(السياحة والآثار) تنفذ برامج لتطوير المتاحف وتعزيز الثقافة المتحفية

  • Play Text to Speech


​أكدت الهيئة العامة للسياحة والآثار،أنها بدأت العمل في برامج هامة لإحداث تحول ثقافي في نظرة المجتمع للتراث الوطني، وتعزيز الوعي بقيمته، وتطوير الثقافة المتحفية، مشيرة إلى أنها تعمل وفقاً لاهتمام وتوجيهات صاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن سلمان رئيس الهيئة، على تنفيذ عدد من المهام والبرامج الهادفة إلى تطوير المتاحف بكافة أنواعها، سواءً من حيث تطوير المباني أو العروض المتحفية، إضافة إلى العمل على التعريف بتلك المتاحف من خلال أنشطتها الثقافية المختلفة.
وتسعى الهيئة إلى تحديث قطاع الآثار والمتاحف بالاعتماد على ربطه بالأنشطة السياحية، وتطوير الأوعية التي يقدم فيها، والموارد البشرية التي تعمل فيه، وتركز بشكل أساس على تطوير أداء قطاع الآثار والمتاحف في مجالات الحماية والمحافظة، والبحث العلمي، وعرض مواقع التراث الثقافي وإدارتها.
كما بدأت الهيئة العمل على إنشاء خمسة متاحف إقليمية في كل من أبها، والباحة، وحائل، وتبوك، والدمام، وتم الانتهاء من الدراسات والتصاميم الخاصة بهذه المتاحف وترسيتها على مجموعة من المؤسسات الوطنية للتنفيذ.
وستكون تلك المتاحف معالم حضارية شاهدة على تراث المنطقة لإظهار الزخم الحضاري والمعماري المتميز, ويتكون العرض المتحفي لكل متحف من ثماني قاعات: الأولى للاستقبال، والثانية تتحدث عن المنطقة وتاريخها الطبيعي، والثالثة عن عصور ما قبل التاريخ وفجره بالمنطقة، أما الرابعة فتتحدث عن عصور ما قبل الإسلام، والقاعة الخامسة للمنطقة خلال الفترة الإسلامية، والسادسة عن العهد الحديث، أما القاعة السابعة فتم تخصيصها لعرض التراث الشعبي، والقاعة الثامنة للعروض الزائرة والمؤقتة.
وتسعى الهيئة إلى إنشاء متحفين متخصصين, أحدهما متحف للتراث الإسلامي والوطني في جدة يقام في قصر خزام، ودار القرآن الكريم في المدينة المنورة والذي تقوم عليه وزارة الشئون الإسلامية والأوقاف والدعوة والإرشاد بالتعاون مع الهيئة العامة للسياحة والآثار وإمارة منطقة المدينة المنورة، وسيتم إنشاؤه وفق أعلى المعايير العالمية.
وتقوم الهيئة حالياً بإنشاء متحف في منطقة القصيم، وآخر في منطقة الحدود الشمالية وتطوير متحف مكة المكرمة بقصر الزاهر، ومتحف المدينة المنورة بمحطة سكة الحديد".
وبجانب إنشاء متاحف جديدة، تعمل الهيئة على تطوير المتاحف القائمة، حيث توجد في المملكة ستة متاحف في كل من العلا، وتيماء، ودومة الجندل، ونجران، وصبيا، والهفوف، وهي متشابهة في أحجامها وتصاميمها، وتم إنشاؤها في بداية الثمانينات الميلادية، وقد أصبحت بحالتها الراهنة بحاجة إلى توسعة وتطوير وإحداث إضافات توفر حيزاً للبرامج الجديدة وتجعل المتاحف أكثر نشاطاً وارتباطاً بالعملية التعليمية.
أما متاحف المحافظات في المباني التراثية والتي تعد عناصر بارزة للتراث العمراني في مواقعها، فإن الهيئة تسعى إلى الاستفادة منها من خلال إعادة تأهيلها وتوظيفها كمتاحف ومراكز حضارية وثقافية متعددة الاستخدام.
