(السياحة والآثار)تكرم شخصيات وطنية تقود مشاريع سياحية وتراثية

  • Play Text to Speech


 أعرب عدد من الذين كرمتهم الهيئة العامة للسياحة والآثار خلال اللقاء السنوي الذي عقدته الهيئة الأحد 03-01-2010م برعاية صاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن سلمان رئيس الهيئة وتشريف صاحب السمو الملكي الأمير منصور بن متعب وزير الشؤون القروية والبلدية عن اعتزازهم بهذا التكريم الذي سيكون دافعاً لهم لمواصلة عطائهم وجهودهم في دعم النشاط السياحي في المملكة خصوصا أن لديهم الكثير من المشاريع التي يدرسونها وسترى النور قريباً.
وأوضح المهندس صالح بن حسين قدح مدير عام الشركة الوطنية للسياحة بمنطقة عسير  والذي تم تكريمه نظراً لجهوده الفردية من خلال إدارته لشركته السياحية لتطوير السياحة في منطقة عسير ومتابعة تنفيذ مشروع القرية التراثية برجال المع أن تكريم الهيئة له بث فيه روحاً متجددة لدعم الشباب السعودي الذي أسهم من خلال شركته في ابتعاث أكثر من 300 طالب منهم لدراسة السياحة والإدارة في الخارج، كما يمثل حافزا وقاعدة لخلق سياحة ذات معايير عالمية، تحتفظ في الوقت نفسه بقيمها الإسلامية وتتواءم مع طموحات سمو الأمير سلطان بن سلمان.
وذكر أن التكريم يشكل استمراراً لدعم القيادة لكل الجهود المبذولة من القطاع الخاص لتنمية الوطن حيث استثمرت شركته حتى الآن أكثر من بليوني ريال سعودي في مشروعات سياحية قام بافتتاحها صاحب السمو الملكي ولي العهد الأمير سلطان بن عبد العزيز، ومتابعة سمو الأمير خالد الفيصل أمير المنطقة آنذاك والأمير الحالي سمو الأمير فيصل بن خالد بن عبد العزيز، مؤكداً أن هذا الدعم إضافة إلى ما تحظى به المنطقة من مقومات طبيعية على رأسها قرية رجال المع والبنية التحتية ورغبة الأهالي في الحفاظ على تراثهم وتطويره كان من ابرز عوامل استثماره في هذا المجال.
وعما يعزم القيام به اثر هذا التكريم، أكد المهندس قدح انه في الفترة المقبلة يدرس الكثير من المشروعات السياحية ومنها الاستثمار في مجال السياحة البيئية والتراث لما يلقى هذا المجال من اهتمام على المستوى العالمي وليس المحلي فقط، "فالتوجه الآن ينصب على هذه الصناعة الجديدة والتي ستعود بالنفع العميم على الأهالي وقطاع الشباب".
فيما ذكر رئيس مركز اشيقر بمنطقة الرياض عبدالله المغيرة والذي تم تكريمه لتكامل تجربة العناية بالقرية التراثية بأشيقر وجهوده في تحقيق التفاعل المجتمعي مع أنشطة السياحة أن تكريم الهيئة له هو وسام على صدره وشرف له ولأهالي اشيقر الذين قدموا خدمات مساندة كبيرة في ترميم مدينة أشيقر القديمة، قائلاً:"هذا التكريم لا يخصني وحدي ولكنني شخص واحد ضمن منظومة متكاملة ولجان مكونة للمحافظة على الآثار والنهوض بصناعة السياحة في اشيقر".
ولفت إلى أن مركز اشيقر لديه اهتمامات سياحية عدة في الوقت الحالي خاصة بالمتنزهات والمزارع والنخيل والآبار القديمة، "وفي الوقت الحالي نعمل على ترميم مدينة اشيقر القديمة كاملة والتي تحتوي على نحو 400 بيت إضافة إلى المساجد القديمة والطرق الداخلية والبوابات الرئيسية لمداخل المدينة القديمة، كما نقوم باستقبال الوفود السياحية ونسهل لها الخدمات ونجهز مقار لها ومرشدين سياحيين مؤهلين للإرشاد السياحي لمرافقتهم".
