سلطان بن سلمان يشهد افتتاح وتدشين عدد من المواقع التراثية والتاريخية بالأحساء

  • Play Text to Speech


 تشهد محافظة الاحساء الثلاثاء 4/6/1431 هـ تدشين عدد من المواقع التاريخية والتراثية بعد الانتهاء من ترميمها وتأهيلها بجهود من الهيئة العامة للسياحة والآثار وأمانة الأحساء والشركاء الآخرين.
حيث يفتتح صاحب السمو الأمير جلوي بن عبدالعزيز بن مساعد نائب أمير المنطقة الشرقية بحضور صاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن سلمان بن عبدالعزيز رئيس الهيئة العامة للسياحة والآثار وصاحب السمو الأمير بدر بن محمد بن جلوي آل سعود محافظ الاحساء رئيس مجلس التنمية السياحية   سبعة مواقع تراثية وأثرية ، هي مسجد جواثا الأثري بعد اكتمال ترميمه ، ومدرسة الهفوف الأولى ، ومنزل البيعة وقصر ابراهيم ، كما سيتفضلون بافتتاح سوق القيصرية ويضعان حجر الأساس لمشروع تطوير وسط الهفوف، كما سيقام مساء اليوم الحفل الختامي لجائزة الأمير سلطان بن سلمان بن عبدالعزيز للتراث العمراني .
سوق القيصرية
ارتبط اسم سوق القيصرية بالاحساء باسم الواحة التي لعبت على مدى تاريخها في دفع الحركة الاقتصادية والأثرية والتاريخية للمملكة، القيصرية كانت تشكل أهمية اقتصادية ومقصداً رئيساً ليس لسكان الاحساء وحسب، وإنما لمعظم إن لم يكن لكل الأشقاء القطريين ومثلهم أهل الكويت والبحرين!!
وكان صاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن سلمان رئيس الهيئة العامة للسياحة والآثار قد أبدى إعجابه بمستوى التنفيذ العالي لمشروع إعادة إعمار سوق القيصرية. وأعرب سموه بعد وقوفه في وقت سابق على أعمال تعمير القيصرية في زيارته الأخيرة للمحافظة أعرب عن شكره وتقديره لأمين الاحساء المهندس فهد بن محمد الجبير وكافة العاملين في البلدية على إعادة "الرونق المعماري" للسوق.
من جهته أكد المهندس فهد بن محمد الجبير بأن الهيئة العامة للسياحة والآثار برئاسة صاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن سلمان رئيس الهيئة كان لها الدور الرئيس في الحفاظ على الطابع المعماري للسوق التاريخي، من خلال مبادرته وجهوده بالعمل على بناء السوق من جديد بطرازه المعماري التراثيي و بالمواد نفسها المستخدمة سابقاً، مع الحفاظ على تصميمها السابق، وبحلة جديدة عصرية لا تخلو من النفحة القديمة، التي ميزت هذه السوق". وهو ما قامت به الأمانة بالتعاون مع الهيئة وعدد من الشركاء المعنيين بالتراث العمراني.
وأشاد الجبير بالشراكة "المثمرة" بين البلدية والهيئة في إعادة إعمار هذا المعلم التاريخي "كان هناك دراسات هندسية مستفيضة أجريت لبناء السوق من جديد، وفق الطراز المعماري القديم، والمكونات والنقوش والزخرفة التي تميز السوق، وسيصل عدد المحلات في السوق، بعد إعادة بنائها إلى 345 محلاً ".
وكان صاحب السمو الملكي الأمير متعب بن عبدالعزيز وزير  الشؤون البلدية والقروية وقع في 2005 عقد مشروع إعادة إعمار سوق القيصرية مع إحدى الشركات، بكلفة تصل إلى نحو 16 مليون ريال (4.2 مليون دولار)، وذلك بعد الحريق الذي نشب بالسوق وقضى على نحو 80 في  أكتوبر 2000).
