مستثمرون بـ "الإيواء السياحي" يطالبون بدعم "السياحة والآثار" لضبط سياسة التسعير

  • Play Text to Speech



شدد عدد من المستثمرين في قطاع الإيواء بالمملكة إثر تطبيق سياسة التسعير الجديدة للفنادق والوحدات السكنية المفروشة على ضرورة متابعة الهيئة العامة للسياحة والآثار بالرقابة على التزام جميع المشغلين في القطاع بمعايير ومواصفات الترخيص والتصنيف والتسعيرة المحددة حسب فئات التصنيف ، وذلك لخلق نوع من المنافسة الشريفة والقضاء على العشوائية وظاهرة الشقق السكنية غير المرخصة والارتقاء بالقطاع وزيادة الاستثمار فيه.
وطالبوا بان تكون الهيئة داعماً لهم لنجاح الاستثمار في قطاع الإيواء السياحي ولمواجهة ظروف السوق وفيما يعترضهم من متطلبات  اشتراطات التراخيص النظامية مع الجهات الحكومية الأخرى ذات العلاقة بالإشراف خاصة البلديات والدفاع المدني، إضافة إلى حل إشكالية العمالة وتسجيل الشباب السعودي في أكثر من مؤسسة وهم على رأس العمل في مؤسساتهم، وتهيئة وتدريب الشباب السعودي للعمل في هذا القطاع من خلال تشجيع الاستثمار في تأسيس الكليات والمعاهد السياحية  مؤكدين جميعهم على جودة معايير التصنيف وملاءمة سياسة التسعير للخدمة المقدمة لكل فئة  والجهد المبذول فيها وكونها خطوة أولى على الطريق الصحيح.
وأشار خالد بن عبد العزيز الدخيل مالك شركة النهار للوحدات السكنية المفروشة إلى أن التصنيف الجديد نجح في تحديد  عدد الشقق المفروشة غير المصنفة أمام الزوار والتي توقع أن تفوق الـ 2000 شقة بالرياض وحدها، حيث كانت تقدم خدماتها دون اهتمام بالمعايير، نظرا لعدم وجود مرجعية ومعايير محددة وواضحة سابقا معتقدا انه بعد تطبيق الإشراف الفاعل سيصبح العدد محدوداً ويرفع من مستوى الخدمة، بما يزيد بالتالي من الاستثمارات فيها.
وأضاف: "نؤمل خيراً في المرحلة المقبلة من وراء هذا التصنيف، ونطمح إلى أن نرتقي أكثر بمستوى الخدمة التي نقدمها في الشركة وكذلك بتصنيفنا من الدرجة الثانية إلى الدرجة الأولى خاصة مع ما لمسناه من الهيئة العامة للسياحة والآثار من حرص على المساعدة وما اتبعته من نظام ومساواة في المعاملة"، خاتما حديثه بان كل هذه التعديلات والمواصفات التي تصر عليها الهيئة ستصب في النهاية في صالح المؤسسة.
من جانبه، طالب محمد بن عبد العزيز الضويحي مالك قصر الدانات للوحدات السكنية المفروشة بضرورة أن يلتزم الجميع بهذا التصنيف مرتئياً أن التصنيف على رغم جودته والأسعار الجيدة التي تضمنها إلا أن الكثير من الوحدات لن تستطيع الالتزام به والسير عليه والسبب ما في السوق من منافسة ووجود العديد من الوحدات السكنية التي تمارس عملها دون رخصة من الأساس وهو ما يصيب العديد من أفراد القطاع بالضرر.
وقال: "الأمر يتوقف على قدرة الهيئة العامة للسياحة والآثار على السيطرة بالرقابة على السوق وعندها فقط نقول أن الأمور تسير على ما يرام وبالتالي يكون النظام دافعا إلى تنظيف السوق والقضاء على العشوائية  مع الارتقاء بالخدمة بالقطاع وبالتالي زيادة الاستثمارات فيه"، مطالباً الهيئة بمزيد من الدعم لمنشآت الإيواء بما يساعدها في مواجهة ظروف السوق، قائلاً: "لقد نجحت الهيئة الآن في تنظيم القطاع ولكننا بحاجة إلى دعمها خاصة فيما يواجهنا من مشكلات مع الدفاع المدني والبلديات وأنا كمستثمر انتظر من الهيئة في حال حدوث مشكلة مع أي من هذه الجهات أن أرفع الأمر إليها لتتدخل في تنظيم وتسهيل الإجراءات أو تعقيدات هذه الجهات لا أن يُترك المستثمر فيها ليحلها عن طريق الجهود الشخصية ما يؤدي إلى تعطل الأمور.
