مديرة قسم الآثار الشرقية بمتحف اللوفر:معرض روائع الآثار السعودية فريد من نوعه

  • Play Text to Speech


السيدة بياتريس اندري سالفيني
أكدت السيدة بياتريس اندري سالفيني أحد أبرز علماء الآثار الفرنسيين  ومديرة قسم الآثار الشرقية بمتحف اللوفر وأمينة معرض "روائع آثار المملكة العربية السعودية عبر العصور" الذي يستضيفه حاليا متحف اللوفر بباريس أن هذا المعرض يعد فريدا من نوعه، معربة عن سعادتها بكون اللوفر أول متحف عالمي يحتضنه.، وأشارت إلى أن الجزيرة العربية لعبت دورا أساسيا في تاريخ العالم والتواصل الإنساني عبر العصور حيث كانت محطة رئيسية لطرق التجارة العالمية في العصور القديمة.
وقالت السيدة سالفيني في تصريح صحفي: "هذا المعرض بالغ الأهمية, وتأتي الأهمية من حيث أنه أول معرض كبير عن الآثار في المملكة العربية السعودية، ولأول مرة نرى الحضارة العريقة التي تطورت في المملكة منذ العصور القديمة".
وعن نوعية القطع التي تم اختيارها للمعرض قالت: "القطع اختيرت وفقا لموضوع معين وهو موضوع الطرق في الجزيرة العربية، وكان من المهم لنا أن ندل على وجود أرض المملكة العربية السعودية على مفترق طرق في الحضارات القديمة لأن الطرق التجارية كانت تمر وتعبر بهذه الأرض، وأصبحت هذه الطرق التجارية لاحقا طرقا للحج".
وأضافت: "حاولنا أن نتبع التسلسل الزمني والتاريخي في اختيار هذه القطع، وفقا للحقبات الزمنية والحضارات المتعاقبة, ولاحظنا من خلال هذه القطع أن الحضارات ازدهرت وتطورت في الجزيرة العربية بفضل الطرق التجارية، وكانت همزة وصل تجارية لحضارة ما بين الرافدين، التي كانت تفتقر إلى المواد الأولية وكان يتعين عليها الذهاب للهند للحصول على هذه المواد، وكانت تتوقف السفن في موانئ الجزيرة العربية، وأول الأسواق بدأت ونشأت في هذه المنطقة، التي لعبت دورا أساسيا في تاريخ العالم.
وأوضحت أنها قامت بزيارة المملكة عدت مرات، ومن المناطق التي زارتها المواقع التي كانت تشكل محطات رئيسية على الطرق التجارية القديمة في الحجاز، وديدان، وتيماء، ومدائن صالح, وقرية الفاو، حيث رأت هناك الكثير من الآثار للحضارات التي كانت موجودة منذ ألفي سنة تقريبا وتم إبراز جزء منها في هذا المعرض، الذي يحوي قطعا وكتابات بالعربية واللغة الإغريقية. وتابعت: "الآثار في السعودية رائعة، وبدأت جهود المحافظة عليها في عهد الملك عبد العزيز، لأنه شجع البعثات الآثارية في جميع أراضي المملكة".
وعن أبرز القطع في المعرض أوضحت أن من أبرز القطع أقدم مخطوطة باللغة العربية القديمة من خلال النقش، وهي الأقدم باللغة العربية القديمة، وتعتبر وثيقة تاريخية، وكذلك الشواهد التاريخية التي تعود أإلى أكثر من ستة آلاف سنة، وهي أعمال ضخمة، بالإضافة إلى المجوهرات والحلى, وأيضا باب الكعبة.
وعن العدد الذي تتوقعه لزوار المعرض قالت: ليس بوسعنا الآن معرفة ذلك، هذه أول مرة نقيم معرضا ونفتتحه في فترة الصيف، وبالتالي ليست لدينا الأرقام المتوقعة ولا يمكن أن نقيس هذا المعرض بمعرض آخر، وسننتظر لأنه معرض فريد من نوعه، والصحافة الفرنسية كتبت الكثير وهناك صدى إيجابي جدا في وسائل الإعلام الفرنسية، وأعتقد بأنه سيتوافد عدد كبير من الزوار في شهر سبتمبر، ونحن يشرفنا جدا ويسعدنا أن نكون أول من احتضن هذا المعرض.
يشار إلى أن للمعرض أمينان وهما السيدة بياتريس سالفيني من جانب اللوفر والدكتور علي الغبان نائب الرئيس للآثار والمتاحف بالهيئة العامة للسياحة والآثار من جانب الهيئة.
.+