وسط الهفوف
وسيتم اليوم بإذن الله أيضا اطلاق مشروع وسط الهفوف الذي يعد أحد مشاريع برنامج أواسط المدن التاريخية الذي تتعاون فيه الهيئة مع وزارة الشئون البلدية والقروية و يهدف إلى تأهيل وتطوير المراكز التاريخية في المدن ومنها المنطقة التاريخية في جدة ومركز وسط الطائف التاريخي ومركز وسط المجمعة التاريخي ومركز وسط الهفوف التاريخي، ويهدف مشروع وسط الهفوف إلى تطوير المنطقة من خلال المحافظة على مقوماتها التاريخية وتحويلها إلى مصدر جذب سياحي وتاريخي.
مسجد جواثا
مسجد جواثا في الأحساء شرق المملكة العربية السعودية  بني هذا المسجد في عهد الرسول صلى الله عليه وآله وسلم ، وتشرف ببنائه (بنو عبد قيس) الذين كانوا يسكنون الاحساء آنذاك ، وهم الذين بادروا بإسلامهم طوعاً لا كرهاً كأهل يثرب وقد مدح النبي أهل هذه الديار بقوله (أكرموا  إخوانكم فإنهم أشبه الناس بكم أسلموا طوعاً لا كرهاً )، ولا تزال قواعد هذا المسجد قائمة إلى وقتنا الحالي ، ويعود تاريخ بنائه إلى السنة السابعة من الهجرة، وقد تم ترميمه بمبادرة من مؤسسة التراث .
قصر ابراهيم
وقد شهد هذا القصر حدثاً تاريخياً هاماً وخالداً أذ استطاع المغفور له بإذن الله الملك عبدالعزيز بن عبدالرحمن ـ طيب الله ثراه السيطرة عليه وما فيه من جنود وعتاد من أول يوع استرجع فيه الاحساء م قبضة العثمانيين ليلة الأثنين 28/5/1331 هـ .
يقع قصر ابراهيم في حي الكوت بوسط مدينة الهفوف ، وتقدر مساحة القصر بـ 18200 م2 ،ويرجع عهد بناءه الى عهد الجبريين الذين حكموا الاحساء ما بين 840 ـ 941 هـ ، قبل قدوم العثمانيين الذين قاموا في حملتهم الأولى باحتلال قصر ابراهيم ، وشهد القصر بعد الانتهاء من ترميمه عددا من الفعاليات السياحية.
منزل البيعة
شهد هذا المنزل عدد من الأحداث التاريخية المهمة ومن أهمها أن المنزل شهد قدوم الملك عبدالعزيز في ليلة 5/5/1331هـ لفتح الأحساء حيث أستقر فيه وبات في إحدى غرفه مع أخويه محمد وسعد وعبدالله وشهد أول لقاء بين الملك عبدالعزيز والشيخ عبداللطيف الملا وتمت مبايعة أهالي الأحساء له على السمع والطاعة على كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم ، ويقع هذا المنزل في فريج المطاوعة من حي الكوت جنوب غرب قصر إبراهيم الأثري.
مدرسة الهفوف الأولى "الأميرية "
أقيمت المدرسة على هضبة أم الخبيصي التي كانت في الأصل بستانا يملكه أحد أفراد أسرة الشعيبي تم شراؤه لتقام عليه المدرسة، وشيد  مدخل المدرسة الشرقي وفق لفن العمارة العربي الإسلامي ، وتم افتتاحها يوم الاثنين 11 محرم سنة 1360هـ ، تحت رعاية صاحب السمو الأمير سعود بن جلوي أمير الأحساء وبحضور صاحب السمو الأمير عبدالمحسن بن عبدالله بن جلوي نيابة عن الأمير سعود  وقد حظر الافتتاح كوكبة من رجال العلم بالأحساء والأهالي بفرحة بالغة وسرور عظيم ، وبعد الافتتاح عام 1360 هــ  التحق بالمدرسة عدد من الطلاب، ومن بينهم الأمير خالد الفيصل بن عبدالعزيز آل سعود  والأمير سعود الفيصل بن عبدالعزيز آل سعود .

.+