من جهته، أمّل بادي محمد البادي صاحب وحدات الرومانسية السكنية المفروشة أن يكون للتصنيف الجديد أثر إيجابي على جميع الوحدات السكنية المفروشة المرخصة وزيادة الاستثمارات إلى هذا القطاع الحيوي، مطالبا في الوقت ذاته الهيئة العامة للسياحة والآثار بالعمل المستمر للقضاء على الاستثمار العشوائي في هذا المجال والمنشآت غير المرخصة من السوق حال عدم قدرتها على توفيق أوضاعها مع التصنيف الجديد الذي وضع معايير واضحة يتم العمل وفقها، وهو ما سيساعد في دعم وتنظيم هذا القطاع.
كما لفت البادي إلى إحدى المشكلات التي ما زالت تؤرق المستثمرين بالقطاع والمتمثلة في إشكالية تسجيل الشباب السعودي في أكثر من مؤسسة وهم على رأس العمل في مؤسساتهم، مطالباً بوضع آلية تضمن عدم تسجيل الشباب في مؤسسات أخرى قبل الحصول على إخلاء من مؤسساتهم.
وأشار إلى أن التصنيف الجديد للوحدات السكنية المفروشة سيؤدي إلى تراكم الخبرات في هذا المجال مع مرور الوقت، وسيخلق فرصاً استثمارية كبيرة في قطاع الإيواء السياحي، وهو ما سينعكس على توفير فرص عمل جديدة للشباب السعودي، والمساعدة في حل مشكلة البطالة، مثمنا دور هيئة السياحة في توفير الخبرات لقطاع الإيواء، وتنظيم برامج لتدريب الشباب الراغب في العمل في القطاع السياحي عموماً، وقطاع الإيواء السكني على وجه الخصوص.
وفي هذا الصدد، أكد المهندس احمد العيسى مدير عام إدارة التراخيص والجودة بالهيئة العامة للسياحة والآثار أن الهيئة تقوم بعمليات الضبط والتفتيش المستمرة تشمل الفنادق والشقق المفروشة وهي لا تتقيد  بوقت محدد أو حملة معينة  ، وذلك للتأكد من التزام المستثمر للإيواء السياحي باشتراطات التراخيص ومن ضمنها الأسعار المعتمدة وإعلانها بمكان واضح بالاستقبال بحيث تتوافق الخدمة مع السعر حسب التصنيف المعطى للمشغل ، وليساهم بحفظ حقوق الطرفين، وليكون لعملية التفتيش وما ينتج منه من ضبط للمخالفات قيمة مضافة لتحسين مستوى الخدمة بمنتج الإيواء الذي يستخدمه المستهلك، وألا تكون المخالفة فقط بغرض أخذ قيمة الغرامة!
وأضاف أن الهيئة  ضبطت خلال الأشهر القريبة الماضية  أكثر من 1000 مخالفة تتعلق بعدم وجود تراخيص تشغيل لدى منشآت إيواء سياحي ، وتم إصدار قرارات العقوبات اللازمة لهذه المخالفات وفق ما ينص عليه نظام الفنادق ولوائحه التنفيذية، وسيتم بعد ذلك تصعيد هذه القرارات خلال المرحلة القادمة إلى الغلق المؤقت أو النهائي للذين لم يلتزموا باشتراطات الترخيص ولم يحققوا الحد الأدنى من السلامة والأمن والصحة العامة، كما أكد المهندس العيسى أن الهيئة ومن خلال أجهزة التنمية السياحية بالمناطق تقوم بالتنسيق مع أمارات المناطق والجهات المعنية لتطبيق هذه القرارات بشكل فاعل بما يحقق الهدف الأساسي وهو ضمان نظامية عمل هذه المنشآت والتزامها بكافة اشتراطات ومعايير التشغيل النظامية.  

.+