سلطان بن سلمان: العام القادم سيكون عاما مهما للتراث العمراني الوطني

  • Play Text to Speech


 
أكد صاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن سلمان بن عبد العزيز الأمين العام للهيئة العامة للسياحة والآثار رئيس مؤسسة التراث أن العام القادم 2009م سيكون عاما مهما للتراث العمراني والتراث الوطني إذ سيشهد ظهور العديد من المشاريع والبرامج المتعلقة بالمحافظة على التراث العمراني واستثماره سياحيا واقتصاديا. وقال سموه صباح أمس الثلاثاء خلال مشاركته في اللقاء المفتوح لسموه لسموه مع المشاركين في البرنامج الثقافي للحفل الختامي لجائزة سموه للتراث العمراني في دورتها الثانية التي أقيمت في مركز الملك عبد العزيز الثقافي في محافظة جده، قال أن الهيئة تعد أحد الجهات الأساسية في الإشراف على الأمور المتعلقة بالمحافظة على التراث العمراني وحمايته من التعدي والهدم، منوها سموه بصدر قرار المقام السامي بالمحافظة على التراث الإسلامي، ودورها في خدمة التراث الوطني والآثار الوطنية. وأوضح الأمير سلطان خلال اللقاء أن الهيئة العامة للسياحة والآثار تضطلع بمسئولية المحافظة على التراث العمراني منذ صدور قرار الدولة بإسناد هذا الدور إلى الهيئة ومنع التعدي والهدم لمباني التراث العمراني إلا بموافقة المقام السامي، مشيرا إلى أن نظام الآثار الجديد يجري إعداده حاليا ويدرس في مجلس الوزراء وسوف يحال لمجلس الشورى قريبا، موضحا أن هذا النظام يحتفظ بالتراث العمراني كعنصر أصيل من التراث الوطني. وأضاف الأمير سلطان أن الهيئة تتابع تنفيذ الأوامر التي صدرت من سمو ولي العهد وسمو وزير الشؤون البلدية والقروية وسمو وزير الداخلية لمنع تدميرعناصر التراث العمراني في مناطق المملكة، مؤكدا أن كل ما حصل من هدم تم متابعته وسوف يعاد بنائه في نفس موقعه بنفس الآحجار التي هدمت كقرية في عسير وفي المدينة المنورة وغيرها. وثمن سموه الدعم الذي يقدمه خادم الحرمين الشريفين وسمو وولي عهده الأمين لمشاريع وبرامج التراث العمراني، منوها بموافقة سمو ولي العهد على تسليم الهيئة للعديد من القلاع الأثرية إلى الهيئة العامة للسياحة والآثار في المدينة المنورة. وتطرق سموه إلى ما سيحققه مشروع تنمية القرى التراثية الذي تعمل الهيئة عليه حاليا من فوائد اقتصادية تعود بالنفع على المجتمعات المحلية، وقال: "نحن ننظر للقرى التراثية على أنها مشاريع قرى أقتصادية تراثية"، ولذا فأننا نستعجل أفتتاح هذه القرى لما ستوفره من فرص عمل للمواطنين، خاصة وأنه قد تم أستثمار الكثير من الأموال فيها كقرية رجال ألمع على سبيل المثال تم عمل عدد من البرامج فيها مثل برنامج الأدلاء السياحيين، وبرنامج المنتجات المحلية، وإنشاء بعض الخدمات، وقد وصلت الأستثمارات الحكومية فيها ما يقارب 40 مليون ريال، وهذا يعكس كونها مشروعا أقتصاديا. وأكد الأمير سلطان على أهمية الشراكة التي تنتهجها الهيئة مع الجهات الحكومية والمجتمعات المحلية، منوها في هذا الصدد بحرص الكثير من بعض أصحاب مباني التراث العمراني بتسليم الهيئة لمبانيهم لمدة محددة تستثمرها ثم تعيدها إليهم. وتناول الأمير سلطان خلال اللقاء عددا من البرامج والمشاريع التي تنفذها الهيئة في مجال التراث العمراني، كما أشار سموه إلى إنشاء عدد من المتاحف الرئيسية في مكة المكرمة والمدينة المنورة، ومن أبرزها متحف القرآن الكريم في المدينة المنورة، ومتحف السكة الحديد في المدينة. وأشار إلى أن هناك فريقا من الهيئة يعمل على جمع وتوثيق القطع الأثرية والتراثية في موقع التوسعة الجديدة للحرم الملكي الشريف ونقلها إلى متحف مكة، موضحا سموه أن فرق العمل تمكنت من جمع أكثر من 280 قطعة ومعالم مهمة جدا وكلها توثق بطريقة منهجية.
.+