افتتحا معرض متحف اللوفر في المتحف الوطني بالرياض خادم الحرمين الشريفين والرئيس الفرنسي يوافقان على إقامة معرض عن آثار المملكة في متحف اللوفر العام الم

  • Play Text to Speech


 
رعى خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز- حفظه الله- وفخامة الرئيس الفرنسي جاك شيراك أمس الأحد افتتاح معرض (روائع من مجموعة الفن الإسلامي) الذي تنظمه الهيئة العليا للسياحة بالتعاون مع متحف اللوفر الفرنسي، والمتحف الوطني، وذلك في قاعة العروض الزائرة بالمتحف الوطني الواقع في مركز الملك عبد العزيز التاريخي في العاصمة السعودية الرياض. وأكد خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز على أهمية المعرض الذي يمتد حتى السابع من ربيع الثاني المقبل في تعميق علاقات التفاهم الثقافي بين شعب المملكة العربية السعودية، والجمهورية الفرنسية. وقال في كلمته التي سطرها في سجل الزيارات في المتحف الوطني بعد افتتاحه – حفظه الله – للمعرض: " سّرنا كثيراً ما رأيناه في هذا المعرض (روائع من الفن الإسلامي في متحف اللوفر) من مقتنيات متميزة و نادرة لبعض من روائع فنون حضارتنا الإسلامية العريقة". وقدر خادم الحرمين الشريفين في معرض كلمته قيام الهيئة العليا للسياحة بالتعاون مع متحف اللوفر والمتحف الوطني بتنظيم هذا المعرض، متطلعا –يحفظه الله - لأن يكون المعرض رافداً من روافد علاقات الصداقة بين الشعبين الصديقين. وكان خادم الحرمين الشريفين وضيفه الكبير فخامة الرئيس الفرنسي قد وصلا إلى مقر المتحف الوطني بعد عصر أمس وكان في استقبالهم صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن عبد العزيز أمير منطقة الرياض، وصاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن سلمان بن عبد العزيز الأمين العام للهيئة العليا للسياحة، ومدير متحف اللوفر السيد هنري لورايت، وأعضاء مجلس إدارة الهيئة العليا للسياحة، وأعضاء اللجان المنظمة للمعرض. وسجل الرئيس الفرنسي كلمة في سجل الزيارات أبدى خلالها إعجابه بالعرض الجميل، وتهنئته لجميع العالمين عليه من السعوديين والفرنسيين. وقال:"أن هزاالمعرض يأتي تقديرا للثقافة الإسلامية العظيمة. وأعلن صاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن سلمان بن عبد العزيز الأمين العام للهيئة العليا للسياحة موافقة خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز، والرئيس الفرنسي السيد جاك شيراك على إقامة معرض لمجموعة منتقاة من آثار المملكة في متحف اللوفر العام القادم. وتوجه خادم الحرمين الشريفين وفخامة الرئيس الفرنسي بعد ذلك إلى المعرض حيث قص – حفظه الله – الشريط إيذانا بافتتاحه المعرض، وتسلما باقتين تذكاريتين من الورود، كما تجولا في أجنحته التي تضم أكثر من 100 قطعة من القطع التي يضمها المتحف، والتي اختيرت من بين أجمل القطع في مجموعة الفنون الإسلامية وأكثرها مدلولا. وشاهد خادم الحرمين الشريفين وفخامة الرئيس الفرنسي محتويات جناح عصر الخلافة الذي يمتد من القرن الأول وحتى الرابع الهجري (661-945م)، واستمعا إلى شرح واف من صاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن سلمان بن عبد العزيز عن ما يضمه الجناح من البرديات المسطرة في 15 أغسطس 660م، وعدد من الخطابات التاريخية القديمة، والأدوات والأواني الفخارية التي يضمها الجناح، والتيجان المصنوعة من المرمر الجبسي المزخرف