اتفاقية تعاون لتنمية السياحية في منطقة الحدود الشمالية

  • Play Text to Speech


 
أكد صاحب السمو الأمير عبد الله بن عبد العزيز بن مساعد أمير منطقة الحدود الشمالية على أهمية السياحة في المنطقة. وأشاد سموه في كلمة ألقاها أمس بمناسبة توقيع اتفاقية التعاون بين إمارة المنطقة والهيئة العليا للسياحة التي أقيمت في صالة الأهالي في عرعر بالجهود التي تبذلها الهيئة العليا للسياحة للنهوض بقطاع السياحة في المملكة. وقدم سمو الأمير سلطان بن سلمان بن عبد العزيز الأمين العام للهيئة العليا للسياحة عرضا في بداية الاجتماع حول " آفاق التنمية السياحية في المملكة أكد خلاله على أهمية هذه الاتفاقية ضمن سلسلة اتفاقيات التعاون مع مناطق المملكة لعمل الخطة الإستراتيجية والخطة التنفيذية لتنمية السياحة في منطقة الحدود الشمالية بطريقة علمية ومنهجية تراعي خصوصية المنطقة وإمكانياتها وقدراتها وتميزها فيما يتعلق بالموجودات البشرية والطبيعية والتراثية والثقافية، مشيرا إلى أن مناطق المملكة تزخر بمقومات سياحية كبيرة جدا، وان الهيئة تركز على المقومات المهمة في المناطق وعرضها وتطويرها لتصبح في إطار التنمية السياحية منتجات قابلة للاستهلاك بالنسبة للسياح السعوديين المستهدفين بالمقام الأول.وأِشار سموه إلى أن منطقة الحدود الشمالية تعد من المناطق المهمة على خارطة السياحة السعودية خاصة وأنها منطقة عبور مهمة بالنسبة للسياحة الصحراوية، وتزخر بمكونات بشرية مهمة فيما يتعلق بتقديم خدمات الإيواء والخدمات السياحية المتعلقة بالسياحة الصحراوية، وكذلك بالنسبة لثقافة وتراث هذه المنطقة، متأسفا على إندثار كثير من الفنون والحرف و الصناعات التقليدية الأكلات الشعبية، والاثار في مناطق المملكة، وموضحا سموه في الوقت نفسه أنه سيتم تطوير قطاع الآثار والمتاحف بعد ضمه إلى هيئة السياحة حتى يتم التركيز على المناطق الأثرية المهمة في المملكة لتصبح جزء من الحزم السياحية التي تقدم للسياح.وأوضح أن الهيئة تقوم الآن على دراسة تشترك فيها قطاعات حكومية وسوف تنتهي إن شاء خلال شهور قليلة لتنمية قطاع جديد على مستوى اقتصاد المملكة وهو قطاع الصناعات التقليدية، مؤكدا أن منطقة الحدود الشمالية ستستفيد من نمو قطاع الصناعات التقليدية والفنون والمنتجات المحلية التي تتميز بها هذه المنطقة.وأكد سمو الأمير سلطان  أن الهيئة مرت بمرحلة انتقالية كبيرة من خلال إستراتيجية تنمية السياحة في المملكة، والخطة التنفيذية الخمسيه الأولى، موضحا أن من أهم ملامح هذه الإستراتيجية هو إحداث نقلة في بناء الشركات والشركاء في المناطق.وتوقع سموا لأمين العام للهيئة أن يتم تأسيس جهاز التنمية السياحية في المنطقة خلال الـ 8 أشهر المقبلة بعد الانتهاء من إعداد مشروع إستراتيجية تنمية السياحة في المنطقة والذي يشرف عليه مجلس مكون من القطاعين العام والخاص، ومتأملا سموه أن يصبح هذا الجهاز خلال السنتين المقبلتين الآداة المحفزة للإشراف على تنمية السياحة المحلية في المنطقة.وأشار إلى أن هناك نظام جديد في مركز الأبحاث والمعلومات السياحية (ماس) في الهيئة لقياس الأثر الاقتصادي على المنطقة، مؤكدا أهمية هذا الأثر على السياحة في المنطقة.