حائل.. موسم سياحي ذهبي يهب على عروس الشمال

  • Play Text to Speech


 
بالكاد يستطيع أبو عبد الرحمن العامل السوداني في استقبال أحد المطاعم الشعبية بمدينة حائل أن يحادثك، فهو مشغول مابين استقبال وتسجيل طلبات الزبائن من جهة والرد على المكالمات الهاتفية من جهة أخرى، ليسجل الطلب بعدها ويصيح : يا عمر حبتين مظبي.. واحد شوابة مع الرز سفري" وهو يؤكد أن المطعم يشهد خلال هذه الأيام التي توافق فعاليات رالي حائل فترة ذهبية، حيث زادت الطلب على مأكولات المطعم بنسبة قدرها بـ70%. المصري علاء عبدالحميد موظف استقبال في شقق دانية المفروشة يقول إن فعاليات رالي حائل ساهمت منذ انطلاقها في إشغال الشقق لديهم بنسبة 100% ويضيف أن هذه الفترة لا تقل نسبة الإشغال فيها عن نائب رئيس الاتحاد الدولي للراليات السيد ديرك ليدجر قال إن هذا النوع من الرياضة يدعم اقتصاد المنطقة التي تستضيفه، فالفائدة تعود على حائل عبر عدة قنوات من بينها إنفاق السياح على السكن في الفنادق وارتياد المطاعم واستهلاك الوقود وغيره من الخدمات التي يطلبها السائح. كما أعرب ديرك عن إعجابه بحائل وبتمتع أهاليها بروح الضيافة. الأمير عبدالله بن خالد بن عبدالله مساعد رئيس الهيئة العليا لتطوير حائل رئيس اللجنة التنفيذية أشار إلى إن حائل شهدت منذ انطلاق الفعاليات المصاحبة للرالي إقبالاً كبيراً من السياح، وأن هذا الأمر ينعكس إيجاباً على اقتصاديات المنطقة من نواحي كثيرة مثل: الإسكان والتموين والخدمات المساندة للقطاع السياحي. لافتاً إلى أن جامعة حائل وكلية المعلمين تقومان حالياً بدراسة فائدة المنطقة الاقتصادية من الرالي والأنشطة السياحية المصاحبة له. وتوقع الأستاذ منصور بن عقيل العمار الشمري رئيس مجلس إدارة الغرفة التجارية الصناعية بمنطقة حائل أن يضخ في اقتصاد المنطقة من 25-50 مليون ريال قدرت مصادر اقتصادية عليمة في حائل أن تتجاوز الإيرادات التي سيضخها رالي حائل "تحدي النفود الكبير"، لقطاعات الخدمات في المنطقة أكثر من 50 مليون ريال، وذلك خلال فترة إقامة فعاليات الرالي السعودي الأول، أثناء عطلة منتصف العام الدراسي، في صحراء النفود الكبير (شمال حائل)، في فترة لا تتجاوز 5أيام. وقال منصور عقيل العمار الشمري رئيس مجلس إدارة الغرفة التجارية الصناعية في حائل، وعضو اللجنة التنفيذية لرالي حائل، أن الأعداد المتوقع تدفقها على المنطقة خلال فترة إقامة الرالي ستتراوح بين 60 إلى 80 ألف نسمة، من جميع المدن والمحافظات السعودية والدول الخليجية، وهو الأمر الذي سيمكن قطاع الخدمات في حائل من فنادق وشقق مفروشة ومطاعم ومستوصفات من تحقيق أرباح ستتجاوز 50 مليون ريال، خلال وبعد إقامة فعاليات الرالي. وأوضح أن تدفق تلك الأعداد الكبيرة سيحرك اقتصاد الخدمات التي تستهدف الإنسان في حياته اليومية، من خلال انتفاع الأسواق التجارية، الشقق السكنية، الاستراحات السياحية، وكافة القطاعات الخدمية في حائل، التي ستنتعش خلال فترة إقامة الفعاليات. وأشار إلى أن إقامة الرالي الأول على مستوى البلاد في حائل، لا يُهدف منه إقامة الرالي كفعالية، وإنما يتجاوز ذلك المفهوم الضيق إلى جعل الرالي رافدا من روافد السياحة في حائل والبلاد، من خلال إبراز حائل على الخريطة السياحية إقليمياً ودولياً، واستقطاب هواة رياضة الراليات في أنحاء العالم، ما يسلط الضوء على حائل ويبرز مقوماتها النسبية السياحية بشكل أكبر. وبين العمار أن ضخامة الحدث الذي سيقام للمرة الأولى في البلاد، قد يوجد خللاً في عملية التنظيم، لحداثة تجربة السعوديين في إطلاق وتنظيم مثل هذه الفعاليات الكبرى، إلا أنه شدد على أن ما لمسه من اللجان المشكلة للتنظيم، يبشر بتحقيق ما نسبته 80 في المائة من تطلعات المنظمين لفعاليات الرالي. وأجمع اقتصاديون في حائل أن مبلغ الـ 50 مليون ريال الذي سيضخ لحائل خلال أيام الفعالية سيستهدف دور الإيواء من فنادق وشقق مفروشة ومطاعم ومكاتب تأجير السيارات وهو ما سيسهم في انتعاش تلك القطاعات خلال فترة إقامة رالي حائل. ويأمل اقتصاديو حائل في نجاح برنامج الرالي لإشهار اسمها عاصمة للسياحة الصحراوية في منطقة الشرق الأوسط لما تتميز به من مقومات جغرافية وطبيعية ومناخية. ارتفعت سوق الشقق المفروشة والوحدات السكنية في حائل خلال إجازة منتصف العام الدراسي الحالي المتزامنة مع الفعاليات المصاحبة لرالي حائل "تحدي النفود الكبير2006" بشكل ملحوظ. ومن خلال الزيارات الميدانية للشقق والوحدات السكنية تبين مدى انتعاش الحركة الاقتصادية لمدينة حائل وقد توافدت الأعداد الكبيرة تباعا إلى المنطقة سواء من أبناء المملكة أو دول الخليج للحصول على مقعد مناسب للاستمتاع بالرالي وفعالياته المصاحبة. وقال علي عيسى السعدي مدير مركز اللحيدان التجاري والسكني أن نسبة الاقبال على الاشغال للوحدات السكنية للمركز والتي هي 80 وحدة زادت بنسبة 90% وكانت الاتصالات التي تسبق موسم الاجازة للحجز وضعتنا على طاولة الاستعدادات حيث ومع بداية الاجازة بدأت المواكب بالتوافد إلى المركز وأضاف أن نوعية الساكنين في المجمع لهذا الموسم مختلفة حيث كان حضورهم من مختلف أنحاء المملكة وسجل الزوار من خارج المملكة ما نسبته 10% مما سجل رقما جديدا للسوق السكني في حائل مبينا في ذات الوقت أنه لم يتوقع أن تكون حائل الوجهة الرئيسة للسياح المحليين وحضورهم من أجل الرالي وعن الاسعار التي صاحبت موسم الرالي والاجازة الفصلية أوضح السعدي أن الأسعار ثابتة سواء في المواسم أو غيرها وهناك بعض الشقق تحاول رفع الأسعار ولكن بنسبة قليلة. .وقد أكد مالك أحد المراكز السكنية في حائل، أنه بدأ يخطط جديا للتوسع من خلال بناء عدد من المراكز السكنية الكبيرة لاستغلال مثل هذه المواسم، كاشفا أن حائل باتت مقصدا لكثير من السياح والزوار لا سيما بعد إطلاق الرالي الأول من نوعه على مستوى السعودية والذي يتوقع أن يجذب آلاف السياح من داخل المملكة وخارجها نظرا للزخم الإعلامي الذي تشهده الفعاليات إضافة إلى ما تتمتع به حائل من مقومات جذب سياحية وأثرية كفيلة بإنجاح أي فعالية تقام على أرضها واصفا سوق الشقق المفروشة والفنادق بالمربح خصوصا أن حائل مازالت بحاجة ماسة إلى المزيد من المراكز السكنية والفنادق. الكابتن عبدالله باخشب بطل الراليات المعروف أكد بأن هناك منافسة دولية شديدة لاستضافة سباقات الرالي لأن هناك فوائد إعلامية واقتصادية ومعنوية كبيرة جداً تعود على البلد المستضيف للسباق في أي بلد؛ فمثلاً في استراليا تدور هناك حرب شعواء بين مدينتين لاستضافة بطولة العالم للراليات، وكم عدد الذين سيقصدون ألمانيا لحضور نهائيات كأس العالم 2006 الصيف المقبل؟ وتابع باخشب على المستوى العربي تستضيف البحرين بطولة من مسابقات السياحة الرياضية وهي فورمولا1 التي تترقبها كافة وسائل الإعلام العالمية ويشاهدها 250 مليون نسمة، الأمر الذي حققت من خلاله البحرين فوائد اقتصادية وإعلامية كبيرة جداً، ومن المعروف أن دولة الإمارات العربية المتحدة أصبحت حالياً وجهة متميزة في السياحة الرياضية. محمد علي محمد موظف استقبال في إحدى المطاعم الشعبية يقول إن نسبة التشغيل شهدت لديهم في المطعم زيادة بنسبة 150% وشهدت معارض الدراجات النارية كذلك إقبالاً كبيراً، يقول نايف النودل وهو وكيل دراجات صينية بالمنطقة إن البعض استغل مناسبة تنظيم حائل للرالي في شراء دراجات نارية وتأجيرها على الأهالي والزوار، ويؤكد النودل أن نسبة الطلب زادت بمعرضهم منذ انطلاق الفعاليات السياحية المصاحبة للرالي بنسبة 50%. وهو ما شجعهم على الإعلان عن إجراء صيانة مجانية خلال رالي حائل طتحدي النفود الكبير".
.+