بزخارف منحوتة والتي يعود تاريخ العثور عليها إلى القرن الثاني للهجرة. وزار خادم الحرمين الشريفين والرئيس الفرنسي جناح أسبانيا خلال القرن الرابع وحتى التاسع الهجري (10-15م) والتي بلغها المسلمون منذو الفتوحات الإسلامية الأولى، واستمعا إلى شرح مفصل من مدير متحف اللوفر السيد هنري لورايت عما يضمه الجناح من الأواني الفخارية المزينة بأشكال متنوعة، والكؤوس المزخرفة والمطلية بالزجاج الشفاف البرونزي،كما أطلعا على الشمعدانات المزينة بمشاهد من البلاط ومناظر الصيد، والمسبوكة من البرونز الأبيض والمطعمة بالذهب والفضة. وتجول خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز وفخامة الرئيس جاك شيراك في جناح الأيوبيون والمماليك خلال القرن السادس إلى مطلع القرن العاشر الهجري (12-16م)، واستمع إلى شرح من مستشار الأمين العام للهيئة الدكتور علي الغبان عما يضمه الجناح من معروضات، حيث شاهدا الأواني الفخارية (المخنصرة) والمزخرفة والتي من أبرزها إبريق صلاح الدين يوسف، والمقلمة المزينة بأشكال الفرسان، إضافة إلى عدد من الأطباق المزخرفة والمطعمة بالذهب والفضة، كما شاهدا مشكاة الأمير سيف الدين شيخو، ومشكاة ناصر الدين حسن. واستعرض خادم الحرمين الشريفين وفخامة الرئيس جاك شيراك في جناح العثمانيون (8-14هـ) الموافق (14-20م) أجزاء من قفطان يمثل جزء من لباس حريري مقضب بخيوط من الذهب والفضة الملفوفة على الحرير، واستمعا إلى شرح من رئيس القسم الإسلامي في متحف اللوفر عن محتويات الجناح التي تضم البلاط المزخرف، والألواح المزينة بالهالات والزهور والتيجان، والأباريق، والأطباق المزخرفة والمطلية بالزجاج الشفاف، والأقداح. وأعجب خادم الحرمين الشريفين والرئيس الفرنسي بلوحان مزخرفان الأول عبارة عن رسم للكعبة المشرفة يعود تاريخه إلى 1049هـ (1640م)، والثاني للمسجد النبوي الشريف تظهر فيه الآية الكريمة: "إِنَّ اللَّهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيماً"، وهي من الخزف الصواني المزخرف والمطلي بالزجاج الشفاف، كما زار –حفظه الله- خلال الجولة في متحف اللوفر جناح بلاد فارس التي فتحها المسلمون في عام 642م، وجناح إيران المغولية، وإيران التيمورية، والهند المغولية، وشاهدا الجرات التي نقشت بزخارف كتابية، والصحون المزخرفة، والألواح المكسوة والمزينة برسوم آدمية وحيوانية، ونباتية، وكذلك القطع المزخرفة والفسيفساء الخزفية. وأطلع خادم الحرمين الشريفين و الرئيس جاك شيراك على عدد من الصور القديمة في فن الكتاب الذي يشغل مكانا أساسيا في الفن الإسلامي خاصة بعد استبدال أوراق البردي بالورق، وشاهدا بعد ذلك صورا لمتحف اللوفر، وصورا حديثة لزيارات خادم الحرمين الشريفين إلى فرنسا. وفي ختام الجولة سجل خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز وفخامة الرئيس الفرنسي جاك شيراك كلمة في السجل الشرفي للمتحف، كما وقعا على نسختين من (كتاب المعرض). وقدم صاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن سلمان بن عبد العزيز الأمين العام للهيئة العليا للسياحة نيابة عن صاحب السمو الملكي الأمير نايف بن عبد العزيز وزير الداخلية رئيس مجلس إدارة الهيئة هديتين تذكاريتين لخادم الحرمين الشريفين وفخامة الرئيس الفرنسي عبارة عن مجموعة من الصناعات اليدوية التراثية السعودية التي صنعت في مناطق مختلفة من المملكة تشتمل على