خالد الفيصل وسلطان بن سلمان يضعان حجر الاساس لتطوير المنطقة التاريخية بالطائف بتكلفة 120 مليون ريال

  • Play Text to Speech


 وضع صاحب السمو الملكي الامير خالد الفيصل بن عبد العزيز أمير منطقة مكة المكرمة الثلاثاء 27-05-1431هـ حجر الاساس لمشروع تطوير المنطقة التاريخية بوسط مدينة الطائف بحضور صاحب السمو الملكي الامير سلطان بن سلمان بن عبد العزيز رئيس الهيئة العامة للسياحة والآثار، كما أطلق مبادرة صاحب السمو الملكي الامير سلطان بن سلمان بن عبد العزيز لمعالجة التشوه البصري وتحسين ألوان المباني في منطقة تجريبية في الشفا .
وفور وصول سموه عزف السلام الملكي ثم قام سموه بزيارة المعرض المقام بهذه المناسبة بساحة السليمانية وشاهد مخططات مشروع تطوير المنطقة التاريخية والمصورات الحالية والأخرى التي ستكون بعد تنفيذ المشروع بالاضافة الى الاطلاع على صور فوتوغرافية لمشروع ألوان المباني التي نفذت على عينة تجريبية بوادي غزال بالشفا ، ثم قام سموه بالسلام على منسوبي أمانة الطائف والهيئة العامة للسياحة والآثار .
عقب ذلك بدأ الحفل الخطابي بتلاوة آي من الذكر الحكيم للشيخ محمد يوسف .
 ثم القى أمين محافظة الطائف المهندس محمد بن عبد الرحمن المخرج كلمة رحب فيها براعي الحفل وبأصحاب السمو الملكي الأمراء والضيوف في هذه المناسبة التي تأتي ترجمة لمذكرة التفاهم الموقعة بين وزارة الشؤون البلدية والقروية والهيئة العامة للسياحة والآثار ، بهدف تطوير الوسط التاريخي للمدينة مع المحافظة على النشاطات الحالية للسوق وما يحويه من تراث عمراني وثقافي واجتماعي وتطوير السوق كوجهة اقتصادية وسياحية وذلك من خلال الارتقاء بكفاءة التخطيط وتصميم الواجهات والساحات والممرات وتنسيق حركة المشاة والمركبات بصورة تلائم أهمية السوق كموقع له خاصية الاستدامة .
 وقال:لقد انتهت الأمانة والهيئة من إعداد الدراسات التطويرية للمشروع مع الأخذ في الاعتبار الابعاد التراثية والتاريخية والثقافية بالاضافة الى انعاش الحركة التجارية للسوق ، وها أنتم ياسمو الأمير في هذا اليوم المبارك تضعون حجر أساس هذا المشروع الهادف الى تطوير وتحسين بيئة السوق الحالي ومعالجة التلوث البصري والبيئي وتحسين الممرات وخطوط شبكات المرافق ، والربط الفراغي والحركي للسوق مع المنطقة المحيطة ، ودعم الجانب السياحي والترفيهي في السوق الشعبي بما يعود بالفائدة على المستثمرين والزوار مع عدم إغفال ابراز الهوية العمرانية المميزة للاسواق القديمة،وسيكون للقطاع الخاص دوره في إعادة الحيوية التجارية لمركز المدينة ، وبحمد الله تم عقد لقاء مع ملاك العقارات بالمنطقة التاريخية في القاعة المجهزة ببلدية غرب الطائف الفرعية وتم تعريفهم بالمشروع وأهدافه وأهميته بالنسبة لهم ، وأن مشروعهم ونجاحه يعتمد عليهم بالدرجة الأولى كونهم شركاء في ذلك ، وقد تفاعلوا وتجاوبوا مع المشروع بشكل ايجابي وكبير جداً وكانوا متحمسون للغاية للبدء فوراً في التنفيذ ، وهذه بداية الانطلاق والنجاح إن شاء الله لهذا المشروع ، وقد تم التنسيق مع استشاري المشروع ، وجهات المرافق والملاك ، وسيشرع فوراً بأعمال التنفيذ لهذا المشروع الحيوي والهام ، وسنحاول جميعاً العمل على اختصار مدة المشروع في زمن قياسي ،مع العلم أن تكاليف قيمة هذا المشروع 120 مليون ريال تقريباً ، سيشارك في تنفيذه الأمانة والجهات الخدمية والشركاء من ملاك ومستأجرين ، ومدة المشروع في حدود 3 سنوات ، وسنحاول اختصارها قدر الامكان.
وأضاف: هذا المشروع نتاج حلم وفكرة ، بدأت ترسم خطوطها وملامحها في زيارة خاصة لصاحب السمو الملكي الامير سلطان بن سلمان بن عبد العزيز لمدينة الطائف حيث قمنا بجولة في وسط المدينة وداخل اسواقها ، نقف بين حينة وأخرى لتناول بعض أكلاتها الشعبية ، وشراء بعض مقتنياتها الجميلة ..وكان الحديث ، كيف يمكن أن نجعل من هذا المكان نقطة جذب ، خاصة وأنه غني بتراثه وتاريخه ونسيجه العمراني الجميل ، ومعالجة التشوه البصري فيه ، وتحويل ساحاته الجميلة الى مواقع سياحية جاذبة ، وكان ذلك عام 1427هـ .. وقد تحول الحديث الى برنامج عمل ساهمت فيه الهيئة العامة للسياحة والآثار مشكورة بتخصيص مبلغ لإعداد دراسة لتخطيط الموقع ، وبالفعل وقع العقد وبوشر في العمل ، واليوم مانتحدث عنه هو تنفيذ لهذه الدراسة على الواقع ، وهذا من باب توثيق هذا المشروع الحيوي الهام .