وفي هذا الإطار بدأت الهيئة في إعادة تأهيل قصور الملك عبدالعزيز والمباني التاريخية الأخرى وتوظيفها كمراكز حضارية وثقافية ومتاحف للتعريف بتاريخ المملكة وحضارتها، مع التركيز في العروض على تاريخ المدينة الواقعة بها هذه المراكز والمتاحف والتعريف بموروثها الثقافي، إضافة إلى إبراز البعد العمراني لهذه المباني التاريخية كعناصر مميزة تعكس الهوية العمرانية للمملكة وخصائص العمارة المحلية.
وتتضمن مشاريع المتاحف الجاري تنفيذها في إطار هذا البرنامج، متحف الغاط بقصر الإمارة القديم، ومتحف الدوادمي بقصر الملك عبدالعزيز، ومتحف المدنية المنورة بمبنى سكة الحديد، ومتحف وادي الدواسر بقصر الملك عبدالعزيز، ومتحف ضبا بقلعة الملك عبدالعزيز، ومتحف الوجه بقلعة السوق، ومتحف طريق الحج الشامي بقلعة الحجر، ومتحف عنيزة ببيت البسام، ومتحف شقراء ببيت السبيعي، ومتحف المجمعة ببيت الربيعة.
كما تشمل متحف محافظة القريات بقصر كاف، ومتحف الزلفي ببيت التراث، ومتحف قصر إبراهيم بالهفوف، والعروض المتحفية بالمدرسة الأميرية بالهفوف، وبيت البيعة بالهفوف (بيت الملا).
كما تقوم الهيئة بتقييم المتاحف الخاصة التي يملكها الأفراد وتدار من قبلهم والترخيص لها مؤقتاً لحين صدور مشروع نظام الآثار والمتاحف الجديد الذي يتضمن تنظيم العمل بهذه المتاحف وضوابط ترخيصها وتقديم الدعم لها، كما تقدم الهيئة بعض الخدمات لهذه المتاحف في الوقت الحاضر، تشمل التعريف بها وتقديم الدعم الفني المتعلق بالعروض المتحفية، وترميم القطع الأثرية المصنفة كتراث وطني، ومتابعة تشغيلها.
وتحرص الهيئة العامة للسياحة والآثار على أن يكون مستوى المتاحف الخاصة عالياً، ويتناسب مع معايير الجودة التي تنتهجها الهيئة في كل قطاعاتها، مشيرة إلى أنها تسعى جاهدة إلى تطوير تلك المتاحف من حيث أساليب العروض المتحفية، وخزائن العرض ومناسبتها لطبيعة المواد المعروضة والمطبوعات التي تناسب الزوار بمختلف مستوياتهم العمرية والثقافية.
وفي إطار الاهتمام بالمتاحف الخاصة، سيتم عقد ملتقى لأصحاب المتاحف الخاصة خلال شهر مايو القادم في مركز الملك عبدالعزيز التاريخي في الرياض، وهو اللقاء الذي ستقوم الهيئة العامة للسياحة والآثار بعقده كل عامين، ويهدف إلى تبادل الخبرات والتجارب بين أصحاب المتاحف الخاصة، والتعرف عن قرب على توجهات الهيئة تجاه المتاحف الخاصة، وإثراء تجارب أصحاب المتاحف الخاصة فيما يتعلق بالمحافظة على القطع الأثرية والتراثية وأساليب عرضها المثلى، إضافة إلى التعرف على أفكار أصحاب المتاحف الخاصة، وإبراز أهمية متاحفهم ودورها في بث الوعي بأهمية التراث في السياحة الثقافية.
ويبلغ عدد المتاحف الخاصة والمجموعات في المملكة ما يقارب (500) متحف ومجموعة، وتم الترخيص لـ(64) متحفاً تقريباً، وهي المتاحف التي تنطبق عليها الشروط المبدئية التي حددتها الهيئة.
وتعمل الهيئة العامة للسياحة والآثار منذ استلامها قطاع الآثار والمتاحف قبل سنة ونصف، على تطوير الثقافة المتحفية، وهناك برنامج التربية السياحية المدرسية (ابتسم) الذي تتعاون الهيئة في تنفيذه مع وزارة التربية والتعليم لترسيخ ثقافة السياحة لدى النشء، وتتضمن أنشطته زيارة الطلبة للمتاحف والاستماع إلى شرح من المسئولين فيها عن أهمية المتاحف ودورها الثقافي والتعليمي.
.+