اتفاقيتان للمحافظة على التراث العمراني وتنميته

  • Play Text to Speech


 
وقع صاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن سلمان الأمين العام للهيئة العامة للسياحة والآثار رئيس مؤسسة التراث ومعالي مدير جامعة الملك سعود الدكتور عبد الله بن عبد الرحمن العثمان أمس الأحد اتفاقية إنشاء كرسي بحث علمي تحت اسم سمو الأمير سلطان بن سلمان في مجال التراث العمراني، كما رعى سموه و معالي مدير الجامعة توقيع المذكرة الإلحاقية لاتفاقية التعاون بين الهيئة و الجامعة و المشتملة على جوانب متعلقة بالتراث العمراني و التي وقعها كل من الدكتور علي الغبان نائب الأمين العام للآثار والمتاحف بالهيئة وعميد كلية العمارة والتخطيط بالجامعة الدكتور عبد العزيز المقرن. وأشار سموه عقب التوقيع على الاتفاقيتين يوم أمس الأول في جامعة الملك سعود بالرياض، إلى أهمية الاتفاقية التي تأتي إلحاقاً لاتفاقية التعاون بين الجانبين الموقعة قبل عدة سنوات و كانت إحدى ثمارها إنشاء كلية السياحة والآثار بالجامعة وقال بأن الهيئة تعول كثيراً على الجامعة في إحداث نقلة نوعية في برامج السياحة والآثار والتراث الوطني وتطوير الوجهات السياحية. وبين أن اهتمام الهيئة بالتراث العمراني وحمايته واستثماره ليس قضية عاطفية بل اقتصادية وقال: "نعمل عبر برامج كثيرة تستهدف تنمية التراث الوطني والحفاظ عليه وإتاحته للمواطنين ليكون عنصر بارز في حياتهم و مصدر اعتزاز لهم وفي الوقت نفسه يكون عنصر اقتصادي مهم لفرص العمل". وذكر بأن برنامج تنمية القرى التراثية الذي يعد أحد أبرز برامج الهيئة في مجال التراث العمراني بدأ في التنفيذ ويستهدف 12 قرية على الأقل حتى نهاية 2009 . لافتاً إلى أن برنامج استطلاع التجارب الدولية في مجال التراث العمراني هو عبارة عن دورات تدريبية تطبيقية على أرض الواقع للمشاركين من محافظين ورؤساء بلديات وذلك لإحداث النقلة الذهنية والمعرفية في الاستفادة الاقتصادية من مباني التراث العمراني التي تخضع لأعمال الحماية والترميم, وأضاف: "يزورون قرى تراثية تعيش نهضة اقتصادية بعد أن كانت تشكل عبئا اجتماعيا واقتصاديا، وهذه الزيارات هي عنصر أصيل من عناصر البناء المعرفي للجهات التي تعمل في هذا الجانب". وكشف سموه عن اتفاقية توقعها الهيئة يوم الأربعاء المقبل مع جامعة الملك عبدالعزيز تتعلق بجانب التراث العمراني. من جانبه عبر معالي مدير جامعة الملك سعود الدكتور عبدالله بن عبدالرحمن العثمان عن شكره وتقدير لسمو أمين عام السياحة والآثار واصفاً سموه بأنه "شريك في الجامعة وهذا الحراك التطويري"، كما شكر عميد كلية العمارة والتخطيط بالجامعة الدكتور عبدالعزيز المقرن الذي تابع مذكرة التعاون. وقال " كلية السياحة والآثار منتج من منتجات الأمير سلطان بن سلمان، فهو الذي رعى هذه الكلية واهتم فيها وهي اليوم كلية من منظومة كليات جامعة الملك سعود المهمة جداً، وأهميتها تنبع من مخرجاتها التي تتفق مع احتياجات سوق العمل، وتكون شريكة لهيئة السياحة في البحث العلمي وخدمة المجتمع وتطوير العملية التعليمية، والكلية تجسد التعاون المثمر بين الهيئة والجامعة". مشيراً إلى أن كلية العمارة والتخطيط بجامعة الملك سعود هي "أقدم كليات العمارة بالمملكة وهي كلية رائدة وعريقة، فأعضاء هيئة التدريس بالكلية تخرجوا من أعرق الجامعات العالمية، وهي مصدر فخر ليس للجامعة فقط بل للوطن". وأكد معاليه أن المستفيد الأول من الاتفاقية هو الطالب الذي يدرس في كلية السياحة والآثار أو كلية العمارة والتخطيط وقال:"سوف يكون له فرصة تدريبية تدعم مهاراته، وتصقل مواهبه". وبين أن هيئة السياحة والآثار ستكون شريكة مع الجامعة في إعداد الخطط الأكاديمية لكلية العمارة والتخطيط، كما أن بحوث أعضاء هيئة التدريس بالكلية ستكون مرتبطة باحتياجات الوطن, وقال: "لقد سأمنا من الأبحاث التي توضع في الرفوف، ونأمل أن تكون هذه الأبحاث ذات علاقة مباشرة باحتياجات المجتمع". وأضاف بأن جامعة الملك سعود وقعت عقد خدمات في الآثار والمتاحف مع جامعة نانسي الفرنسية. وتسعى مذكرة التعاون التي وقعها صاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن سلمان الأمين العام للهيئة العامة للسياحة والآثار رئيس مؤسسة التراث ومعالي مدير جامعة الملك سعود الدكتور عبدالله بن عبدالرحمن العثمان إلى إنشاء كرسي بحث علمي تحت اسم سمو الأمير سلطان بن سلمان في مجال التراث العمراني، وتنظيم دورات مهنية متخصصة في الحفاظ على التراث العمراني، وإنشاء مركز للبناء بالطين يعنى بتطوير البناء بالطين وتوثيقه، ويقدم خدمات استشارية ودورات حول الحفاظ عليه، وإحياء برنامج التراث العمراني في مناهج التعليم الجامعي، فضلاً عن عقد دورات تدريبية وورش عمل حول الحفاظ على التراث العمراني، وتنظيم برنامج ثقافي مستمر للتوعية بالتراث العمراني في إطار جائزة الأمير سلطان بن سلمان للتراث العمراني. وتتناول مذكرة التعاون الإلحاقية التي وقعت بين الهيئة العامة للسياحة والآثار وجامعة الملك سعود في مجال التراث العمراني مجالات متعددة في مجال المقررات الدراسية و الدراسات والمشاريع الخاصة بإعادة تأهيل وتطوير مواقع التراث العمراني. والبحث العلمي ,المؤتمرات والتدريب و الأنشطة المهنية والمشاريع وذلك من خلال تشكيل فريق عمل مشترك رئيسي يضم مختصين من منسوبي كل من الجهتين لتفعيل مجالات التعاون حسب التصور الوارد بهذه المذكرة.
.+