اختتام ورشة تهيئة عمل تهيئة المناطق التي نظمتها هيئة السياحة في منطقة عسير

  • Play Text to Speech


 
اختتمت أمس الأحد أعمال ورشة تهيئة المناطق التي تنظمها الهيئة العليا للسياحة في منطقة عسير، والتي افتتحها صاحب السمو الملكي الأمير فيصل بن خالد بن عبد العزيز نائب أمير منطقة عسير، و صاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن سلمان بن عبد العزيز الأمين العام للهيئة العليا للسياحة أول من أمس في فندق قصر أبها، و ذلك بحضور صاحب السمو الأمير عبد العزيز بن فهد بن عبد الله نائب الأمين العام للاستثمار والتسويق في الهيئة، وعدد من مسئولي الهيئة والمنطقة. وأكد الدكتور سعد القاضي في ورقته حول "الترخيص السياحي وضبط الجودة"، على أهمية الجودة في مستوى الخدمات المقدمة في مرافق الإيواء، والمطاعم، ووكالات السفر والسياحة، والخدمات السياحية، وسيارات الأجرة وغيرها من الخدمات الأخرى. وأوضح أن الهيئة تهدف من خلال إدارة التراخيص وضبط الجودة التي أنشئت في عام 1423هـ إلى مساعدة الصناعة على تأسيس الجمعيات التجارية السياحية، وتطوير مواصفات وإجراءات واضحة وموحدة للترخيص، تضمن جودة تتماشى مع توقعات السوق لكل من قطاعات الإيواء ، ووكلاء السفر ومنظمي الرحلات السياحية وغيرها من الأنشطة السياحية، ووضع نظم الهيئة العليا للسياحة الخاصة بالترخيص والتصنيف والرقابة والتفتيش لكافة منشآت الخدمات السياحية، إضافة إلى ضمان أن الصحة والنظافة العامة والسلامة والأمن وحقوق المستهلك كلها محمية بشكل ملائم، بالتعاون مع الجهات الحكومية و الجمعيات التجارية. وأشار إلى أن الهيئة تسعى إلى تسجيل وترخيص كافة منشآت الخدمات السياحية، وتصنيف وتقدير المنشآت السياحية، ووضع الأسس والضوابط لشؤون السلامة والصحة لمنشآت الخدمات السياحية، إضافة إلى الرقابة والتفتيش على كافة منشآت الخدمات السياحية، وحماية المستهلك. وأكد على أن إدارة التراخيص في الهيئة ستقوم بنشاط الترخيص بالشراكة مع الجهات الرسمية المرخصة حالياً وذلك لحين صدور قرار موافقة مجلس الوزراء على نظام الهيئة المعدل الذي يتضمن إسناد كافة صلاحيات الترخيص والتصنيف والتقدير والتفتيش بها وذلك كمرحلة انتقالية، في حين ستقوم في المرحلة الثانية في حال صدور قرار مجلس الوزراء بالموافقة على تعديل نظام الهيئة سيصبح الترخيص والتصنيف والتقدير والرقابة والتفتيش من مسؤولياتها الرئيسية والمباشرة لقطاعات الإيواء ووكالات السفر والخدمات السياحية والعمرة وأنشطة الجذب السياحي والأنشطة السياحية الأخرى. وتطرق إلى الجمعيات التجارية السياحية مشيرا إلى أن الهيئة أجرت دراسات ومسوحات على الصعد الإقليمية والدولية حول أهمية وإنتاجية ومدى نجاح الجمعيات التجارية السياحية، وأعدت مسودة أنظمة داخلية لجمعيات القطاعات السياحية الثلاث الرئيسية (الإيواء، السفر والسياحة، الجذب السياحي) وذلك بالتنسيق مع المتخصصين في القطاع الخاص لدراستها وإجراء التعديلات عليها لتمكين الهيئة من إعطاء الجمعيات صيغها القانونية وابرازها إلى حيز الوجود بترخيصها رسمياً، كما تطرق الدكتور القاضي إلى الأنشطة المستقبلية للإدارة للتراخيص وضبط الجودة ضمن خطط التنمية السياحية في المناطق. وقدم مستشار الأمين العام للثقافة والتراث الدكتور علي الغبان ورقة عمل عن " أثر الاهتمام بالتراث في التنمية السياحية في المملكة" تطرق خلالها إلى العلاقة بين السياحة والتراث الثقافي، مشيرا إلى أن السياحة الثقافية تقوم على استهلاك مواد التراث الثقافي الموجودة في المواقع الأثرية والتاريخية ومواقع التراث العمراني ومواد الثقافة الحية المرتبطة بالحياة اليومية والتي تمثل حوالي 37% من إجمالي سوق السياحة الدولية. وأشار إلى ضوابط استثمار مواقع التراث الثقافي وموارده في السياحة الثقافية، وأخطر الآثار السلبية للسياحة