توافد العائلات على مهرجان «حسانا فلة» في أول أيام الانطلاق

  • Play Text to Speech


إقبال جماهيري ونسائي على مهرجان حسانا فلة
السعادة والبهجة عنوان اليوم الأول لمهرجان صيف الأحساء «حسانا فلة 2010»الذي انطلق مؤخرا وسط إقبال كبير من الجماهير التي جاءت من كل مكان وسجلت كبائن قطع التذاكر ازدحاما ملحوظا بهدف الحصول على التذاكر قبل انطلاق الفعاليات، وجاءت مئوية دخول صقر الجزيرة إلى الأحساء عام 1331هـ، «نذير خير» على نجاح فعاليات المهرجان والتي بدأت بهذه الذكرى الغالية على قلوب الأهالي، وذلك من خلال أوبريت «مائة سنة مرت» هذه الذكرى التي مازالت أصداؤها تتردد على كل لسان، ويوجد على قائمة البرامج الكثير من المفاجآت والتي من بينها حفلة فرقة طيور الجنة الأردنية والتي حضرت خصيصا لإحياء ثلاث ليال على مسرح المهرجان، وجاءت دعوة الفرقة من ضمن البرامج لهذا الموسم للتنويع وعدم التكرار.
سجلت فعاليات وبرامج المهرجان في يوم الافتتاح العديد من المشاهد حيث كانت أول عائلة تدخل مقر المهرجان هي عائلة محمد الدوسري الذي أكد أنه يهتم يوميا بالحضور في كل سنة للمهرجان أما هذه السنة فقد حرص على أن يكون أول الحاضرين، وقال إن مثل هذه المهرجانات تخفف من حرارة الصيف وتنمي روح الانتماء لهذه الأرض، فيما سجلت فرقة السيرك الروسي بداية انطلاق الفعاليات داخل المخيمات، حيث بدأت فقرات عرضها الأول متزامنا مع اللحظات الأولى لفتح البوابات رسميا أمام الجماهير، كما سجلت مسرحية "كشتة محظورة" انطلاق أول الفعاليات على مسرح المهرجان، فيما كان الفنان سمير الناصر أول شخصية فنية سعودية تزور المهرجان وذلك من خلال متابعته أحداث المسرحية، وكان الفنان عبدالكريم الموسى أول القادمين من أعضاء فرقة أوبريت القيصرية والتي قدمت عرضها الأول مساء أمس، بينما سجل محل المأكولات الشعبية التي تقدمها سيدة أول مبيعات المحلات، وأخيرا كانت أول الفعاليات الثقافية تسجل باسم "أرامكو" من خلال المكتبة المتنقلة والتي بدأت استقبال روادها منذ الدقائق الأولى للمهرجان.
وزينت لوحة المئوية صدر المهرجان والتي أقيمت كلوحة عملاقة بطول أكثر من 50 مترا مقابل القرية التراثية، وجاءت اللوحة بمناسبة الذكرى العطرة لدخول الملك عبدالعزيز آل سعود - طيب الله ثراه- الأحساء وانضمامها إلى باقي أجزاء وطننا الكبير، وقد اصبحت تلك اللوحة التذكارية مطلبا للشباب والأطفال لالتقاط صور تذكارية يتذكرون من خلالها جهود صقر الجزيرة التي تكللت بتوحيد المملكة تحت راية التوحيد.
وكان للتغييرات الكبيرة التي شهدها مقر "حسانا فلة" طابع مميز ربط بين الماضي والحاضر في دليل على أن مهرجان هذا العام مختلف عما سبقه وبإمكانياته الكبيرة التي سخرت من قبل اللجنة المنظمة والتي وضعت في أعينها اعتبارات مهمة من أبرزها مقترحات زوار الموسم الماضي ومتطلباتهم، فكان العمل على قدم وساق قبل انطلاق المهرجان لتكون النتائج رائعة، ويلحظ الزائر أن كل شيء في المهرجان مختلف عما سبقه من ناحية توزيع الأقسام والمساحات الكبيرة وتوفير مقاعد الجلوس والمخيمات الكبيرة التي ظهرت باشكالها الجميلة، وتكثيف لجان التنظيم العاملة وهو ما جعل الكثير يؤكدون على نجاح مهرجان هذا العام والتوقع بأن يكون الإقبال كبيرا جدا نظرا للتنوع في فعالياته وأنشطته .
لم يكن الحضور مقتصرا على الكبار والشباب فقط فقد كان حضور الطفل حمد خالد العطيش البالغ من العمر شهرا واحد فقط لافتا للأنظار بعد أن رافق عائلته كأول طفل صغير يزور المهرجان وحرصت عائلته على التوجه لزيارة القرية الشعبية والبيت الأحسائي الشعبي الذي يشرف عليه حمد الزيد كما كان هناك أيضا حضور كبير للأطفال من مختلف الأعمار.
وأبدى خالد محمد العبيد مدير قسم التراث بالهيئة الملكية بالجبيل إعجابه الكبير بالتطورات التي شهدها مهرجان "حسانا فلة" لهذا العام وخصوصا للقرية الشعبية وبيت الأحساء الشعبي، وخلال زيارته للمهرجان قال : لاحظت الاختلاف الكبير والتطور الملحوظ لهذا العام ولفت نظري بشكل خاص التنويع الكبير في الحرف وإقبال الناس عليها، فالأحساء بطبيعتها الجميلة هي أساس التراث الأصيل، وأساس الحرف اليدوية التي مازالت تميز هذه المحافظة ولعل المشاركات الهامة والفعالة لهؤلاء الحرفيين داخل وخارج المملكة دليل على ما تتمتع به من اهتمام بأصالة الماضي الجميل.
حظيت مسرحية "كشتة محظورة" في أول عروضها بإعجاب جمهور "حسانا فلة"، وتدور فكرة المسرحية حول معالجة بعض السلوكيات السلبية التي يمارسها الشباب تجاه المرافق العامة، والمسرحية تنادي بالمحافظة على مكتسبات ومرافق الوطن في قالب كوميدي خفيف، وقد شهد العرض الفنان السعودي سمير الناصر ومنسق المسرحيات بمسرح حسانا فلة الفنان ميثم الرزق، والمسرحية من تأليف حيدر الناصر وإخراج علي الناصر وإشراف عام ميثم الأمير وشارك في التمثيل مهدي الناصر ومحمد الهاشم وعلي الحمود وأيمن المهناء ويوسف المبارك وسلمان النمر ومجتبى الناصر ومحمد الحمود.
كما شهد مهرجان صيف الأحساء "حسانا فلة" حضورا نسائيا مكثفا وخاصة مع تحسن حالة الطقس، ونالت كافة فعاليات المهرجان إقبالا مكثفا من قبل الجمهور النسائي، واستحوذ أوبريت "القيصرية" والعرض المسرحي " كشتة حلوة " على اهتمام النساء والأطفال أيضا لتعطشهم الشديد لمثل هذه العروض المسرحية الرائعة التي حرمت منها الأحساء لعدم وجود مسرح عرض مجهز بها رغم أهمية هذه الخطوة مع بداية التوجهات السياحية الحالية بالمحافظة.
.+