أهالي قرية رجال ألمع التراثية:سنشارك في تطوير القرية سياحيا

  • Play Text to Speech


 عبر عدد من المسئولين والأهالي في محافظة رجال ألمع عن ابتهاجهم بإطلاق مشروع القرية التراثية لتكون معلما سياحيا مؤكدين أن القرية حال اكتمال مشروع تطويرها ستكون مصدرا اقتصاديا لأهالي المحافظة من خلال ما ستوفره من فرص العمل والعوائد المالية من بيع المنتجات الشعبية، وقالوا بأنهم سيشاركون جميعا في تطوير القرية سياحيا والاستفادة مما ستوفره من فرص عمل لأبنائهم بل وحتى لكبارهم.
وقال محافظ رجال ألمع محمد بن سعود المتحمي إن توجيه ومتابعة أمير المنطقة واهتمام الهيئة العامة للسياحة والآثار  بهذه القرية جعلها مزارًا للسياح في جميع فصول السنة، وهذا يجعلنا في المحافظة في بالغ السرور والغبطة لتدشين هذا البرنامج خاصة وأن المحافظة تتميز بالطبيعة المبهرة والآثار القديمة إضافة لموروثها الشعبي وثقافة أبنائها واهتمامهم بالمناشط السياحية، إضافة لما تميز به مهرجان العسل الألمعي الثاني وكذلك مهرجان ساحل الحريضة البحري.
كما أكد حسين رجب رئيس بلدية رجال ألمع على أهمية مشروع تطوير القرية التراثية التي ستصبح أحد أهم المعالم السياحية والتراثية في المنطقة وقال:تشهد محافظة رجال ألمع والتي تمتد من البحر غربًا وحتى جبال سودة عسير شرقًا، ومن محافظة محايل عسير شمالاً وحتى محافظة درب بني شعبة بمنطقة جازان جنوباً وبمساحة تقدر بـ 200 كيلو متر مربع، قفزة تنموية هائلة جعلت منها واجهة سياحية أصبحت مقصداً لجميع سياح المملكة والعالم.
وتأتي مشاركة أمانة منطقة عسير ممثلة في بلدية محافظة رجال ألمع للهيئة العامة للسياحة والآثار في تنفيذ مشروع تطوير وتأهيل قرية "رجال" التراثية دليلا واضحا على الاهتمام الكبير الذي يوليه أمير منطقة عسير رئيس مجلس التنمية السياحية صاحب السمو الملكي الأمير فيصل بن خالد وكذلك وزير البلدية والشؤون القروية صاحب السمو الملكي الأمير الدكتور منصور بن متعب بن عبدالعزيز، بهذه المحافظة ومشاريعها التنموية والسياحية، كما أن حرصهما إلى جانب رئيس الهيئة العامة للسياحة والآثار صاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن سلمان بن عبدالعزيز على انطلاقة هذا المشروع التنموي الهام والذي يعد نقلة كبيرة للسياحة في المحافظة سيؤتي ثماره التي ينشدها الجميع في سبيل التطوير والرقي بالسياحة لتكون مقصداً لجميع سياح العالم. وفي الختام لا يسعني إلا أن أقول: مرحبًا ألف بأصحاب السمو الأمراء وضيوف المحافظة.
وأوضح مدير مهرجان القرية إبراهيم مسفر الألمعي بأن تعاون أهالي القرية للحفاظ على تراثها العمراني وموروثها الشعبي وثقافة أبناء المحافظة والاهتمام المباشر من الهيئة العامة للسياحة والآثار، جعلها واجهة سياحية على الخريطة السياحية للمملكة منذ ربع قرن تقريبًا.
ويشير فايع البناوي من أهالي المحافظة إلى أن مشروع تطوير القرية التراثية سيكون مشروعا اقتصاديا متكاملا وليس فقط مشروعا تراثيا حيث أنه من المؤمل أن يكون مصدر خير لسكان المحافظة من خلال العمل في القرية في مختلف الوظائف ومنها المرشدين السياحيين والعمل في المتاحف والنزل وبيع المنتجات السياحية والنقل وغيرها من المهن التي ستوفر للأهالي دخلا ماليا جيدا يحد من هجرتهم للمدن الرئيسية بالإضافة لما سيقدمه المشروع من خدمة في حفظ هذا الشاهد التاريخي وحفظ الموروثات الشعبية للمحافظة، بالاضافة الى كونه دخل للاستثمار من جميع شرائح المجتمع المحلي و نواة للمشاريع الاخرى في المنطقة.
وكان الأمير سلطان بن سلمان رئيس الهيئة العامة للسياحة والآثار قد قال في تصريح صحفي عقب حفل إطلاق المشروع بأن مشروع قرية رجال ألمع هو مشروع تضامني الكاسب الأول فيه هو الوطن والمواطن، فهو مشروع تعمل فيه قرابة ثمان وزارات, ويمثل فكرة جديدة تنطلق فيه الجمعيات التعاونية التي يملكها أصحاب القرية، وما يعود فيه من موارد مالية يعود لأهالي القرية أنفسهم.