على مواقع التراث الثقافي. وأكد على أن الهيئة قامت بحصر موارد التراث الثقافي المتاحة في المملكة وتصنيفها، وتقييم حالة هذه الموارد والمواقع والتعرف على إمكانياتها المستقبلية للتطوير السياحي، ومناقشة إيجابيات وفوائد السياحة المتوقعة عليها وآثارها السلبية، إضافة إلى إجراء دراسات متخصصة على مواضيع الحرف والصناعات التقليدية والتراث العمراني والشعبي. وأوضح أن الهيئة حصرت نحو 1675 موقعا ذات أهمية سياحية، مشيرا إلى الحرف والصناعات التقليدية والمتمثلة في صناعة الكسوة، وصناعة البشوت، والملابس والأحذية التقليدية، والجنابي، والحلي الذهبية، والفضية، والسبح. وأبرز الدكتور الغبان الإمكانات السياحية لموارد التراث الثقافي وموارده في المملكة، وأولويات التنميه، وفرص التسويق والأسواق المستهدفة. وتناول مستشار الأمين العام للثقافة والترث في ورقته إلى الأنشطة الاستثمارية الممكن أقامتها في مواقع التراث العمراني من خلال أماكن سكنية، ومطاعم لتقديم الأكلات الشعبية، ومعامل للرسم والفنون التشكيلية، وأسواق شعبية، ومواقع لمزاولة الأعمال الحرفية، ومتاحف. وأكد الدكتور علي الخشيبان مستشار تنمية المجتمعات المحلية في الهيئة على أن الثقافة المجتمعية المحلية في مناطق المملكة تعتبر عناصر جذب رئيسية تهم الزوار وخاصة فيما ما يتعلق بالعروض الفلكلورية والحرفية التي تعكس الثقافة المحلية وأنماطها المستخدمة. وتناول في الورقة التي أعدها فريق برنامج السياحة والمجتمع في الهيئة أدوار أفراد المجتمع التي يجب أن تحظى بالمشاركة بشكل فعُال في القرارات التي تعنيها وتؤثر عليها، و أن تكون التنمية السياحية لصالح السكان المحليين. وأشار إلى أن إدراك أفراد المجتمع المحلي في كل منطقة لمفهوم السياحة كنشاط اجتماعي واقتصادي، والاقتناع بأن مفاهيم "السفر,والزيارة,والرحلة, ونحوها" هي مفاهيم سياحية، تعد من العوامل الاجتماعية التي تؤثر على نمو السياحة، بالإضافة إلى الوعي بأثر السياحة الاقتصادي والثقافي علي الفرد والمجتمع، وعوامل أخرى مثل قدرات التنظيم والتمويل للمشاريع السياحية، والأمن والسلامة في المواقع السياحية، الصحة والنظافة العامة، وإبراز ثقافة الاستضافة. وتناول الأستاذ حمد آل الشيخ مدير إدارة تطوير المنتجات في الهيئة في ورقته عن دور المهرجانات والفعاليات السياحية في المناطق فوائد الفعاليات والمهرجانات السياحية في جذب السياح، والمساهمة في زيادة إنفاق السائح وإطالة مدة إقامته، وجذب المستثمرين للمناطق وتقليل الموسمية. وأكد على أن الهيئة تسعى إلى تمكين القطاع الخاص والعام من تنظيم فعاليات سياحية قيمة ومستدامة على مدار العام في جميع مناطق المملكة، مشيرا إلى أدوارا لشركاء في المجتمع المحلي والجهات الرسمية في المنطقة، والهيئة، وقطاع التعليم والتدريب، والقطاع الخاص. وأبرز آل الشيخ برنامج دعم الفعاليات السياحية الذي اعتمدته الهيئة والذي تقدم بموجبه الحوافز المساندة للقطاع الخاص لتنفيذ الفعاليات السياحية ذات المردود الإيجابي على صناعة السياحة في المملكة، متناولا الدعم التسويقي، والإعلامي، والرسمي، والاجتماعي، والفني، والمالي. وأكد الأستاذ عبد الله مطاعن المدير التنفيذي لجهاز السياحة في منطقة عسير على أن المنطقة تعد رائدة في مجال السياحة. وتناول مطاعن في ورقته خطة التنمية السياحية في المنطقة والإستراتيجية الإقليمية الخاصة من حري الأهداف والمهام الأساسية والمنهجية السياحية التخطيطية المعتمدة. وتطرق في ورقته للعمليات التخطيطية ونتائج الدراسات المتعلقة بالأوضاع الراهنة في مجال الموارد البشرية السياحية، والسوق السياحي، والاعتبارات الاقتصادية والاجتماعية، مشيرا إلى نقاط الضعف والقوة والإمكانات والعوائق التي بنيت عليها أهداف الإستراتيجية الإقليمية، والخطة الهيكلية، ملقيا الضوء في الوقت نفسه إلى مستقبل