(السياحة والآثار) تنفذ برامج لتطوير المتاحف وتعزيز الثقافة المتحفية

  • Play Text to Speech


​تحتفل المملكة باليوم العالمي للمتاحف يوم 15/6/1432هـ، الموافق 18 مايو، والذي يصادف اليوم العالمي للمتاحف من كل عام، وهي المرة الثانية التي تحتفل فيها المملكة ممثلة بالهيئة العامة للسياحة والآثار بهذا اليوم.
وتنظم الهيئة برنامجاً احتفالياً باليوم العالمي للمتاحف، يتضمن عدداً من الفعاليات، أهمها إقامة معرض عن المتاحف في المملكة العربية السعودية (العامة والخاصة)، ويقام في قاعة العروض الزائرة في المتحف الوطني، ويعرض من خلاله جناح كل متحف وما يحويه من مقتنيات ومطبوعات وأفلام وثائقية.
وستشارك المتاحف العامة البالغ عددها (6) في المعرض المصاحب للاحتفالية بصور عن أهم المكتشفات الأثرية في المناطق التابعة لها، إضافة إلى مشاركة (10) متاحف خاصة من المتاحف المميزة، تمثل المناطق الإقليمية في المملكة العربية السعودية بأركان خاصة يُعرض فيها قطع من التراث الشعبي المميز لكل متحف، وسيتم إعداد مطبوعات تعريفية لجميع المتاحف المشاركة.
كما يتضمن الاحتفال عرض فيلم وثائقي عن متاحف المملكة وعروض الفلكلور الشعبي المتنوع (نساء ورجال) بالتعاون مع وزارة الثقافة والإعلام في بهو المتحف والساحات الخارجية، إضافة إلى عدد من الأنشطة بالتعاون مع وزارة التربية والتعليم.
وتهدف الهيئة من الاحتفال باليوم العالمي للمتاحف، الذي يعقد هذا العام تحت عنوان "المتحف والذاكرة"، إلى نشر الوعي والثقافة المتحفية بين أفراد المجتمع، دعم وتعزيز المتاحف ومقوماتها.
وكان المجلس الدولي للمتاحف (icom) قرر عام 1977م تخصيص يوم 18 مايو من كل عام للاحتفال بهذا اليوم، وذلك لتعزيز العلاقة بين المتحف والمجتمع، باعتبار أن المتحف في العلم الحديث لم يعد فقط مجرد بيت لحفظ الكنوز التاريخية والتراثية والثقافية، وإنما أصبح مركزاً علمياً مهماً يسهم في نشر وإبراز المعرفة والعلوم والتعريف بالتراث الإنساني في جميع المجالات.
ويأتي احتفال المملكة باليوم العالمي للمتاحف، في الوقت الذي تعمل الهيئة على تنفيذ برامج مهمة لإحداث تحول ثقافي في نظرة المجتمع للتراث الوطني، وتعزيز الوعي بقيمته، وتطوير الثقافة المتحفية، وذلك بتوجيهات صاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن سلمان رئيس الهيئة، لتنفيذ عدد من المهام والبرامج الهادفة إلى تطوير المتاحف بكافة أنواعها، سواءً من حيث تطوير المباني أو العروض المتحفية، إضافة إلى العمل على التعريف بتلك المتاحف من خلال أنشطتها الثقافية المختلفة.
وبدأت الهيئة العمل على إنشاء خمسة متاحف إقليمية في كل من أبها، والباحة، وحائل، وتبوك، والدمام، وتم الانتهاء من الدراسات والتصاميم الخاصة بهذه المتاحف وترسيتها على مجموعة من المؤسسات الوطنية للتنفيذ.
كما تسعى الهيئة إلى إنشاء متحفين متخصصين, أحدهما متحف للتراث الإسلامي والوطني في جدة يقام في قصر خزام، ودار القرآن الكريم في المدينة المنورة والذي تقوم عليه وزارة الشئون الإسلامية والأوقاف والدعوة والإرشاد بالتعاون مع الهيئة العامة للسياحة والآثار وإمارة منطقة المدينة المنورة، وسيتم إنشاؤه وفق أعلى المعايير العالمية.
وتقوم الهيئة حالياً بإنشاء متحف في منطقة القصيم، وآخر في منطقة الحدود الشمالية وتطوير متحف مكة المكرمة بقصر الزاهر، ومتحف المدينة المنورة بمحطة سكة الحديد".
وبجانب إنشاء متاحف جديدة، تعمل الهيئة على تطوير المتاحف القائمة، حيث توجد في المملكة ستة متاحف في كل من العلا، وتيماء، ودومة الجندل، ونجران، وصبيا، والهفوف، وهي متشابهة في أحجامها وتصاميمها، وتم إنشاؤها في بداية الثمانينات الميلادية، وقد أصبحت بحالتها الراهنة بحاجة إلى توسعة وتطوير وإحداث إضافات توفر حيزاً للبرامج الجديدة وتجعل المتاحف أكثر نشاطاً وارتباطاً بالعملية التعليمية.
أما متاحف المحافظات في المباني التراثية والتي تعد عناصر بارزة للتراث العمراني في مواقعها، فإن الهيئة تسعى إلى الاستفادة منها من خلال إعادة تأهيلها وتوظيفها كمتاحف ومراكز حضارية وثقافية متعددة الاستخدام.
وفي هذا الإطار بدأت الهيئة في إعادة تأهيل قصور الملك عبدالعزيز والمباني التاريخية الأخرى وتوظيفها كمراكز حضارية وثقافية ومتاحف للتعريف بتاريخ المملكة وحضارتها، مع التركيز في العروض على تاريخ المدينة الواقعة بها هذه المراكز والمتاحف والتعريف بموروثها الثقافي، إضافة إلى إبراز البعد العمراني لهذه المباني التاريخية كعناصر مميزة تعكس الهوية العمرانية للمملكة وخصائص العمارة المحلية.
ومن بين مشاريع المتاحف الجاري تنفيذها في إطار هذا البرنامج، متحف الغاط بقصر الإمارة القديم، ومتحف الدوادمي بقصر الملك عبدالعزيز، ومتحف المدنية المنورة بمبنى سكة الحديد، ومتحف وادي الدواسر بقصر الملك عبدالعزيز، ومتحف ضبا بقلعة الملك عبدالعزيز.
كما تقوم الهيئة بتقييم المتاحف الخاصة التي يملكها الأفراد وتدار من قبلهم والترخيص لها مؤقتاً لحين صدور مشروع نظام الآثار والمتاحف الجديد الذي يتضمن تنظيم العمل بهذه المتاحف وضوابط ترخيصها وتقديم الدعم لها، كما تقدم الهيئة بعض الخدمات لهذه المتاحف في الوقت الحاضر، تشمل التعريف بها وتقديم الدعم الفني المتعلق بالعروض المتحفية، وترميم القطع الأثرية المصنفة كتراث وطني، ومتابعة تشغيلها.
كما عقدت الهيئة مؤخراً الملتقى الأول لأصحاب المتاحف الخاصة في مركز الملك عبدالعزيز التاريخي في الرياض، والذ هدف إلى تبادل الخبرات والتجارب بين أصحاب المتاحف الخاصة، والتعرف عن قرب على توجهات الهيئة تجاه المتاحف الخاصة.
.+