بعد زيارة اليونان..أمناء ورؤساء بلديات: نقلة جديدة تنتظر مواقع التراث العمراني في مدن المملكة

  • Play Text to Speech


​أكد عدد من الأمناء ورؤساء البلديات المشاركين في الزيارة التي نظمتها الهيئة العامة للسياحة والآثار مؤخرا لاستطلاع التجربة اليونانية في الحفاظ على مواقع التراث العمراني على استفادتهم من هذه الزيارة في التعرف على أساليب الحفاظ على مباني ومواقع التراث العمراني, وطرق التعامل مع هذه المواقع وتحويلها إلى مواقع سياحية.

 وأشاروا إلى أن هذه الزيارة التي شارك فيها أيضا عدد من المحافظين عززت لديهم أهمية رفع الوعي لدى المسؤولين والمواطنين بأهمية التراث العمراني وضرورة الحفاظ عليه لما يمثله من بعد حضاري وسجل تاريخي, مؤكدين اهتمامهم بالعمل على دعم مشاريع هيئة السياحة في الحفاظ إلى التراث العمراني وتنميته والعمل على إحداث النقلة المأمولة خلال السنوات القادمة في مشاريع تطوير مواقع التراث العمراني.
فقد أكد المهندس إبراهيم بن محمد الخليل  أمين منطقة عسير أسهمت في رفع المعرفة لدى الأمناء ورؤساء البلديات بأهمية توظيف التراث العمراني اقتصاديا والمحافظة عليها ليبقى شاهدا تاريخيا للمنطقة, وقال بأن مثل هذه الزيارات تُثري المسؤول وتمكنه من توظيف الإمكانيات المادية الموجودة في منطقته لتكون مناطق سياحية متكاملة، فبيئة منطقة عسير جاذبة فيها البنية التحتية جاهزة فقط تحتاج إلى وجود ثقافة عند المسؤولين بشكل عام لتوظيف الموارد الموجودة في الجانب السياحي والاقتصادي, وقد كانت لدينا فكرة بسيطة عن أهمية التراث العمراني، لكن بعد هذه الزيارة أدركنا أهمية تحويل مواقع التراثي إلى مصدر جذب سياحي, وكانت الزيارة خير داعم لنا للعمل على تطوير وحماية مواثع التراث العمراني في المنطقة.

من جانبه أوضح المهندس أحمد السلطان أمين منطقة القصيم أن هيئة السياحة وفقت في تنظيم برنامج استطلاع الخبرة للأمناء ورؤساء البلديات لأن الزيارة الميدانية والاجتماع المباشر مع المعنيين بتطوير التراث العمراني في هذه الدول المتقدمة هو السبيل الأمثل لاستفادة القائمين على البلديات في المملكة وتطوير خبراتهم في هذا المجال, وقال: أرجو أن نكون قد عدنا بحصيلة من التجارب التي ستُثري إن شاء الله تطلعاتنا السياحية في المملكة العربية السعودية، وأعتقد بأن الهيئة العامة للسياحة والآثار قد وفقت في اختيار اليونان وفي برنامج الزيارة، حتى أن هناك الكثير من التشابه في البرامج التي نفذت في هذا البلد والتي نطمح إن شاء الله لتنفيذها في بلادنا، مثل إعادة تأهيل المباني التراثية وأواسط المدن التاريخية ، وكثير من البرامج التي استمتعنا واستفدنا منها سوياً.
لا يسعني سوى أن أشكر سمو الأمير سلطان بن سلمان رئيس الهيئة العامة للسياحة والآثار، والزملاء في الهيئة، على حسن التنظيم والترتيب لهذه الزيارة".

