(السياحة والآثار) ومدينة المعرفة توقعان اتفاقية لتطوير الاستثمارات السياحية

  • Play Text to Speech


​وقعت الهيئة العامة للسياحة والآثار وشركة مدينة المعرفة الاقتصادية الأربعاء الماضي، اتفاقية تعاون لدعم برامج وأنشطة التنمية السياحية في منطقة المدينة المنورة، ووقع الاتفاقية من جانب الهيئة صاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن سلمان بن عبد العزيز رئيس الهيئة، فيما وقعها من شركة مدينة المعرفة الإقتصادية الدكتور سامي بن محسن باروم رئيس مجلس الإدارة.
وأكد صاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن سلمان عقب توقيعه الاتفاقية أن هيئة السياحة تنتهج مبدأ الشراكة في أعمالها مع جميع المؤسسات، معتبراً سموه أن العمل التكاملي مهم لتنسيق الجهود بما يحقق مصلحة الوطن والمواطن، مشيراً إلى أن اتفاقية التعاون بين هيئة السياحة ومدينة المعرفة الاقتصادية تأتي تتويجاً  لعلاقة الهيئة مع الجهات المختلفة في القطاعين العام والخاص وبهدف تحقيق أهداف وتوجهات الإستراتيجية العامة لتنمية السياحة الوطنية في المملكة، بإعتبار السياحة قطاع منتج له دور حيوي في دعم التنمية الاقتصادية.
 وتأتي بناء على مبادرة مدينة المعرفة للاستفادة من تجربة الهيئة في تطوير الاستثمارات والأنشطة السياحية ورغبتها الاستفادة مما حققته الهيئة من نقلات في قطاع الإيواء السياحي عبر تطبيق التصنيف وتقديم المشورة للقطاع والارتقاء به.
ونوه سموه أهمية هذه الاتفاقية في دعم الأنشطة والبرامج  المتعلقة بالسياحة والآثار والثقافة ومجالات الاستثمار السياحي والتسويق، وتمشياً مع الهدف الرئيسلمشروع شركة مدينة المعرفة الاقتصاديةلإنشاءبيئةمحفزةللصناعات المعرفيةالتي تركز على الاستفادة من قطاع الخدمات وبخاصة السياحة وضيافة الزوار.
بعد توقيع الاتفاقية أدلى سموه بتصريح للصحفيين قال فيه : "نحن متفقين جميعاً على كل ما يهم المدينة المنورة هذا البلد الغالي علينا جميعاً، مدينة المعرفة مشروع برعاية سيدي خادم الحرمين الشريفين، حفظه الله، وهو مشروع رائد ومميز بكل المقاييس، ونحن نعمل الآن متضامنين في المراحل النهائية على تطوير عدد من المسارات المتعلقة بالسياحة والتراث والمتاحف مع المدينة تشمل مواقع دور القران الكريم ومتحف المدينة المنورة في حرم مدينة المعرفة وأيضاً منظومة كبيرة من المواضيع والتفاهم على تطوير وتصنيف الفنادق التي تنشئ في المدينة بالإضافة إلى أننا متضامنين بصورة كاملة فيما يخص قطاع السياحة والآثار والتراث في هذه المدينة".
وحول برامج الهيئة واستعداداتها للصيف، أوضح سموه بقولة : " موسم الصيف يشهد انتعاش كبير ، والهيئة لا بد لها من استثمار الفرص على عدة أبعاد بالنسبة للبرامج والفعاليات الذي يعمل عليها أكثر هم أمراء المناطق، وكانت الخطة أساساً أن السياحة تدار وتخطط وتنطلق من المناطق، ويوم أمس أطلقنا مهرجان عسير السياحي، كما أطلقنا منظومة الفعاليات السياحية بالمملكة الأسبوع الماضي في الرياض  ولدينا حوالي 50 مهرجان رئيسي و 130 فعالية وهذا الرقم قياسي.
وحول منشآت ودور الإيواء أشار سموه إلى أنه قام بجولة يوم أمس الأول على قطاع الإيواء في منطقة عسير وسيقوم بجولة مماثلة على مدينة الطائف لتفقد المنشآت السياحية، معبراً عن سعادته من تجاوب ملاك المشاريع السياحية وفهمهم للاستثمارات السياحية وتطويرها والتي تعتبر مكسب لهم ولتنمية الوطن.
وأكد سموه على أهمية خروج صندوق لتنمية المشاريع السياحية بقولة :" الآن يرى الجميع أن القطاع السياحي هو أهم ثلاثة قطاعات موردة لفرص العمل، لذلك فتدخل الدولة أمر مهم جداً في هذه المرحلة، وهو ضرورة حتمية لقطاع اقتصادي يهم المواطن"، وألمح سموه أن السياحة لا تهم هيئة السياحة فقط، بل السياحة تهم المواطن أولاً.
واستطرد سموه حديثة بقولة :" السياحة تهم المواطن ونحن في هيئة السياحة مواطنين قبل أن نكون مسئولين، المواطن اليوم يريد وله الحق في ذلك أن يكون سائح في بلده وأن يتنقل في جوانبها، وحقيقة أنا متعتي الحقيقية السياحة الداخلية ولولا ارتباطات أسرية وضغوط البعد عن المكان ومنها العملية، حيث أن متعتي وجمالي حياتي في وطني، ولن لا بد من توفر خدمات حتى يستقر المواطن".
