6000 زائر يتفاعلون مع حفل الإنشاد بسوق هجر

  • Play Text to Speech


​لم يمنع ارتفاع حرارة الطقس في محافظة الأحساء الذي بلغ 37 درجة للكبرى و 20 درجة للصغرى حسبما ذكرته الأرصاد الجوية 6000 زائر اكتظت بهم أركان قصر إبراهيم الأثري وسط الهفوف من الاستمتاع بفعاليات وبرامج مهرجان سوق هجر الثقافي ما يعكس قوة جذب فعاليات المهرجان ويؤكد نجاح المهرجان في تحقيق أهدافه.
من جهة أخرى أقيمت مسابقة الزي العربي الهجري القديم لمحاكاة واقع هجر الاجتماعي وتعريف الجيل الجديد من الأطفال بتراث المنطقة العريق وتعزيز انتمائهم لها، وقد رحبت لجنة التحكيم للمسابقة ممثلة في المدير التنفيذي لمهرجان سوق هجر عبد اللطيف العفالق ومدير الفعاليات والبرامج سامي الجمعان والمسئول عن الحرف الهجرية خالد الفريدة بما يزيد على 35 طفلا وطفلة ظهروا على المسرح بأزياء هجرية وتراثية مختلفة في احتفالية رائعة أبهرت الحضور ، وقد استحق كافة الأطفال المشاركين الحصول على جوائز ترضية لحين الوصول لمرحلة التصفية النهائية، وقد ذكر باحث الآثار ومدير متحف قصر إبراهيم خالد الفريدة وهو أحد أعضاء لجنة التحكيم والمسئول عن المهن والحرف الهجرية والحكواتي والحكواتية بالمهرجان ومصمم كافة أزياء العروض المسرحية في المهرجان وصاحب فكرة مسابقة الزي الهجري أن هذه المسابقة التي تقام ولأول مرة بهذا التنسيق على مستوى المملكة هدفت إلى حث الأهالي على البحث عن الأزياء الهجرية القديمة التي كانت مستعملة قبل الإسلام وبعده ليتعرفوا عليها في ظل هيمنة الأزياء الحديثة على السوق، وقد أبهر التجاوب الكبير من قبل المشاركين في المسابقة وظهورهم الرائع وبأزياء مختلفة لجنة التحكيم، وتعتبر هذه المرحلة الأولى وستكون هناك مرحلة ثانية للمسابقة يوم الثلاثاء المقبل تليها المرحلة النهائية وهي مرحلة التصفية التي ستضم عشرة مشاركين فقط وهم النخبة، وسيتم خلالها إعلان الفائزين، حيث سينال الفائز بالمركز الأول جائزة نقدية مقدارها ألفا ريال والثاني ألف وخمسمائة ريال والثالث ألف ريال وسينال كل مشارك من السبعة المتبقين 500 ريال، ووجه الفريدة شكره وأعضاء لجنة التحكيم للجنة النسائية في المهرجان التابعة لجمعية الثقافة والفنون التي قامت برئاسة عبير العلي بمتابعة كل ما يتعلق بالمسابقة من دعاية وتسجيل.
«فور خروج الزوار من مهاجع قصر إبراهيم حتى تجتذبهم رائحة الخبز الأحمر المصنوع من البر والتمر عبر تنور شعبي ملأ بنيران جذوع النخل، وبالرغم من حرارة الطقس والحرارة النابعة من التنور، إلا أن الابتسامة لم تفارق وجه الخباز وهو يشرح للزائرين كيفية عمل الخبز ووضعه في التنور»
ومع تبني ركن المرسم الحرّ للمواهب الفنية في الرسم واحتضانها ارتفع عدد المقبلين على المشاهدة والمشاركة في هذا الركن المتألق الذي يضم 10 فنانات تشكيليات يقدمن إبداعهن بشكل يومي، هن : سلمى الشيخ ، ومريم بوخمسين ، وفاطمة الدهمش، ونورا الجعفري ، ونوال الشويش، وخيرية السدران ، وإيمان الضيف، و صباح المجحد ، و تهاني الشليان ، و مريم الجمعة ، و قد ذكر رئيس لجنة الفعاليات التشكيلية بالمهرجان الأستاذ راضي الطويل أن ركن المرسم الحرّ يضم ثلاث ورش، هي : ورشة الفنانات التشكيليات اللاتي يقدمن إبداعاتهن الفنية يوميا للزوار ، وورشة مفتوحة لمشاركة كل الفئات العمرية من زوار المهرجان خاصة الأطفال، وورشة الموهوبين والموهوبات التي مهمتها اكتشاف المواهب وتنميتها وهي تبدأ من سن عشر سنوات وما فوق، وقد تم من خلالها اكتشاف كثير من المواهب الحقيقية، وأكد الطويل أن الركن يلقى يوميا إقبالا وتفاعلا كبيرين كشفا عن وجود جمهور عالي المستوى في تذوق الفن التشكيلي، يؤكد ذلك التهافت على شراء واقتناء اللوحات التي تبدعها فنانات المرسم.
وعلى صعيد آخر تألق جناح الصور التاريخية للاحساء الذي حوى شاشات عرض كثيرة ازدانت بعرض صور مميزة لتاريخ الاحساء الثري، فيما كانت جدران الجناح امتلأت بصور للحرف الهجرية القديمة كمهنة الصفار ، و الخراز والصواف وسف الخوص و النجار والحداد وخبز المسح والحواج. كما وضعت بعض من الأدوات المصنوعة في الحقبة الزمنية القديمة كخابية الحبوب المصنوعة من الفخار وهي جرة كانت تستخدم لتخزين الحبوب ودلة القهوة القديمة وأباريق الشاي المصنوعة من النحاس وسلة الرطب والقدور النحاسية.
ولم يكن جناح التصوير الضوئي  التابع لجمعية الثقافة والفنون بالاحساء أقل حظاً من غيره من أركان السوق، بل إنه استطاع بما يعرضه من لوحات رائعة عن جماليات الخيل العربي الأصيل أن يجذب أعدادا غفيرة من زوار المهرجان. الجدير بالذكر أن صور الركن من إبداع عدسات نسائية لفنانات التصوير الضوئي خديجة الخليفة وهيا الحربي وسهام محمد وأروى الغواص وبتول البراهيم ونورة السويدان وفاطمة حمود ورحمة المري وكوثر بن عشوان ورملة العبد الله و سامية الوصيبعي، ما يؤكد حضور المرأة في فعاليات المهرجان بشكل قوي ومتميز .
وفور خروج الزوار من مهاجع قصر إبراهيم التي احتوتها تلك المتاحف حتى تجتذبهم رائحة الخبز الأحمر المصنوع بالبر والتمر عبر تنور شعبي ملأ بنيران جذوع النخل، حيث يلتف حول الخباز "عبد الرحمن الربيع" ثلة من الزوار للحصول على الخبز الأحمر الذي تشتهر به منطقة الاحساء العريقة. وبالرغم من حرارة الطقس و الحرارة النابعة من التنور إلا أن الابتسامة لم تفارق وجه الخباز وهو يشرح للزائرين كيفية عمل الخبز ووضعه في التنور.
.+