستمرا في المناطق المستهدفة من السياح المحليين بمناسبة موسم إجازة الربيع (أسبوع السياحة)، وذلك بهدف التأكد من التزام مشغلي الأنشطة السياحية بمتطلبات واشتراطات الترخيص النظامي.
ويأتي من أولويات البرنامج الرقابي، التأكد من وضع منشآت الإيواء السياحي لإعلان التسعيرة في مكان واضح بالاستقبال، ومقارنتها بالأسعار المقدمة للنزلاء والتأكيد على معايير النظافة والخدمة المقدمة في المنشآت.
وقد تضمن نطاق العمل الرقابي زيارات دورية مكثفة ومنظمة من قبل فرق التفتيش المؤهلة والمدربة لعدد من منشآت الإيواء السياحي يوميا، وذلك للتأكد من التزام هذه المنشآت بمتطلبات واشتراطات الترخيص والتسعيرة المحددة بغرض تحقيق رضا السائح المستهدف بالخدمة، كما تم وحتى الآن ضبط عدد من المخالفات تركزت في زيادة البعض من المشغلين للأسعار، وتم توجيه استدعاء للمستثمر للحضور لجهاز المنطقة لتقدم بطلب الترخيص النظامي على المنشأة، كما لاحظ مفتشو الهيئة وجود منشآت مرخصة سابقا من وزارة التجارة ولكن يتبين عدم وجود أو عدم صلاحية لترخيص الدفاع المدني أو البلدية، وبالتالي سيتم اعتبارهم مخالفين في حال عدم توجههم لجهاز الهيئة بطلب الترخيص النظامي منه.
.+