وقدم مدير مركز أشيقر شكره إلى الأمير سلطان بن سلمان على جهوده في صناعة سياحة حقيقية في المملكة وعلى جهوده مع أهالي اشيقر للمحافظة على تراثها ومن ذلك بناء الأسوار الخارجية للمدينة القديمة والقرية التراثية وتركيب لوحات إرشادية على مداخل المدينة القديمة والمواقع السياحية اعتماد 30 ألف مطوية خاصة بالمناطق السياحية والأثرية في اشيقر.
من جانبه، أكد الشيخ علي بن محمد الجميعة أحد رجالات حائل البارزين والذي كرمته الهيئة لجهوده في تنفيذ دراسات المشاريع الجديدة للإيواء الريفي والصحراوي واستراحات الطرق أن تكريم الهيئة هو مسؤولية تدفع الإنسان إلى أن يكون على مستوى الثقة التي وضعها على كاهله وطنه ومواطنوه.
 وأردف:"أول عمل سياحي قدمته كان في العام 1385هـ، حيث أنشأت فندقا بجدة اشتمل على 130 غرفة وجناحاً إضافة إلى ما تبعه من شركات ومنتجعات سياحية وغيرها من المهرجانات والفعاليات السياحة، إلى جانب ما نقوم به حالياً من إنشاء منتجع رضوى السياحي ومنتجع الهلالية ومجموعة سياحية بالمدينة المنورة، وغيرها من المشاريع"، متابعاً:"أنا خلية من خلايا هذا الوطن وأرجو أن أكون خلية ايجابية".
وعن اختياره للإيواء الصحراوي واستراحات الطرق، قال:"إن الهدف من اختيار هذا المشروع هو تقديم الخير للعابرين والمسافرين على الطرق، فالمسافر أيا كان غنياً أو فقيراً فانه لا يستغني عن الإيواء والخدمات المقدمة على الطرق، إضافة إلى تحويل هذه الخدمات إلى خدمات استثمارية سياحية تعريفية تعود بالنفع على المواطنين"، موجهاً نصيحته للشباب أن يعملوا ويسعوا:"فكل حركة فيها بركة والخمول لا يأتي بخير ويجب على كل قادر المساهمة وتنشيط حركة العمل داخل المجتمع".
ووجه الجميعة شكره إلى الهيئة والى سمو الأمير سلطان بن سلمان قائلاً:"اشكر الهيئة كثيراً فقد سمعت بهيئات كثيرة ولكنني لم أوفّق إلى لمس جهود مبذولة مثل ما تبذله الهيئة العامة للسياحة والآثار، فما قدمته خلال فترة وجيزة يمثل قفزة نوعية عظيمة سبقت بها غيرها من الهيئات، كما اشكر صاحب السمو الأمير سلطان الذي كما حلق في الجو ووصل إلى الفضاء يحلق الآن بنا نحو الماضي بالمحافظة على الآثار والتراث والحاضر بتثبيت دعائم السياحة والمستقبل لأبنائنا وأحفادنا".
من جهة أخرى، ذكر احد المكرمين حسن محول والذي كرمته الهيئة لجهوده في المحافظة على منطقة جدة التاريخية وكونه من أقدم المهتمين بالبناء فيها وتدريبه عدداً من الشباب السعودي على فنون البناء التقليدي في جدة أن هذا التكريم هو مصدر سعادة وسرور كبيرين بالنسبة له، كونه يشعر بان القيادات في الهيئة تقدر مجهوده في ترميم المباني القديمة والمحافظة عليها، وهو شيء ليس بمستغرب على الهيئة وسمو الأمير سلطان".
وأضاف:"اهتمام الهيئة بالتراث تمثل في إصرارهم على دعمي من اجل تدريب الكثير من الشباب السعودي على فنون البناء القديمة حتى تتواصل هذه المهنة ولا يطغى عليها طراز البناء الحديث، والحمد لله منهم كثيرون الآن يعملون ويمارسون هذا العمل بمفردهم"، موجهاً شكره إلى سمو الأمير سلطان لتشجيعه على مواصلة هذه المهنة التي يزاولها من قبل ظهور الاسمنت والحديد ومواد البناء الحديثة وإشعاره بمدى أهميتها ودعمه الدائم الذي له اثر كبير في نفوس المتدربين من الشباب الآن وشعورهم بان هناك متابعة لهم ولجهودهم، وقال انه أسهم في ترميم الكثير من المواقع والبيوت الأثرية مثل بيت نصيف الأثري في جدة وبيت باعشن وغيرهما من القصور والبيوت الأثرية، مؤكداً استعداده في أي وقت لمزاولة عمله متى ما طلبت منه الهيئة ذلك.

.+