الشراكة بين الهيئة والقطاع العام والخاص من خلال بيان بالمسئوليات والإطار العام. وأشار إلى المناطق السياحية التي اعتمدتها الاستراتيجية وهي: منطقة أبها السياحية، وتنومة، والنماص، وسبت العلايا، وتهامة، وساحل عسير، موضحا أن الاستراتيجية اعتمدت 96 موقعا اقبلا للتطوير السياحي في المنطقة. وتطرقت حلقة النقاش التي أدارها مدير عام الشؤون البلدية والقروية في منطقة عسير الأستاذ حمدان بن فارس العصيمي إلى واقع الخدمات البلدية في منطقة عسير، ودورها في تشجيع وتنمية السياحة من خلال الحفاظ على التراث العمراني والثقافي. وتناولت الحلقة واقع الأسواق القديمة، والمواصفات والمقاييس الهندسية، والبيئة في المشاريع الهندسية، وتراخيص المنشآت السياحية، إضافة إلى معوقات تنمية السياحة في المنطقة. وأدار صاحب السمو الأمير عبد العزيز بن فهد بن عبد الله نائب الأمين العام للاستثمار والتسويق في الهيئة حلقة النقاش المفتوحة للتنسيق بين القطاعين العام والخاص حول معوقات تنمية السياحة التي تواجه القطاع الخاص في منطقة عسير، كما قدم سموه خلال الحلقة عرضا عن صناعة السياحة حل اقتصادي لمستقبل واعد تطرق خلالها لمقومات السياحة والأسواق الواعدة، ومستقبل السياحة في منطقة عسير، وتحفيز الاستثمار. وتناول سمو الأمير عبد العزيز في وعرضه أهداف الخمس سنوات المقبلة لتعزيز ثقافة السياحة في المجتمع، وجعل المملكة وجهة سياحية أولى للسياح السعوديين، ووجهة سياحية عالمية جاذبة، وبناء هوية سياحية سعودية. وأبرز الأمير عبد العزيز شرائح الأسواق المستهدفة من خلال السياح المحليون( المواطنون والمقيمون)، ومواطنو دول مجلس التعاون والدول العربية، والمجموعات الدولية، مشيرا إلى موسمية السياحة في المملكة. وأكد سموه على أهمية مناطق التنمية السياحية في منطقة عسير، والتوصيات العامة للمنتجات السياحية المعتمدة، والمشاريع المختارة في الاستراتيجية والتي تتمثل في منتزه الحياة الفطرية، وقرية الجهمة التراثية، وحي البصرة التراثي، وقرية رجال ألمع التراثية، والمنتجع البيئي، وعملية الغوص. وفتح النقاش بعد ذلك لأسئلة المشاركين والمشاركات، وفي نهاية الورشة قيم مدير عام المشروع الوطني لتنمية الموراد البشرية السياحية الدكتور عبد الله بن سليمان الوشيل الورشة، فيما سلم سمو الأمير عبد العزيز بن فهد بن عبد الله الشهادات على المشاركين. يذكر أن عقد هذه الورشة يأتي ضمن إطار المبادرات التي تبنتها الهيئة العليا للسياحة، ليندرج ضمن مبادرة الهيئة الهادفة إلى تنمية علاقاتها مع شركائها الرئيسيين في مهمتها الوطنية الرامية إلى تنمية السياحة الوطنية، كما يأتي هذا التوجه من الهيئة استمراراً لمنهجيتها في تفعيل مبدأ الشراكة الذي تؤمن دوماً بفعاليته، ومتزامناً مع انطلاق مرحلة تنفيذ إستراتيجية التنمية السياحية في عسير. وتهدف هذه الورشة إلى التعريف بالأدوار والمسؤوليات، وطرح الفرص والأولويات والمعوقات القائمة وبحث السبل المتاحة لتذليلها واستعراض البدائل وتبادل الآراء ووجهات النظر، إضافة إلى بناء علاقات شراكة مع مسئولي القطاعين العام والخاص لتحقيق التفاعل الإيجابي ودعم سياسات واستراتيجيات تنمية السياحة في المناطق وفق خطة عمل الإستراتيجية الشاملة لتنمية السياحة الوطنية، وعرض الخطة الشاملة لتنمية السياحة الوطنية، وبناء علاقات مع القطاعين العام والخاص عن طريق عرض وسائل وسبل خدمة القطاعين من قبل الإدارات المعنية في الهيئة لتحقيق مفهوم الشراكة، إضافة إلى تهيئة قيادات القطاعين العام والخاص للتفاعل إيجابياً مع متطلبات تنمية السياحة في المنطقة، وتوجه الهيئة نحو اللامركزية في تفعيل وتنفيذ خطط التنمية السياحية، وإعطاء أدوار أكبر للمناطق في تفعيل الخطط الاستراتيجية للتنمية السياحية ، وتبيان أن إنشاء أجهزة السياحة في المناطق هو تأكيد لهذا التوجه.
.+