تدشين معرض "روائع آثار المملكة عبر العصور" في برشلونة

  • Play Text to Speech


ولي عهد أسبانيا الأمير فيليبي دي بوربون يدشن بحضور سمو الرئيس  معرض "روائع آثار المملكة العربية السع
دشن ولي عهد أسبانيا الأمير فيليبي دي بوربون مساء الجمعة، 12 نوفمبر2010 ، بحضور رئيس الهيئة العامة للسياحة والآثار الأمير سلطان بن سلمان والسفير السعودي في أسبانيا الأمير سعود بن نايف والمستشار الخاص لأمير منطقة الرياض الأمير محمد بن سلمان، معرض "روائع آثار المملكة العربية السعودية عبر العصور" الذي انتقل من متحف اللوفر في العاصمة الفرنسية باريس إلى برشلونة الأسبانية ويستمر حتى 27 فبراير 2011م.
    وأكد الأمير سلطان بن سلمان في تصريحات صحفية عقب الافتتاح أن المعرض يأتي إنعكاسا للحراك التاريخي والحضاري والتراثي المتميز للسعودية وما تشهده من تطور في كافة المجالات بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز "حفظه الله"، كما أنه امتداد لحضور السعودية عالميا، وما تحتله من منزلة متقدمة على الصعيد الدولي من خلال مكانتها الإسلامية باحتضانها الحرمين الشريفين، ودورها الاقتصادي، وتأثيرها في العلاقات الإنسانية إنطلاقا من موقعها الجغرافي المميز الذي شكل محورا رئيسا في المجالات الثقافية والاقتصادية بين الشرق والغرب، وجسرا للتواصل الحضاري عبر العصور.
     وقال الأمير سلطان بن سلمان إن رعاية أسبانيا للمعرض يعد تقديرا لما تشكًل في شبة الجزيرة العربية على مر التاريخ من حضارات، وما شهدته السعودية من حضارات متعاقبة. وأكد أن للسعودية ثقلا دينيا وسياسيا واقتصاديا معروفا، مبينا أن المعرض يبرز البعد الحضاري والتراثي للسعودية حيث نشطت الهيئة العامة للسياحة والآثار في خدمة وتعزيز هذا الجانب وعملت بالتعاون مع منظمة اليونسكو للاعتراف بالمواقع الأثرية وتسجيلها، كما أن هناك 16 فريقاً محلياً يعملون بجانب خبراء دوليين في التنقيب الأثري في السعودية حيث اكتشفت كثير من المواقع الأثرية، مبينا أن السعودية أكثر بلاد العالم غنى بالاثار.
    وأفاد رئيس الهيئة العامة للسياحة والآثار أن رسالة المعرض واضحة، وهي أن هذا البلد العظيم ليس طارئا على التاريخ بل هو بلد متنوع الحضارات، فهو كان وما يزال وسيستمر بإذن الله تعالى منطلقا للمبادرات الإنسانية والحضارية.
     من جانبه اعتبر الأمير سعود بن نايف المعرض حلقة في سلسلة التعاون الوثيق بين السعودية وأسبانيا، مبينا أن المعرض يبرز تاريخ السعودية وما مر عليها من حضارات متعاقبة. وتعد صالة العرض في مؤسسة لاكاشيا في برشلونة المحطة الثانية لمعرض "روائع آثار المملكة العربية السعودية عبر العصور" الذي صدرت موافقة خادم الحرمين الشريفين على انتقاله إلى عدد من العواصم الأوروبية والمدن الرئيسة في الولايات المتحدة الأمريكية.
     يشار إلى أن مؤسسة لاكاشيا تتحمل تكاليف إقامة المعرض كما تحمله متحف اللوفر في باريس والمتاحف والمراكز في المدن القادمة التي ستستضيف المعرض، مما يعكس الأهمية التاريخية والحضارية للسعودية والقيمة الكبيرة للقطع الأثرية التي تعرض للمرة الأولى بهذا الحجم والتنوع خارج السعودية.
      ويضم المعرض 320 قطعة أثرية من المتحف الوطني في الرياض ومتحف جامعة الملك سعود وعدد من متاحف السعودية المختلفة وقطعاً عثر عليها في التنقيبات الأثرية الحديثة.
      وتغطي قطع المعرض فترة تمتد من العصر الحجري القديم (مليون سنة قبل الميلاد) وحتى عصر النهضة السعودي. وتمر هذه الفترة الطويلة بالعصور الحجرية ثم بفترة العُبَيْد (الألف الخامس قبل الميلاد) ثم بفترة دلمون ثم فترة الممالك العربية المبكرة ثم الممالك العربية الوسيطة والمتأخرة ففترة العهد النبوي ثم فترات الدولتين الأموية والعباسية والعصر الإسلامي الوسيط والمتأخر وأخيراً فترة توحيد المملكة العربية السعودية وما تلاها من تطور وازدهار يتضح في كل مجالات الحياة وبخاصة في خدمة الحرمين الشريفين.
.+