وشدد سموه على أهمية الشراكة والتعاون الذي يربط بين الهيئة ووزارة الشؤون البلدية والقروية، مؤكدا في الوقت نفسه الدور الذي يقوم به صاحب السمو الملكي الأمير متعب بن عبد العزيز وزير الشؤون البلدية والقروية عضو مجلس إدارة الهيئة في دعم هذه الشراكة والتعاون بين الجانبين.وبين سموه أن استراتيجية تنمية السياحة في المنطقة سوف تحوي مشاريع ذات أولوية في المنطقة خلال الـ 5 سنوات الأولى، مؤكدا أن الهيئة سوف تعمل بالشراكة مع المنطقة والقطاع الخاص في جلب الاستثمارات ودعمها، إَضافة إلى أنها تحتوي على البنية التحتية التي تحتاجها المنطقة لإٌيصال الخدمات، وموضحا أن الهيئة قدمت لوزارة النقل احتياجات المناطق، وتعتزم خلال الفترة المقبلة أن تقدم لوزارة  المياه والكهرباء أول مجموعة من احتياجات التنمية والخدمات التي تحتاجها التنمية السياحية حسب خطط النمو للمناطق حتى تعطى الأولوية في ميزانيات الدولة.    وقال سموه أن استراتيجية التنمية السياحية في المنطقة سوف تتضمن كذلك  منتجات سياحية ثقافية ومهرجانات متخصصة ورحلات ومسارات سياحية، إضافة إلى هوية سياحية ضمن دراسات هويات المناطق.وأشار سمو الأمير سلطان إلى أن المشروع الوطني لتنمية الموارد البشرية السياحية في الهيئة بدأ في سعودة قطاع السفر والسياحة في المملكة ويضع الآن تصور نهائي لسعودية قطاع الفنادق و الإيواء والقطاعات الآخرى، موضحا أن المشروع سوف ينفذ برامج في المنطقة ضمن مشروع برنامج " يا هلا" الذي يستهدف العاملين في الخطوط الأمامية، وبرنامج تهيئة الشركاء في المناطق الذي نفذ في حائل وسينفذ في بقية المناطق تباعا.وتطرق سموه  خلال العرض إلى الأمكانات السياحية في المملكة من خلال الوضع الراهن وتوقعات النمو في العام 2020م بواقع 141 مليون رحلة سياحية، وتوفير 1،5 مليون فرصة عمل.وتناول سموه في العرض المبادرة الحكومية لتأسيس الهيئة في العام 1421هـ، والبناء المؤسس، والتكامل التخطيطي" مشروع تنمية السياحة الوطنية بمرحلتيه الأولى، والثانية، وخطة العمل".وأبرز سموه مبادرات الهيئة وأدواتها في تنمية السياحة الوطنية من خلال التطوير المؤسسي للقطاع، والأنظمة والتنظيم، والشراكة الفاعلة، وبيئة الاستثمار، وتطوير المنتجات وتسويقها، إضافة إلى المقاييس وضبط الجودة، والمعلومات والبحوث، والتوظيف وفرص العمل، وكذلك الاتصال والإعلام، والثقافة والتراث، والسياحة والمجتمع.وتطرق سموه في مبادرات التطوير المؤسسي للقطاع إلى هيئات السياحة في 13 منطقة، والمجالس السياحية في المحافظات، والجمعيات التجارية للمهن السياحية، كما تناول مبادرات الأنظمة والتنظيم من خلال استراتيجيات وخطط السياحة في المناطق والمحافظات، ومشروع الأمن السياحي، ونظام السياحة العام، وعرج على مبادرات الشراكة الفاعلة من خلال مذكرات التعاون مع إمارات المناطق، ومع الوزارات والمصالح الحكومية. وأشار إلى مبادرات بيئة الاستثمار السياحي وإلى شركات التنمية السياحية، و صندوق تنمية السياحة الوطنية، , ووضع وإدارة حوافز تنمية المشروعات السياحية، إضافة إلى مبادرات تطوير المنتجات وتسويقها وخطة العمل للترويج السياحي، والمجلس الوطني للتسويق السياحي، وتطوير الهوية المؤسساتية للمملكة ومناطقها كوجهة سياحية.وأِبرز سموه في العرض مبادرات الهيئة من برامج التدريب المنتهية بالتوظيف، وبرنامج السعودة، وبرنامج خدمة العملاء، ومبادرات الإعلام والاتصال من خلال الخطة الإستراتيجية للإعلام السياحي.