توقيع اتفاقية تعاون مع جامعة الملك فهد لتوطين قطاع الترفيه

  • Play Text to Speech


 
وقع صاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن سلمان بن عبد العزيز الأمين العام للهيئة العليا للسياحة ومعالي مدير جامعة الملك فهد للبترول والمعادن الدكتور خالد بن صالح السلطان أمس الاثنين 22 ربيع الآخر الجاري اتفاقية تعاون لإعداد خطة لتوطين وظائف قطاع الجذب السياحي ( الترفيه). وأكد الأمير سلطان في كلمته خلال مراسم حفل التوقيع التي تمت في مقر الجامعة على أن هذه الاتفاقية مع الجامعة تعد خطوة بناءة في مجال التدريب السياحي لتوطين قطاع الاقتصاد والسياحة وبطرق منهجية جديدة وفق معايير متقدمة. وقال سموه في اللقاء الذي حضره سمو نائب الأمين العام للاستثمار والتسويق، وعدد من مسئولي الجامعة والهيئة، انه يجري حاليا العمل مع عدد من جامعات المملكة لتأسيس برامج دبلومات وبرامج أخرى لتخصصات السياحة مشيرا إلى أن مجلس إدارة جامعة الملك سعود قد أوصى بإنشاء كلية وطنية للسياحة والآثار إضافة إلى أن الهيئة العليا للسياحة تعد حاليا مشروع لتوطين قطاع الحج والعمرة حيث سيتم توقيع عقده مع جامعة أم القرى في الأسبوع المقبل. و تطرق سموه إلى المشروع الوطني لتنمية الموارد البشرية السياحية في الهيئة ودوره في توطين الوظائف في القطاع السياحي، مشيرا إلى أن الهيئة تدرس مع مجموعة كبيرة من الشركات لإقامة مدارس تدريبية في البلاد. وأشار إلى أن المنطقة الشرقية مقبلة على نهضة كبيرة في قطاع السياحة، مؤكدا الانتهاء من المسودة الأولى من استراتيجية التنمية بالمنطقة، وقرب افتتاح جهاز للسياحة في المنطقة الشرقية وفي محافظة الهفوف. وأشار إلى أن الهيئة تعمل مع وزارة الشؤون البلدية والقروية التي وصفها سموه بأنها من أهم الشركاء بالنسبة للهيئة، من خلال 25 مشروعا أساسيا في القطاع السياحي. وتناول سموه مشروع محور البحر الأحمر، موضحا أن الهيئة ستوقع يوم بعد غدا الأربعاء عقدا مع أحد الاستشاريين لتطوير الاستراتيجية السياحية للبحر الأحمر، والوجهات السياحية الجديدة. و ألقى مدير الجامعة الدكتور خالد بن صالح السلطان كلمة أكد خلالها إن توقيع اتفاقية التعاون تتضمن عددا كبيرا من المجالات التي تعزز التعاون بين الجانبين وتسهم في تنمية القدرات لمهنية للطاقات السعودية العاملة في حقل السياحة على نحو يزيد توطين الوظائف ويساند جهود السعودة في هذا المجال الحيوي. وقال الدكتور السلطان أن الاتفاقية جاءت في وقت تدخل فيه صناعة السياحة منعطفا مهما ويتعمق الوعي المجتمعي بحيوية دورها على خارطة التنمية الاقتصادية ويزداد حجم دورها في الناتج المحلي وتوفير فرص العمل للسعوديين وتشجيعهم على الدخول إلى ميادين العمل في قطاع السياحة التي حققت في الهيئة العليا للسياحة نجاحات كبيرة عززة من صناعة السياحة الملتزمة بثوابتنا الإسلامية والحضارية وأبرزت الوجه الحضاري المتميز لبلادنا والكشف عن المقومات السياحية المختلفة وتحفيز دوافع الإقبال على السياحة الداخلية. وقد تسلم سمو الأمين العام للهيئة العليا للسياحة درعا تذكاريا من مدير جامعة الملك فهد للبترول والمعادن بهذه المناسبة. يذكر أن هذه الاتفاقية تهدف إلى دراسة احتياجات القطاع والفرص الوظيفية المتاحة، والمؤهلات المطلوبة لشغل الفرص من قبل الشباب السعودي، ومن ثم تحديد نسبة التوطين المستهدفة سنويا في قطاع الترفيه، والبرامج التدريبية اللازمة لذلك، إضافة إلى تحديد مستويات الأجور، كما أن الهيئة العليا للسياحة بدأت مطلع هذا العام في