فهد بن بدر وسلطان بن سلمان يضعان حجر الأساس لتوسعة متحف الجوف

  • Play Text to Speech


رعى صاحب السمو الملكي الأمير فهد بن بدر بن عبدالعزيز أمير منطقة الجوف وبحضور صاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن سلمان بن عبدالعزيز رئيس الهيئة العامة للسياحة والآثار الأحد 10 رجب 1432 هـ وضع حجر الأساس لتطوير متحف منطقة الجوف الواقع بمحافظة دومة الجندل, وتوقيع اتفاقية الشراكة بين جامعة الجوف الهيئة العامة للسياحة وذلك بصالة الاستقبال بمقر الإمارة , وبحضور عدد من المسؤلين بالمنطقة وهيئة السياحة .
 وشهد صاحب السمو الملكي الأمير فهد بن بدر بن عبد العزيز أمير منطقة الجوف توقيع اتفاقية التعاون التي تمت بين جامعة الجوف والهيئة العامة للسياحة حيث وقعها نيابة عن هيئة السياحة صاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن سلمان بن عبد العزيز رئيس الهيئة العامة للسياحة ووقعها عن جامعة الجوف معالي مدير الجامعة الأستاذ الدكتور محمد بن عمر ربيع بدير .
بعدها قاما سموهما بوضع حجر الأساس للتوسعة والإضافة لمبنى متحف الجوف .
 عقب ذلك أشاد الأمير فهد بن بدر بن عبدالعزيز بخطوة التوسعة والإضافة لمتحف الجوف والتي تم وضع حجر الأساس لها , وقال أن المتحف يعتبر واجهة حضارية للمنطقة ودليل سياحي لكل من أراد التعرف على آثار المنطقة وتاريخها العريق من خلال ما يضمه من معروضات ومخطوطات وقطع أثرية ذات أهمية عالية في التاريخ, منوهاً سموه بجهود الهيئة العامة للسياحة بما تقوم به من دور بارز في هذا المجال ، ممثلة بجهازها السياحي في المنطقة.
وقال سمو أمير منطقة الجوف أن هذه الخطوة تأتي دعماً للمعرفة الحضارية وتعريف المواطنين والنشا والزوار بأهمية التراث الحضاري وتشجيعاً للجذب السياحي للمنطقة.
ونوه سمو الأمير فهد بن بدر بتوقيع اتفاقية الشراكة التي تمت فيما بين جامعة الجوف والهيئة العامة للسياحة متمنياً أن تسهم في تنشئة جيل الشباب للعمل في مجال السياحة والآثار وزيادة الوعي المعرفي بأهمية الآثار والتاريخ .
 من جانبه قال رئيس الهيئة العامة للسياحة صاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن سلمان بن عبد العزيز أن هذه المشاريع ضمن منظومة متكاملة لإنشاء خمسة متاحف جديدة ، موضحاً سموه أن  مدة مشروع تطوير متحف منطقة الجوف والذي يقام على مساحة 4328 متراً مربعاً ستستغرق  30 شهراً  مشيراً إلى أن المشروع يحوي عدة عناصر وهي بهو الاستقبال وركن التعارف وقاعة استقبال كبار الزوار وقاعة تثقيف الطفل وركن الهدايا والتذكارات.
وأكد سمو الأمير سلطان بن سلمان أن تطوير المتحف سيجعله واجهة مهمة تعكس البعد التاريخي والحضاري لمنطقة الجوف التي عايشت أقدم فترات الاستيطان البشري للإنسان وحتى العصر الحاضر،
وعن مذكرة التعاون مع جامعة الجوف قال سموه أن هذه المذكرة تأتي تحقيقاً لأهداف الهيئة وتوجهاتها نحو الاهتمام بالسياحة والآثار وذلك من خلال تنظيمها وتنميتها والترويج لها والعمل على تعزيزها و تحقيق هذا من خلال تنسيق الجهود بين الجهات الحكومية ، و تفعيل مساهمتها في التنمية الثقافية و الاقتصادية و تأسيساً على مبدأ الشراكة و التعاون المقر من مجلس إدارة الهيئة , و الذي تنتهجه في علاقتها مع الجهات المختلفة في القطاعين العام و الخاص من أجل تحقيق أهداف و توجهات الإستراتيجية العامة لتنمية السياحة الوطنية في المملكة , التي من أبرزها توطين مهن القطاعات السياحية من خلال المشروع الوطني لتنمية الموارد البشرية السياحية ( تكامل ) , و العمل على تمكين المجتمعات المحلية من القيام بأدوارها في تنفيذ خطة التنمية السياحية , و تماشياً مع أهداف و تطلعات الجامعة في القيام بدور مؤثر وفاعل في دعم التنمية السياحية و خدمة المجتمع خاصةً بعد عزمها افتتاح قسم لدراسة الآثار و السياحة , وانطلاقاً من مذكرة ( اتفاقيه التعاون) الموقعة بين الهيئة و وزارة التعليم العالي في 28/2/1427هـ .