وكشف أن هناك مشروع آخر تنفذه الأمانة مع الهيئة العامة للسياحة والآثار وتتمثل في مبادرة صاحب السمو الملكي الامير سلطان بن سلمان بن عبد العزيز رئيس الهيئة العامة للسياحة والآثار لمعالجة التشوه البصري وتحسين ألوان المباني في منطقة تجريبية في الشفا حيث جرى عقد ورشة عمل لملاك العقارات والمستثمرين بموقع الدراسة بهدف تعريفهم بالمشروع والأهداف المرجوة منه ، كما تم البدء في تنفيذ المشروع على إحدى العينات بنجاح ، ويهدف المشروع الى إيجاد التجانس في ألوان المباني وبما ينسجم مع البيئة المحيطة ، وتم تكوين فريق عمل مشترك لإنجاز الدراسة مع حصر المناطق المختارة وتقييمها ، وعمل الرفوعات البصرية والمساحية اللازمة ، وتحديد الإطار الزمني للتطبيق والخروج بالنتائج المتوخاة بإذن الله ، وفي هذا اليوم المبارك سيعلن سموكم انطلاق هذا المشروع ايضاً ، هذا بالاضافة الى الى تدشين العديد من المشروعات التنموية التي تنفذها الأمانة ، وتشمل تحسين وتجميل طريق المطار ، تنفيذ طريق وادي وج من الطريق الدائري الى تقاطع جبرا ، تنفيذ جسر الجال ، تنفيذ طريق الشفا المحاذي لشارع شهار ، بالاضافة الى وضع حجر الاساس للمنطقة التاريخية بوسط المدينة ، وبلغت التكلفة الإجمالية لهذه المشروعات 90 مليون ريال مشيراً الى الامانة شرعت في إعادة تأهيل وتجميل المدينة ، ومعالجة المناطق العشوائية بها ، ومعالجة الاختناقات المرورية ، وتوسعة بعض شوارعها لرفع كفاءتها المرورية ، كما قامت بدراسة تحسين واجهات مداخل المدينة وعلى المحاور الرئيسية، وذلك من خلال التأكيد على أصحاب هذه المحلات بتغيير الاستخدام الى استخدامات مقبولة وجميلة تتفق مع الرؤية الخاصة بالمدينة ، ايقاف تصاريح الاستخدامات المشوهة للمنظر العام التي لاتتماشى مع هذه الرؤية، معالجة المواقع القائمة من خلال ملاكها أومستأجريها لتحسين مظهرها الخارجي ، ومتابعة هذه المحلات بما يحقق هذا التوجه ونجاحه ، تكليف استشاري بإعداد دراسة متكاملة لتحسين مداخل المدينة، وعلى ارض الواقع ولله الحمد بدأت معظم هذه المشروعات في التنفيذ .
ثم القى صاحب السمو الملكي الامير سلطان بن سلمان بن عبد العزيز رئيس الهيئة العامة للسياحة والآثار كلمة نوه فيها بمشروع تطوير المنطقة التاريخية ، وأشاد بتظافر وتضامن ملاك العقارات وأصحاب المحلات التجارية مع المشروع مشيراً الى أن الطائف مدينة عاش فيها سموه طفولته وأجمل أيامه ولايمكن أن تخسر مكانتها ، وأبان أن المشروع باكورة مشاريع التعاون بين وزارة الشؤون البلدية والقروية والهيئة العامة للسياحة والآثار .
 كما أكد أن  صاحب السمو الملكي الامير متعب بن عبد العزيز محب للطائف ، واحتضن المشروع منذ بدايته ، وأضاف أن هذا كلمة حق لابد أن تقال،وقال بأن هذا المشروع هو لبنة أولى في سلسلة المشاريع المشابهة لاستعادة أواسط التاريخية لرونقها ودورها وذلك ضمن مشاريع أواسط المدن التاريخية التي تتعاون الهيئة في تنفيذها مع وزارة الشؤون البلدية.
 وتطرق سموه لحديثه في حفل توزيع جائزة التراث العمراني وقال تحدثت مع صاحب السمو الملكي الامير خالد الفيصل بن عبد العزيز أمير منطقة مكة المكرمة عن مشروع(نحو العالم الأول )مشيراً الى أن العالم الأول له سمات ومميزات ومنها عناية الأهالي بتراثهم العمراني ، وتضامن ملاك العقارات وأصحاب المحلات مع مشروع تطوير هذا التراث يجعلهم شركاء في هذا التوجه ، وأكد أن مدننا تمضي قدماً الى العالم الأول بحمد الله .
وأشار الى هذا المشروع ينطلق قبل المؤتمر الدولي للتراث العمراني في الدول الاسلامية الذي تستضيفه الهيئة العامة للسياحة والآثار برعاية من خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود مشيراً الى أنه منجز وطني ، وسيعقبه إطلاق مشروع وسط الهفوف، ووجه شكره لراعي الحفل وأمين الطائف المهندس محمد بن عبد الرحمن المخرج وأثنى على جهوده ومتابعته.
وقد كرم سمو أمير منطقة مكة المكرمة الشركاء المساهمون من شركات الدهانات ومن ملاك العقارات والتجار في المنطقة التاريخية كما سلم هدايا تذكارية لسمو الأمير الدكتور منصور بن متعب وزير الشؤون البلدية والقروية تسلمها نيابة عنه أمين الطائف ، وسمو الامير سلطان بن سلمان رئيس الهيئة العامة للسياحة والآثار ، ومعالي محافظ الطائف فهد بن عبد العزيز بن معمر ، ثم قدم أمين الطائف المهندس محمد بن عبد الرحمن المخرج هدية تذكارية لسموه بهذه المناسبة .

.+