وأكد على أن قرية رجال المع هي التي قدمت نفسها واهلها هم الذين بدأوا في تأهيل قريتهم والاستفادة منها اقتصاديا وسياحيا ونحن نتعلم منهم وواجب علينا مساعدتهم ودعمهم من خلال هذا المشروع والمحافظة على قريتهم التراثية انطلاقا من أهمية تراثنا الوطني , وأضاف: "اليوم ما رأيته أمامك هو نموذج من تعاضد الجهات الحكومية والقطاع الخاص والمجتمع المحلي كلهم متفقون تماما بحمد الله على المشاركة في هذا المشروع الذي يعد أحد النماذج المطبقة في مناطق أخرى من المملكة ضمن برنامج القرى والبلدات التراثية الذي تنفذه الهيئة بالتعاون مع عدد من الجهات على رأسها وزارة الشئون البلدية والقروية كنموذج اقتصادي تكاملي هندسي ترميمي تدريبي لأن من يستفيد في نهاية الأمر من المشروع هم أهل القرية من خلال فرص العمل والفرص الاقتصادية والاستثمارية وتسويق المنتجات المحلية والخروج من دائرة العوز, ولذا فإننا نهتم بإعادة الجانب المضيء واعتزازنا بهذا الوطن العظيم من خلال تهيئة هذه المواقع ليزورها المواطنون ويتعرفوا على مناطق مملكتهم ويشاهدوا على المواقع التي تمثل شاهدا على وحدة الوطن ولحمة مواطنيه"، مؤكدا سموه على أن البرامج والمشاريع التي تعمل الهيئة على تنفيذها ساهمت في تحويل التراث العمراني الوطني من آيل للسقوط إلى آيل للنمو وقابل للاستثمار والدولة تساعد المواطنين على الحفاظ على أملاكهم التراثية مع احتفاظهم بملكيتها لتكون سجلا تاريخيا لهم ولاجدادهم وشاهدا على تاريخ وطنهم.
ويعد مشروع قرية رجال ألمع التراثية أحد مشاريع برنامج تنمية القرى والبلدات التراثية الذي تتبناه الهيئة العامة للسياحة والآثار بالتعاون مع عدد من الجهات الحكومية وفي مقدمتها وزارة الشئون البلدية والقروية ويشمل في مرحلته الأولى بالإضافة إلى قرية رجال ألمع خمس قرى في عدد مناطق المملكة هي قرى المذنب بالقصيم وجبة بحائل والعلا بمنطقة المدينة المنورة والغاط بمنطقة الرياض وذي عين بمنطقة الباحة.
وتعتبر قرية رجال ألمع من أبرز مواقع التراث العمراني في المملكة وسبق أن فازت بجائزة صاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن سلمان للتراث العمراني عام 1427هـ حيث منحت جائزة الحفاظ على التراث العمراني لتجربة أهالي قرية رجال ألمع، وتعد القرية في الوقت الحاضر وجهةٍ سياحية لكثير من زوار منطقة عسير لتوفر الكثير من العوامل التاريخية والثقافية والتراثية والطبيعية التي تتضح جليا في طبيعتها وضيافة أهلها وثقافتهم وتميزمبانيها التراثية.
ويأتي قرار تأهيل وتطوير قرية رجال ألمع لما تمثله القرية من أهمية، ولمبادرة أهاليها الكرام من محافظة على قريتهم لوعيهم بما تحتويه من تاريخ عريق وثقافة وشاهداً على مشاركتهم في ملحمة توحيد هذا الوطن العزيز وهو ما شكل إضافة إلى طبيعة القرية الخلابة ومناخها المعتدل على مدار العام،هذه العوامل كونت القاعدة الأساسية المحركة للهيئة العامة للسياحة والآثار بالتعاون مع أمارة منطقة عسير وأمانة المنطقة وعدداً من الجهات الحكومية والخدمية والأهالي لوضع مخططاً عاماً لتطوير وتأهيل القرية بما في ذلك تحسين البنية الأساسية فيها وإيجاد فرصٍ اقتصادية ذات قيمةٍ تراثيه للقرية يستفيد منها سكانها، بما يجعلها من أهم المقاصد السياحية التراثية في المملكة.
وسوف يسهم برنامج تنمية قرية رجال المع التراثية الذي تسعى الهيئة العامة للسياحة والآثار وأمارة المنطقة وأمانتها لتنفيذه ومتابعة تطويره بالتعاون مع أهالي المحافظة في توفير وجهات سياحية جديدة تتوافق مع تطلعات المجتمع المحلي و السياح الذين تشدهم المظاهر القديمة والتراث العمراني المميز بالمنطقة.
وهذه المشاركة سوف تثمر عن تأهيل وتطوير القرية والمحافظة عليها بما يخدم جميع الشركاء، وقد أتاحت الهيئة العامة للسياحة و الآثار دراسات الجدوى الإقتصاديه الخاصة بتطوير قرية رجال ألمع و كل محتويات المشروع لجميع الجهات من الأهالي والأفراد والمؤسسات والمهتمين بالمشاركة في تنفيذ المشروع المتميز.
ويحتوي المخطط العام لتطوير القرية بالإضافة إلى القرية القديمة عناصر تطويرية من أهمها :-المسرح المدرج النزل البيئي المطلات الأسواق التقليدية القديمة مركز الزوار تطوير وادي  الخليس بالإضافة إلى ترميم وتأهيل المباني التراثية وإعادة استخدامها.

.+