الغبان: آثار دارين تعود إلى 2500 عام وثلاث حضارات استوطنت الموقع

  • Play Text to Speech


أكد نائب الرئيس للآثار والمتاحف بالهيئة العامة للسياحة والآثار الدكتور علي الغبان اكتشاف 3 طبقات استيطان في الأرض الواقعة ببلدة دارين التابعة لجزيرة تاروت بمحافظة القطيف والتي وجدت فيها مكتشفات أثرية مؤخراً من خلال العمل الذي يقوم به فريق البحث والتنقيب بهيئة السياحة والآثار.
وقال الغبان بعد زيارته دارين الأثنين 05-04- 2010م   "إن الموقع عبارة عن منطقة سكنية لثلاث حضارات استوطنت الموقع وتمتد إلى 2500 عام هي قبل الإسلام والفترة الثانية إلى قبيل الإسلام، والثالثة تعود إلى الفترة الإسلامية المبكرة".
وكان الغبان قد تفقد الموقع الأثري في دارين، واطلع على المكتشفات الأثرية من أجل تحديد الفترة الزمنية الممكنة لتسليم الأرض لصاحبها بناء على المكتشفات في الموقع الأثري.
وكشف الغبان في تصريحات صحفية أن جهاز هيئة السياحة والآثار يمكنه إظهار النتائج الأولية للموقع بناء على المحصورات والمكتشفات التي تم التنقيب عنها في الفترة السابقة، قائلاً " لقد استطاع فريق البحث أن يميط اللثام وحصل على نتائج مذهلة عن الموقع خلال فترة وجيزة والذي تم تحديده بمنطقة سكنية بناء على المحصورات وعدم وجود هياكل عظمية بشرية فيه وهو استمرار للتل الأثري القريب من قصر عبد الوهاب الفيحاني، بجانب اكتشاف عملات إسلامية مبكرة وعملات مؤكسدة لم تعالج بعد وربما تعطي بعدا أكبر للمنطقة، كما حصلوا على أدوات مطبخية كاملة مثل قدر طبخ يعود للفترة الإسلامية المبكرة وتتضح عليه آثار حريق ورماد " ، مضيفاً " فريق البحث من علماء الآثار المحترفين واستطاعوا التنقيب عن آثار مهمة في المنطقة، كما تعتبر المنطقة الشرقية من أهم المواقع الأثرية وهي زاخرة بالآثار والمباني التاريخية أينما ذهبت على مر العصور ونتمنى أن تنعكس ويستفاد منها في التنمية الاقتصادية والسياحية وإبرازها بالشكل الإيجابي ".
وأبدى الغبان انبهاره بما تحقق من نتائج في الأرض الأثرية والتي توصل إليها الفريق، وقال " المنطقة مميزة بالمواد الأثرية التي وجدت فيها مثل العملات والفخاريات إضافة للغرف ومخازن لصوامع الغلال الموجودة بكثرة مما يدل على أنها منطقة سكنية بجانب الفخاريات والقدور ذات التخزين الجيد التي بهرتنا بدرجة حفظها مع الأواني كاملة، وتم اكتشاف لأعمدة وغرف وجدران تحت الأرض تعود للفترة الأولى، لقد وجدنا في المنطقة مرافق مياه وتخطيط معماري مميز من خلال تخطيط مساحة 1000 متر ، وستمتد فترة التنقيب إلى 3 أسابيع أخرى حتى ننتهي من التنقيب على أقل تقدير.
فيما قال الغبان: إن الاجتهادات التي قدمها بعض المهتمين بالأثار التي هي عبارة عن مجرد تخمينات لاتمت للواقع بصلة "مؤكدأً احترامه لجميع المهتمين "لكنهم ليسوا علماء آثار وبحاجة إلى التواجد الميداني للوصول للحقائق، وقد استطاع علماء التنقيب اكتشاف آثار مهمة في المنطقة والتواجد في أرض الموقع ودراسة الآثار دارسة علمية دقيقة "خصوصاً" أن الآثار علم تطبيقي يعتمد على التحليل والمعامل".
وانتقد الغبان ما يتداول في وسائل الإعلام المختلفة عن الموقع مؤكداً " الإعلام لم ينقل الحقيقة ونقل عن باحثين مهتمين وليس علماء آثار وكلها تكهنات غير صحيحة " في الوقت الذي لم تخصص الهيئة متحدثاً رسمياً باسم الموقع، وسط تعتيم كبير على مايتم أكتشافه، ممادعا الجهات الإعلامية المختلفة إلى البحث والتحري بطرقهم الخاصة. 
.+