وأوضح المهندس عادل بن عبد الله السالم رئيس بلدية محافظة الدرعية أنه استقى من هذه الزيارة الاحترام الحقيقي للتراث العُمراني والاستفادة منه اقتصاديا وثقافيا وعدم إزالته, مشيرا إلى أنه خرج من الزيارة بحصيلة معرفية جيدة من خلال الجولات الميدانية ومناقشات الوفد واجتماعاته من المسئولين اليونان, وستفيده هذه الحصيلة المعرفية في عمله في بلدية الدرعية على المشاريع المتعلقة بالتراث العمراني وخاصة في الدرعية التاريخية.
وقال المهندس عبد الله حمد الجاسر رئيس بلدية محافظة الدوادمي بأن هذه الزيارة كانت تجربة غنية وثرية بالمعلومات الميدانية خاصة وأنها تضم نخبة من الأمناء ورؤساء البلديات والمحافظين الذين يتبادلون الرأي والمناقشة حول ما يقومون بزيارته, ولاشك أن وجود المحافظين ورؤساء البلديات في زيارة واحد أتاح لهم العمل بفريق واحد لخدمة التراث العمراني بالمملكة, معربا عن أمله في تطبيق التجربة اليونانية في حماية التراث العمراني وتأهيله في مناطق المملكة.
وقال بأن بلدية الدوادمي على أتمّ الاستعداد للمساهمة في المحافظة على التراث العُمراني وعلى المباني القديمة في المحافظة، حيث يوجد العديد من القصور والمباني والمساجد القديمة، ونأمل أن تحظى بفرصة التأهيل والتجديد مرة أخرى إن شاء الله.
وعن هذه الزيارة قال المهندس عبد الوهاب بن سعيد المتحمي ـ رئيس بلدية محافظة وادي الدواسر: "الحقيقة أن الزيارة كانت موفقة ولله الحمد، وقمنا بزيارة الكثير من المناطق التراثية والمتاحف، وتعرفنا على عدد من التجارب التي يجب أن نستفيد منها في منطقة الرياض وخاصة في محافظة وادي الدواسر، حيث يوجد لدينا الكثير من الآثار والتراث العمراني، وسنعمل بقدر الإمكان على الاستفادة من هذه التجربة في منطقتنا, خاصة وأن لدينا من الآثار ما يجب الاهتمام به، مثل منطقة الفاو، ولدينا بعض القصور التراثية وكذلك قصر الملك عبد العزيز. بالإضافة إلى الاستفادة من التجربة اليونانية في عمل المتاحف، والاهتمام بالقصور الأثرية، بحيث تكون مناطق جذب سياحي للمحافظة, والاستفادة منها سواء من الناحية السياحية أو من الناحية الاقتصادية.
ويؤكد المهندس علي الشمري رئيس بلدية القريات استفادته من هذه الزيارة في الكثير من الجوانب، خاصة ما يتعلق بموضوع التراث العمراني وكيف نستخدمه ونستفيد منه في مجال التنمية السياحية، ونطبّق هذه التجربة في مدننا.
وأضاف: من فوائد الرحلة أيضا أنه كان هناك تقارب ما بين رؤساء البلديات والمحافظين، بما أنهم يشكلون أعمدة رئيسية في إدارة المدن، وتقارب الأفكار فيما بينهم سينعكس بلا شك على تنمية المدينة بشكل جيد، ويكوّن رؤية مشتركة عن معظم الأعمال التنموية في المدينة.
وقال المهندس محمد الحويطي رئيس بلدية ضباء: "أنا سعيد بالمشاركة في هذه الرحلة، التي أكسبتنا الكثير وحفزتنا لنقل الخبرة في التعامل مع التراث في اليونان إلى مناطقنا، والحقيقة نحن لدينا كمية من المباني التراثية التي  لم تأخذ حقها حتى الآن في التنمية، ومن الممكن أن تكون مصدرا مضافا لأي مدينة لتنمية عائدات المدينة وازدهارها، ونحن في ضباء لدينا مجموعة من القلاع إضافة إلى قلب المدينة الذي لازال محافظا على جزئيات فيه، ولدينا قلعة الملك عبد العزيز والمويلح والأزلم، ولدينا حي القرفاء وبعض الأحياء القديمة التي أعتقد أنها بإذن الله ستضيف قيمة و نقطة جذب مضافة للقيمة البحرية لمحافظ ضباء.
وأضاف: قد وجدنا في منطقة وسط أثينا منظومة من الإجراءات التي تم اتخاذها في خلال فترة زمنية للوصول إلى تحفيز السياحة، وأنا أعتقد أننا قريبين جدا لو بدأنا ونأمل أن نطبق قريبا ما رأيناه، وأعتقد أن المقومات كلها موجودة ومهيأة لهذا الأمر.
.+