وقدم الدكتور وليد الحميدي نائب الأمين المساعد لتخطيط المواقع السياحية بعد ذلك عرضا حول " خطة وتنظيم التنمية السياحية بمنطقة الحدود الشمالية" تطرق خلاله إلى عناصر الاستراتيجية خلال الـ 20 عاما المقبلة، والمهام الأساسية لجهاز السياحة في المنطقة، والبرنامج الزمني المقترح.وكان صاحب السمو الأمير عبد الله بن عبد العزيز بن مساعد وصاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن سلمان بن عبد العزيز الأمين العام للهيئة العليا للسياحة قد وقعا بعد ظهر أمس السبت 28 ربيع الأول الجاري اتفاقية التعاون لتنفيذ مشروع إعداد استراتيجية التنمية السياحية في منطقة الحدود الشمالية في صالة الأهالي في عرعر بحضور وكيل الإمارة المساعد الشيخ صالح بن عبد الكريم المحيميد وفضيلة رئيس محاكم الحدود الشمالية الشيخ عبد السلام بن شفق الرشيد، ورئيس بلدية المنطقة المهندس علي بن نايف المهاشير، ومدير الشرطة اللواء عبد العزيز بن حمد السرحان، وقائد حرس الحدود بالمنطقة اللواء ركن أحمد بن عبد العزيز العكاس، ومدير عام العلاقات والمراسم بالإمارة صالح بن حمود القاران، ورجال القطاع الخاص.من جهة آخرى التقى سمو أمير المنطقة صباح أمس سمو الأمين العام للهيئة العليا للسياحة والوفد المرافق له في مكتب سموه في مقر الإمارة، حيث رحب سمو الأمير عبد الله بن عبد العزيز بن مساعد بسمو الأمير سلطان بن سلمان، وتم خلال اللقاء مناقشة عدد من الأمور ذات العلاقة بالسياحة وتنميتها في المنطقة، وذلك بحضور وكيل الإمارة المساعد.من جانب أخر أقام سمو أمير المنطقة حفل غداء على شرف سمو الأمين العام للهيئة العليا للسياحة في قصر سموه بحي مشرف حضره مسئولي المنطقة والوفد المرافق لسمو الأمين العام للهيئة.  وقال سمو الأمير سلطان بن سلمان في تصريح صحافي عقب توقيع الاتفاقية أن هذا العام يعتبر عام قطف الثمار  بالنسبة للهيئة، مؤكدا على أن الدولة تعمل على تأسيس صناعة السياحة كصناعة اقتصادية بما في ذلك هيكلة الصناعة وأنظمتها والننية التحتية. وأشار سموه أن هذا العام سيشهد صدور عدد من القرارات الأساسية من خلال إعادة تنظيم بعض الاختصاصات والمسارات في مجال التنمية السياحية، موضحا أن الهيئة أنجزت هذا العام حتى الآن إنشاء وتأسيس 8 أجهزة سياحية في مناطق المملكة، متأملا سموه إنهاء بقية المناطق في الفترة المقبلة بعد استقطاب الكوادر البشرية.وأكد سموه على أهمية الأجهزة السياحية في المناطق التي تعد محورا أساسيا في لنمو الصناعة في كل المنطقة، وفي المحافظات مثل الطائف والهفوف، إضافة إلى إنهاء إعداد الكوادر لجهاز التنمية السياحية في المدينة المنورة والرياض، والباحة، مشيرا إلى  أن الهيئة تعمل على تعزيز قدرات المناطق حتى تكون شريك أساسي في التنمية السياحية من خلال هذه الأجهزة لتكون مجلس سياحي لكل منطقة للقطاعين الخاص والعام.وأوضح سمو الأمير سلطان بن سلمان أن الهيئة تعمل مع شركائها في إصدار رزنامة سنوية، متأملا سموه أن تواكب بعض الأجهزة والمجتمعات المحلية البرامج السياحية السنوية التي تقوم عليها الهيئة وإمدادها بالمعلومات عن المنتجات السياحية المحلية لإنتاج الرزنامة السنوية.
.+