الزهراني: المتاحف الخاصة حافظت على الإرث الحضاري للمملكة..و(السياحة والآثار) تحرص على تطويرها

  • Play Text to Speech


​أكد الدكتور عوض الزهراني مدير عام المتاحف بالهيئة العامة للسياحة والآثار، أن المتاحف الخاصة شريك مهم ضمن المنظومة السياحية في المملكة العربية السعودية، مشيراً إلى أنها تدخل ضمن الوجهات السياحية في المنطقة التي تقع فيها، ويمكن لأصحاب المتاحف توظيفها اقتصادياً بما يعود عليهم بمردود مادي، خصوصاً في المواسم السياحية والمهرجانات والمناسبات الوطنية.
وشدد على حرص الهيئة على تطوير تلك المتاحف من كل النواحي لتكون ذات مستوى متميز، يتناسب مع معايير الجودة التي تنتهجها الهيئة في كل قطاعاتها، معتبراً المتاحف في العصر الحاضر مراكز بحثية ومؤسسات ثقافية مهمة، لأنها بمثابة مرآة الأمم، كما أصبحت مرتبطة ارتباطاً وثيقاً بالمجتمع، بالإضافة إلى ارتباطها بالمؤسسات العلمية والثقافية.
وقال مدير عام المتحف إن المملكة العربية السعودية مرت خلال العقدين الماضيين بتطور كبير وسريع من الناحية الاقتصادية والعمرانية، وأهملت خلاله مواد التراث الشعبي، لكن هناك فئة من المجتمع  تقدرهم الهيئة وتحفظ لهم الجميل نظير محافظتهم على ذلك الإرث الحضاري، وهم أصحاب المتاحف والمجموعات التراثية الخاصة الذين بذلوا الجهد ودفعوا أموالاً كبيرة لجمع وحفظ تلك القطع من الاندثار، ولذلك فهم أصحاب مبادرة تستحق التقدير والتشجيع.
وحول الوضع الراهن للمتاحف الخاصة، أكد الزهراني حرص الهيئة العامة للسياحة والآثار على أن تكون المتاحف على مستوى جاهزية جيدة، ولذلك فهي توفد فريقاً للوقوف على تلك المتاحف والترخيص لها، وتقدير مطابقتها للمواصفات والشروط التي تضمنتها آلية إصدار وتجديد تراخيص المتاحف الخاصة، وذلك بهدف تحقيق الأهداف المرجوة من إنشائها بحيث تتضافر جهود صاحب المتحف والعاملين معه في البحث عن أنسب الوسائل لجعل معروضاتهم تعبر عن نفسها موضحة هويتها على أكمل وجه.
ووصف الزهراني الوضع الراهن للمتاحف الخاصة بأنه جيد، وذلك من حيث المحافظة على مقتنيات ومعروضات المتحف من قبل صاحبه وذلك بصيانتها والحفاظ عليها وإبرازها بشكل جيد، وتوفير أدوات ومستلزمات السلامة لتأمين وحماية مرتادي المتحف وزائريه من أي مكروه، مثل مخارج الطوارئ وطفايات الحريق، إضافة إلى توفير أماكن لراحة الزوار وكذلك دورات مياه نظيفة.
وبشان النظرة المستقبلية للهيئة العامة للسياحة والآثار للمتاحف الخاصة، أوضح مدير عام المتاحف، أن المملكة العربية السعودية ممثلة في الهيئة اهتمت مثل غيرها من الدول المتقدمة بالآثار والمتاحف، وذلك نظراً لأهميتها ورسالتها الثقافية والتربوية.
وأضاف أن الهيئة عملت على نشر الثقافة المتحفية بين أفراد المجتمع، وتم إنشاء المتاحف الخاصة في أنحاء ربوع المملكة،  فأينما ذهب المواطن كسائح أو زائر إلى أي منطقة من مناطق المملكة فإنه يجد العديد من المتاحف الخاصة التي تضم بين جنباتها العديد من القطع الأثرية والتراثية، والتي تحكي للزائر عن ماضي وتراث المنطقة التي يقع فيها ذلك المتحف، هذا بالإضافة إلى متاحف المناطق ومتاحف المحافظات والمتحف الوطني والمتاحف المتخصصة التي أنشأتها بعض الجهات الحكومية وغير الحكومية.
ورداً على سؤال حول توجهات الهيئة نحو المتاحف الخاصة، قال الزهراني، إن الهيئة تنظر إلى المتاحف الخاصة على أنها شريك مهم ضمن المنظومة السياحية في المنطقة أو المحافظة التي يقع فيها المتحف.
وأكد حرص الهيئة على أن يكون مستوى المتاحف الخاصة عالياً، ويتناسب مع معايير الجودة التي تنتهجها الهيئة في كل قطاعاتها، مشيراً إلى أن الهيئة تسعى جاهدة إلى تطوير تلك المتاحف من حيث أساليب العروض المتحفية، وخزائن العرض ومناسبتها لطبيعة المواد المعروضة والمطبوعات التي تناسب الزوار بمختلف مستوياتهم العمرية والثقافية.
وشدد على أن الهيئة حريصة على دعم المتاحف الخاصة، لدورها في التنمية السياحية، حيث تقدم الهيئة الدعم الفني لتلك للمتاحف من خلال الترخيص لها والتعريف بها على موقع الهيئة على شبكة الانترنت.
وأشار إلى أنه سيتم عقد الملتقى الأول لأصحاب المتاحف الخاصة في 4 جمادى الآخرة في مركز الملك عبدالعزيز التاريخي في الرياض، وهو اللقاء الذي وجه صاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن سلمان رئيس الهيئة العامة للسياحة والآثار كل عامين بإقامته في منطقة من مناطق المملكة، ويهدف الملتقى الذي يجمع أصحاب المتاحف الخاصة في المملكة مع مسؤولي الهيئة والجهات المعنية الأخرى إلى تقديم الدعم اللازم لأصحاب المتاحف الخاصة وتبادل الخبرات والتجارب بينهم، والتعرف عن قرب على توجهات الهيئة تجاه المتاحف الخاصة، وإثراء تجاربهم فيما يتعلق بالمحافظة على القطع الأثرية والتراثية وأساليب عرضها المثلى، إضافة إلى التعرف على أفكار أصحاب المتاحف الخاصة، وإبراز أهمية متاحفهم ودورها في بث الوعي بأهمية التراث في السياحة الثقافية.
وعن عدد المتاحف الخاصة في المملكة، قال مدير عام المتاحف "يبلغ عدد المتاحف الخاصة والمجموعات في المملكة ما يقارب (200) متحف ومجموعة، وتم الترخيص لـ(70) متحفاً تقريباً، وهي المتاحف التي تنطبق عليها الشروط المبدئية التي حددتها الهيئة.
وحول كيفية توظيف المتاحف الخاصة في خدمة السياحة في المملكة، شدد الزهراني على أن المتاحف الخاصة ضمن الوجهات السياحية في المنطقة التي تقع فيها، وتقوم هذه المتاحف بإبراز التراث الشعبي الوطني، ويمكن للسائح من خلالها الاطلاع على تراث المنطقة.
وأضاف "لا شك أن صاحب المتحف الخاص إذا أراد توظيف ذلك المتحف اقتصادياً فسوف يعود عليه بمردود مادي بحجم جهوده واهتماماته، وذلك في المواسم السياحية والمهرجانات والمناسبات الوطنية".
.+