(السياحة والآثار):3 حلول عاجلة لتحسين وتطوير استراحات الطرق

  • Play Text to Speech


م. محمد عبدالعزيز النشمي
قال المهندس محمد بن عبد العزيز النشمي، مدير عام إدارة التخطيط والمتابعة في الهيئة العامة للسياحة والآثار: ''إن قطاع مراكز الخدمة والاستراحات على الطرق الإقليمية يعتبر من القطاعات الخدمية الحيوية في معظم دول العالم، حيث تشكل هذه المراكز والاستراحات متطلبات إنسانية واجتماعية، ومحاور اقتصادية مهمة في كثير من هذه الدول؛ لذلك نجد أن هناك اهتماما كبيرا للعناية بهذا القطاع وتطويره ليقدم خدماته بأعلى مستويات الجودة، إلا أن مراكز الخدمة على الطرق الإقليمية في المملكة أضحت تعاني تدني مستوى الخدمات التي تقدمها للمسافرين على الطرق البرية، عاكسة بذلك صورة غير حضارية للمستوى المتقدم للمرافق والخدمات التي تقدمها الدولة لمواطنيها وزائريها، وبخاصة شبكات الطرق الإقليمية''، مبينا أن مراكز الخدمة على الطرق ليس لها دور خدمي فقط، لكنها تمثل واجهة حضارية لبلاد الحرمين الشريفين.
أكد النشمي أن تحسين مستوى مراكز الخدمة أصبح ضرورة حتمية وسط مطالبات المواطنين والزوار ووسائل الإعلام؛ مما يؤثر سلبا على عدد من القطاعات الواعدة، ومنها قطاع السياحة؛ فالمملكة وجهة لكثير من الزوار من مختلف أنحاء العالم، خاصة في مواسم الحج والعمرة وغيرها، كما أن المسوحات التي أجراها مركز ''ماس'' في الهيئة أوضحت أن معظم الرحلات السياحية الداخلية تتم عن طريق البر وبما نسبته 91 في المائة.
وأشار إلى أن الاستراتيجية العامة لتنمية السياحة الوطنية تضمنت أهمية العناية بمراكز الخدمة على الطرق الإقليمية بوصفها أحد أهم المرافق التي تدعم التنمية السياحية في المملكة وتساعد على زيادة حركة النقل، وعلى الرغم من أن صلاحية الإشراف والترخيص والرقابة على مراكز الخدمة على الطرق تقع ضمن نطاق مهام جهات حكومية أخرى، إلا أن الهيئة لها مساهمات كبيرة في هذا الجانب للأسباب آنفة الذكر من خلال إطلاق مبادرات تهدف إلى الوصول إلى حل نهائي لتطوير تلك الاستراحات بما يتناسب مع مكانة المملكة وحق المواطن في الحصول على خدمة متميزة، وهذا ما أكده رئيس الهيئة العامة للسياحة والآثار في مناسبات عدة حين شدد على أن ''واقع استراحات الطرق لا يليق بدولة كالمملكة، كما لا يتناسب وما يستحقه مواطنو ومقيمو هذا البلد المعطاء''، وقال: ''يمكن أن نلخص جهود الهيئة ومبادراتها في هذا المجال كالتالي:
 أولا: نظرا لتأثير استراحات الطرق على السياحة الداخلية، بادرت الهيئة بإجراء دراسة لتحسين وتطوير استراحات الطرق بالتعاون والتنسيق مع كافة الجهات المعنية بهذا الموضوع، وفي مقدمتها وزارة الشؤون البلدية والقروية، التي تتولى الإشراف على هذه الخدمة، وتسعى جاهدة لرفع مستوى الخدمة في تلك المواقع.
 ثانيا: تم تشكيل لجنة توجيهية ضمت عددا من وكلاء ومسؤولي الجهات ذات العلاقة من القطاعين العام والخاص، ناقشت شتى جوانب الضعف في الوقت الراهن بموضوعية وحيادية تامة، وتبنت دراسة استطلاعية لعدد من النماذج العالمية الرائدة، أُعدت من قبل أحد المكاتب الاستشارية المتخصصة، تناولت المرجعية الإشرافية والتنظيمية في تلك الدول، والأطر التشغيلية وأساليب تفعيل القطاع الخاص والرقابة. وقد رفعت نتائج هذه الدراسة مع الحلول المقترحة إلى جهة الاختصاص في الدولة؛ للنظر فيها، ومن المتوقع حصول تحسن كبير في هذه الاستراحات، وفقا لهذه الدراسة الاستطلاعية، متى ما تم اعتمادها وتطبيقها من قبل الجهات المختصة، كما تتوقع الهيئة أنه في حال تم إيجاد الحلول الجذرية لتحسين مستوى هذه المراكز والاستراحات في ظل منافسة عادلة وجودة عالية، فإن ذلك سينتج منه توافر فرص استثمارية كبيرة في هذا القطاع وخلق فرص وظيفية متنوعة في النشاطات الخدمية المرتبطة بهذه المراكز.
 ثالثا: تسعى الهيئة لإيجاد حلول متوازية ومكملة للمبادرات الأخرى، ومن ذلك ما تقوم به حاليا بالعمل على برنامج اختياري يهدف الى تحسين مستوى الجودة في مراكز الخدمة على الطرق الإقليمية، ويتوقع أن يكون له نتائج إيجابية. يتضمن المشروع منح علامة جودة للمراكز التي تستوفي شروط ومعايير محددة ترتقي بالخدمات العامة التي تقدمها هذه المراكز، وفي المقابل يتحصل المؤهلون على هذه الميزة على حوافز مناسبة بالاتفاق مع شركاء الهيئة الداعمين لهذا البرنامج، كما سيتم العمل على استمرار تقديم الخدمات بالجودة نفسها من خلال برامج مراقبة وتقييم مستمرة.
.+