وأكد سمو رئيس هيئة السياحة استعداد الهيئة العامة للسياحة لصيف هذا العام , لافتاً أن الهيئة بدأت بخمسة مهرجانات والآن لديها 45 مهرجاناً تشتمل على 130 فعالية .
من جانبه أوضح المدير التنفيذي لفرع الهيئة العامة للسياحة والآثار بالجوف الأستاذ حسين بن علي الخليفة أن من أبرز بنود المذكرة هي التعاون في تنمية الموارد البشرية السياحية عن طريق تقديم الدعم الفني و العلمي لإنشاء قسم لدراسة الآثار والسياحة في الجامعة، وتحقيق التكامل في تنمية الموارد البشرية الوطنية السياحية , وإعداد البرامج التدريبية و التأهيلية و تنفيذها، وتوظيف برامج الدراسات العليا في بعض الأقسام العلمية في الجامعة لخدمة السياحة الوطنية .
وكذلك التعاون في مجال المعلومات والأبحاث والدراسات عن طريق تعزيز الشراكة في التنمية السياحية من خلال الأبحاث و الدراسات و الاستشارات العلمية و التقنية و الفنية في مجال السياحة و الآثار وتبادل المعلومات و الخبرات بين الجامعة و مركز المعلومات و الأبحاث السياحية ( ماس ) التابع للهيئة والتعاون في تنفيذ برنامج بناء القدرات في مجال الإحصاءات السياحية.
 وأوضح الخليفة أن المذكرة شملت أيضا التعاون في مجال الإعلام والعلاقات العامة عن طريق تبادل الخبرات بين الجانبين لتدريب الإعلاميين و إكسابهم المهارات والمعارف اللازمة للتعامل مع صناعة السياحة .
 وكذلك التعاون في مجال البرامج و المنتجات السياحية عن طريق تطوير الأنماط السياحية و تنظيم الفعاليات و الأنشطة و البرامج السياحية وتحقيق استفادة المجتمع منها.
أيضا شملت المذكرة التعاون في مجال الآثار والتراث العمراني عن طريق توجيه أعضاء هيئة التدريس وطلاب الجامعة لدراسة القضايا المتعلقة بالآثار والتراث العمراني في منطقة الجوف والتعاون في التوعية والتعريف بأهمية المحافظة على الآثار و التراث العمراني و تنميته.
إضافة إلى التعاون في تطوير المواقع السياحية عن طريق تخطيط وتطوير المواقع السياحية، وكذلك تقديم الاستشارات المتخصصة في مجال الاستثمار السياحي والتحليل الاقتصادي.
وبين الخليفة أنه سيتم تفعيل المذكرة بين الجهتين على أن يتم تشكيل فريق عمل رئيس مشترك يضم المختصين من منسوبي الجهتين لتفعيل مجالات التعاون حسب بنود المذكرة.
وأكد الدكتور على الغبان نائب الرئيس للآثار والمتاحف في الهيئة العامة للسياحة والآثار أن متحف منطقة الجوف سيكون بعد تنفيذه واجهة حضارية للمنطقة والتي تتميز بكثرة المواقع الأثرية، حيث سيمكن زواره من الاطلاع على تاريخ المنطقة بوجه خاص، والتعرف على تاريخ المملكة العربية السعودية بوجه عام.
وأضاف الغبان أن وضع حجر أساس تطوير متحف الجوف يأتي بعد أسبوع من وضع حجر الأساس لمشروع متحف الدمام الإقليمي مما يؤكد عزم الهيئة العامة للسياحة والآثار على إحداث تحول ثقافي في نظرة المجتمع للمتاحف وتطوير الثقافة المتحفية، حيث تأتي هذه المشاريع ضمن منظومة متكاملة لإنشاء خمسة متاحف جديدة في كل من عسير، وحائل، وتبوك، والباحة، والدمام، بالإضافة إلى تطوير المتاحف القائمة في كل من
العلا، وتيماء، ودومة الجندل، ونجران، وصبيا، والهفوف، وكذلك إنشاء متحفين متخصصين أحدهما متحف للتراث الإسلامي والوطني في جدة ويقام في قصر الملك عبدالعزيز خزام، ودار القرآن الكريم بالمدينة المنورةـ.
وبشأن متاحف المحافظات في المباني التراثية، أكد الغبان أن الهيئة تسعى إلى الاستفادة منها من خلال إعادة تأهيلها وتوظيفها كمتاحف ومراكز حضارية وثقافية متعددة الاستخدام، وقد بدأت الهيئة في إعادة تأهيل قصور الملك عبدالعزيز والمباني التاريخية الأخرى وتوظيفها كمراكز حضارية وثقافية ومتاحف للتعريف بتاريخ المملكة وحضارتها، مع التركيز في العروض على تاريخ المدينة الواقعة بها هذه المراكز والمتاحف والتعريف بموروثها الثقافي، إضافة إلى إبراز البعد العمراني لهذه المباني التاريخية كعناصر مميزة تعكس الهوية العمرانية للمملكة وخصائص العمارة المحلية. 
.+