العطور، والدلال، والمباخر، والخناجر التراثية والقديمة. يذكر أن هذا المعرض يمثل أحد خطوات تفعيل اتفاق التعاون الموقع في أبريل 2004م بين الهيئة العليا للسياحة ومتحف اللوفر، كما يأتي انطلاقا من اهتمام المملكة وقادتها بالعلاقات الثقافية مع الدول الخرى، وينبثق من رؤية الهيئة العليا للسياحة لأهمية الثقافة والتراث بوصفهما عنصرين مهمين للتنشيط السياحي، وتوثيق العلاقات الإنسانية بين الحضارات المختلفة، وذلك بما يقود إلى إيجاد مناخ أمثل للتفاهم وتبادل المعارف. ويتوقع أن يسهم هذا المعرض في تعريف المواطنين والمقيمين في المملكة بمجموعة من التحف الإسلامية التي يقتنيها متحف اللوفر، وذلك في فضاء جديد لم يسبق عرضها فيه وهو المتحف الوطني الذي يعد نموذجا مشرفا لمراكز الإشعاع الثقافي في المملكة. من جانب آخر قام خادم الحرمين الشريفين والرئيس الفرنسي بزيارة للمتحف الوطني في الرياض الذي أنشئ ليكون معلما وطنيا على مستوى المملكة على مساحة تقدر بـ 17 ألف متر مربع، حيث أطلعا على المعروضات التي يضمها المتحف من القطع الأثرية، والوثائق، والمخطوطات، ولوحات العرض. واستمعا إلى شرح من مدير المتحف الدكتور عبد الله السعود عما يمتاز به المتحف الذي افتتح في 5 شوال 1419هـ، من تكامل للمعروضات، وتقديمها في تسلسل فريد من بداية الكون إلى العصر الحديث، مبرزا القاعات الرئيسية الثمان في تقديم عرض موضوعي مستقل ومتكامل. وتجول خادم الحرمين الشريفين والرئيس جاك شيراك في قاعات المتحف الذي يضم قاعات الإنسان والكون، والمماليك العربية القديمة، والعصر الجاهلي، والبعثة النبوية، والإسلام والجزيرة العربية، إضافة إلى قاعة الدولة السعودية الأولى والثانية، وقاعة توحيد المملكة، وقاعة الحج والحرمين الشريفين. من جهة أخرى قام خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز و فخامة الرئيس الفرنسي بزيارة إلى قصر المربع الذي يعد أحد أهم العناصر التاريخية في مركز الملك عبد العزيز التاريخي والذي أنشئ في العام 1355هـ، حيث كان في استقبالهما صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن عبد العزيز أمير منطقة الرياض، وصاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن سلمان بن عبد العزيز، وعدد من أصحاب السمو الملكي الأمراء والمعالي الوزراء، وعدد من المسئولين. وأطلع خادم الحرمين الشريفين والرئيس الفرنسي على مشروع ترميم قصور الملك عبد العزيز، وتجولا في القصر الذي عاصر مرحلة مهمة في تاريخ المملكة العربية السعودية، وشهد استضافة عدد من ملوك ورؤساء الدول العربية والإسلامية، وعاصر أحداثا مهمة على مستوى البلاد، حيث تفقدا القصر المبني على الطريقة التقليدية والمكون من طابقين، وشاهدا ديوان الملك عبد العزيز – رحمه الله -، و الغرف والمرافق التي يضمها القصر، والمكاتب التي كان يدير من خلالها شؤون البلاد. وابدى الرئيس الفرنسي إعجابة بالقصر وبالنقوش الجدارية، والزخارف الهندسية المبنية بالجص، وكذلك الأخشاب السقفية، والنوافذ التي شكلت بالرسوم الهندسية البسيطة والملونة. وفي نهاية الجولة أهدى خادم الحرمين الشريفين ضيفه الكبير فخامة الرئيس جاك شيراك كتاب الملك عبد العزيز، كما قدم صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن عبد العزيز أمير منطقة الرياض هدية مماثلة عبارة كتاب الرياض التطور والتاريخ، والفيلم التزكاري عن الملك عبد العزيز.
.+