وشدد سموه في حديثه للصحفيين على أهمية النهوض بقطاع السياحة كقطاع اقتصادي رئيسي في المملكة، مشيراً إلى أن الموضوع تحت نظر الدولة، وقال سموه :" السياحة المحلية تمر بمنعطف تاريخي وخصوصا في موسم الصيف الحالي لأن هناك قبول واسع من المواطنين ، والسائح السعودي أصبح سائح محترف بعرف ماذا يريد وما هي الخدمات التي يطلبها ولا بد أن يقابلها خدمات"، مضيفاً قولة أن المستمر متحمس ويريد أن يخفف عنه هذا العبء، والدولة اليوم تمول مشاريع في كل الاتجاهات والمستثمر في نفس الوقت لا يمكن أن يمول هذه المشاريع بمفرده".
وأشار سموه إلى أن المشاريع الصناعية الزراعية والعقارية في المملكة كان للدولة دور كبير في تحفيزها لأن الأمر في النهاية سيصب في مصلحة الاقتصاد الوطني،.
وفي ختام تصريحه قال سموه :" لا يعقل أن نتساهل في خروج الاستثمارات الكبيرة والمليارات خارج المملكة ونكتفي بالفرجة عليها ونحن لدينا فرصة تاريخية لتطوير المنتجات السياحية وتوطين هذه الأموال وهذا الأمر لا يمكن أن نقبله ونرضى عنه أبداً وهذه هي مسئولية وتوجه الدولة في أن تكون حاضرة في مواجهة هذا التحدي وتوطين المليارات والسياح وهذه ليست قضية هيئة السياحة فقط بل هي قضية الدولة وحقيقة سيدي خادم الحرمين الشريفين حفظه الله وجهني قبل عامين بكل تأكيد على السياحة الداخلية وتطويرها".
ومن جهته، عبر الدكتور سامي بن محسن باروم عن امتنانه بتوقيع هذه الاتفاقية " يسعدنا اليوم أن نشهد معاً تحالفاً يوحد جهودنا لخدمة المدينة المنورة كمنارة للعلم والحضارةومهوى لقلوب الملاين من المسلمين ونأمل من خلال العمل مع هيئة السياحة على دعم القطاع السياحي في منطقة المدينة المنورة ومختلف المشاريع والبرامج التي تدعم السياحة وضيافة الزوار".
وأضاف باروم " تعمل مدينة المعرفة الاقتصادية على المساهمة في خدمة قطاع السياحة والزيارة في المدينة مستفيدة مكانة المدينة كمقصد عالمي للزيارة وذلك من خلال بناء مدينة متكاملة تحتوي على مكونات معرفية وعقارية ذاتبنية تحتية متكاملة مستفيدة من مكانة المدينة المتميزة لجذب الاستثمارات المعرفية والاقتصادية التي تساهم في تطوير هذه الصناعة بأساليب حديثة إضافة إلى منتاجتها العقارية التي ستتساهم في تلبية الزيادة الكبيرة المتوقعة في الطلب خلال العقد القادم نتيجة التنامي المضطرد في زوار المدينة بالإضافة إلى تداخل مواسم العطلات الرسمية والصيفية مع موسمي الحج والعمرة في تلك الفترة".
ونوه باروم " وبهذا الصدد تم تخصيص مساحة مبنية وقدرها 1,550,000 متر مربع ضمن مدينة المعرفة لمشاريع القطاع المعرفي والضيافة ذات الأولوية ضمن المرحلة الأولى والتي تتكون من منطقة حضارية وتراثية تتضمن ثلاثة متاحف ومسجد ومجمع أسواق ومختلف الخدمات التي يحتاجها الزائر للمدينة جميعها شبه متصلة بمجمع متكامل لإسكان الزوار وأبراج فندقية داخل حدود الحرموسوف يتزامن تطوير هذا المجمع مع تطوير محطة قطار الحرمين السريع وتوسعة مطار الأمير محمد بن عبد العزيز الدولي المتوقعتطويرها في تطويرها بنهاية العام 2014".
تجدر الإشارة إلى ان مجالات التعاون التي تضمنها اتفاقية التعاون تتوزع على أربعة محاور هي :
اولاً : الثقافة والآثار والمتاحف، وتشمل التعاون في مشاريع المتاحف المختلفة ومن أبرزها متحف القرآن الكريم ومتحف السيرة النبوية وعدد من المتاحف المتخصصة في التراث الإسلامي وتاريخ المدينة المنورة و تعزيز المحافظة على التراث المحلي والحرف والصناعات اليدوية وحمايتها.
ثانياً :البرامج والمنتجات السياحية، التعاون في مجال تطوير الأنماط السياحية وتنظيم الفعاليات والأنشطة والبرامج السياحية وتحقيق استفادة المجتمع منها
ثالثاً : الاستثمار السياحي، وتتضمن تبادل الخبرات والمعلومات والإحصاءات التي تخدم تنمية وتطوير الاستثمارات المرتبطة بأنشطة السياحة والآثار بمنطقة المدينة المنورة ودعم الدراسات والأبحاث التي تهم وتخدم القطاع السياحي، واستيعاب الاشتراطات الخاصة بتصنيف مواقع الإيواء السياحي.
رابعاً : تسويق المنطقة سياحيا، وتشمل مشاركة مدينة المعرفة تسويق منطقة المدينة المنورة سياحيا من خلال المعارض والملتقيات الداخلية والخارجية  ورعاية المطبوعات التسويقية وجميع الأنشطة التي لها تأثير ايجابي على الجذب السياحي لمنطقة المدينة المنورة.
.+