معرض روائع الآثار السعودية ينتقل من متحف اللوفر بباريس إلى أسبانيا

  • Play Text to Speech


المعرض شهد في اللوفر اقبالا كبيرا من الزوار
اختتمت الاثنين الماضي ( 18 شوال 1431هـ الموافق 27 سبتمبر 2010م) فعاليات معرض "روائع آثار المملكة العربية السعودية عبر العصور"الذي أستضافه متحف اللوفر بباريس بعد افتتاحه للجمهور لفترة تزيد عن الشهرين والنصف.
وسينتقل المعرض إلى مملكة أسبانيا حيث من المقرر افتتاحه هناك بتاريخ الاثنين 6 ذو الحجة 1431هـ الموافق 12 نوفمبر 2010م. ليستمر إلى 27/2/2011م.
وقد اعتبر صاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن سلمان بن عبد العزيز رئيس الهيئة العامة للسياحة والآثار انتقال المعرض بين عدد من المتاحف الشهيرة في أوربا و الولايات المتحدة الأمريكية تأكيدا على مكانة المملكة التاريخية، و إسهاما في تعريف العالم بالبعد الحضاري للمملكة, و ما تمثله الآثار السعودية من أهمية خاصة في اكتمال فهم حلقات التاريخ البشري، وتأصيلا لما تتبوؤه المملكة اليوم - في ظل اهتمام القيادة يحفظها الله- من مكانة في قيادة التواصل الإنساني.
وأشار سموه في تصريح صحفي سابق إلى أن عرض المملكة لعدد كبير من قطعها الأثرية المتنوعة ذات القيمة الاستثنائية لأول مرة  خارج أراضيها، يأتي امتدادا لحضور المملكة العالمي و ما تحتله من منزلة متقدمة على الصعيد الدولي من خلال مكانتها الإسلامية باحتضانها الحرمين الشريفين, ودورها الاقتصادي وتأثيرها في العلاقات الإنسانية, انطلاقا من موقعها الجغرافي المميز الذي شكل محورا رئيسا في المجالات الثقافية والاقتصادية بين الشرق والغرب، وجسرا للتواصل الحضاري عبر العصور.
و كانت آخر فعاليات المعرض في باريس تنظيم متحف اللوفر ندوة عن آثار المملكة ألقيت فيها عدة أبحاث عن آثار المملكة وشارك فيها نائب رئيس الهيئة العامة للسياحة والآثار للآثار والمتاحف الدكتور علي الغبان بورقة تحدث فيها عن مشاريع الهيئة وبرامجها للمحافظة على آثار المملكة وتأهيلها وتنميتها، كما ألقى الدكتور سعيد السعيد عميد كلية السياحة والآثار ورقة عن نتائج العمل الميداني في موقع الخريبة بالعلا.
وقد حظي معرض "روائع آثار المملكة العربية السعودية عبر العصور" في متحف اللوفر بإقبال واسع من الجمهور الفرنسي وزوار باريس والمقيمين فيها من مختلف دول العالم, حيث تجاوز عدد الزوار 160,000 زائر بمعدل ألفي زائر يوميا كما حظي باهتمام إعلامي عالمي واسع من وسائل الإعلام الفرنسية والأوربية.
وبذل متحف اللوفر والذي تحمل كافة تكاليف إقامة المعرض جهدا كبيرا في تجهيزهبوسائل حديثة نالت إعجاب الزوار
وكان صاحب السمو الملكي الأمير سعود الفيصل وزير الخارجية قد افتتح المعرض نيابة عن خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز – حفظه الله – يوم الثلاثاء 1 شعبان 1431هـ الموافق 13 يوليو 2010م بحضور  معالي وزير الخارجية الفرنسي برنار كوشنير  نيابة عن فخامة الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي وذلك بحضور  صاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن سلمان بن عبد العزيز رئيس الهيئة العامة للسياحة والآثار والسيد فريديريك ميتران وزير الثقافة الفرنسي و السيد هنري لواريت مدير عام متحف اللوفر وعدد من المسئولين.
وقد تم على هامش حفل الافتتاح توقيع اتفاقية إقامة المعرض في أسبانيا ووقع الاتفاقية كل من الدكتور علي الغبان نائب الرئيس للآثار والمتاحف بالهيئة العامة للسياحة والآثار, والسيد أقنا ماريو بوراس مدير القسم الثقافي بمؤسسة كاشيا الأسبانية.
 وعلى غرار متحف اللوفر ستتحمل المؤسسة كامل تكاليف نقل وإقامة هذا المعرض الهام الذي يحظى باهتمام المتاحف والمراكز العالمية التي تقدمت بطلب استضافته.
وكان خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز –حفظه الله – قد أصدر موافقته الكريمة على انتقال معرض "روائع آثار المملكة العربية السعودية عبر العصور" إلى عدد من العواصم الأوربية والمدن الرئيسية في الولايات المتحدة الأمريكية.
ويضم المعرض 320 قطعة أثرية تعرض للمرة الأولى خارج المملكة من التحف المعروضة في المتحف الوطني بالرياض ومتحف جامعة الملك سعود وعدد من متاحف المملكة المختلفة وقطع من التي عثر عليها في التنقيبات الأثرية الحديثة وتغطي قطع المعرض الفترة التي تمتد من العصر الحجري القديم (مليون سنة قبل الميلاد) وحتى عصر النهضة السعودي، وتمر هذه الفترة الطويلة بالعصور الحجرية ثم بفترة العُبَيْد (الألف الخامس قبل الميلاد)ثم بفترة دلمون ثم فترة الممالك العربية المبكرة، ثم الممالك العربية  الوسيطة والمتأخرة ففترة العهد النبوي ثم فترة الدولة الأموية والعباسية و العصر الإسلامي الوسيط والمتأخر ، وأخيراً فترة توحيد المملكة العربية السعودية، و ما تلاها من تطور وازدهار يتضح في كافة مجالات الحياة وبخاصة في خدمة  الحرمين الشريفين.
.+