تنفيذ خطط توطين قطاع السفر والسياحة، وقطاع الإيواء الذي يضم الفنادق والشقق المفروشة. من جهة أخرى تعمل الهيئة حاليا من خلال المشروع الوطني لتنمية الموارد البشرية السياحية بالتعاون مع المؤسسة العامة للتعليم الفني والتدريب المهني، وجهات أجنبية متخصصة، ومستثمرون في قطاع السفر والسياحة على إعداد المعايير المهنية لثمان مهن في القطاع السياحي ما سيرفع من مستوى التدريب في تلك المهن، ويشكل قاعدة لكل البرامج التدريبية التي ستقدمها معاهد ومراكز التدريب الحكومية والأهلية للراغبين في العمل في قطاع السفر والسياحة. ويقوم المشروع حاليا بدراسة برامج اللغة الإنجليزية من قبل مراكز وكليات معتمدة دوليا لاختيار البرنامج المناسب لتحقيق أهداف خطط توطين قطاعات السفر والسياحة والإيواء التي تنص على خضوع المتدرب لبرنامج تعليم اللغة الإنجليزية لمدة ثمانية أشهر قبل التحاقه بالمرحلة الثانية من التدريب العملي المكثف والذي سيصل فيه التدريب على رأس العمل 75% من الوقت المحدد لتدريب المرحلة الثانية. من جانب أخر التقى صاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن سلمان لقاء أمس مع أعضاء لجنة التنشيط السياحي في المنطقة الشرقية، وأوضح الأمير سموه أن أجهزة التنمية السياحية التي تعمل الهيئة على إنشائها في كل منطقة من مناطق المملكة ستكون لها كل الاختصاصات وستمنح صلاحيات كاملة فيما يتعلق بالتخطيط وتنفيذ برامج التنمية السياحية في المنطقة، مشيرا إلى أن الهيئة ستنشئ جهازا للتنمية السياحية في المنطقة الشرقية لما تمثله من تحقيق مردود ونمو عالي في مجال السياحة سواء في فرص العمل أو الاستثمار أو النمو الاقتصادي بشكل عام. وقال سموه عقب لقائه رئيس مجلس إدارة الغرفة التجارية الصناعية للمنطقة الشرقية عبد الرحمن بن راشد الراشد وأعضاء اللجنة السياحية بالغرفة والمستثمرين بالقطاع السياحي في المنطقة الشرقية اليوم أن التأسيس لبناء صناعة سياحية على أسس اقتصادية بالمملكة يتم في عدة مراحل، موضحا أن العمل من اجل تحقيق هذا الهدف يجري تنفيذه وفقا لنمو منهجي ومنظم. وأكد سموه أن الهيئة تعطي اهتمامها الأول للمواطن السعودي كسائح ومستثمر، مشيرا في الوقت نفسه إلى أهمية السياحة العائلية في استراتيجية الهيئة. وأِشار إلى أن الهيئة قامت خلال الفترة الأخيرة بتوقيع العديد من الاتفاقيات مع الوزارات والهيئات والجامعات، مؤكدا أن الهيئة ستطلق خلال أسبوعين بالشراكة مع وزارة التربية والتعليم برنامجا طموحا ضمن برنامج السياحة والمجتمع وهو برنامج " السائح والمستضيف". وأشار سموه إلى أن البرنامج يهدف إلى تنظيم رحلات سياحية لمليون طالب سعودي وذلك نظرا لأبعاده المستقبلية المهمة في مجال الصناعة السياحية وفي مجال تكوين الطلاب باعتبارهم كوادر سياحية وكمنتجين وعاملين في القطاع السياحي. وأكد سمو الأمين العام للهيئة العليا للسياحة أن سعودة القطاعات السياحية تمثل إحدى أولويات الهيئة، مشيرا إلى أن الهيئة اتفقت مع 80 وكالة سياحية على برنامج للسعودة قطاع السفر والسياحة خلال ثماني سنوات. وأعلن سموه عن وجود 25 مشروعات مشتركا مع البلديات بالمملكة مشيرا إلى أن الهيئة تدرس 22 مشروعا مترابطا للتنمية السياحية في البحر الأحمر معتبرا أن المنطقة الشرقية التي تطل على الخليج ستشهد العديد من الإجراءات خلال الفترة المقبلة خصوصا في مجال دعم سياحة المؤتمرات والمعارض والأعمال. من جانب أخر قام سمو الأمين العام للهيئة بزيارة لعدد من المرافق السياحية الجديدة في المنطقة الشرقية أمس.
.+