نقل (273) قطعة من موقع توسعة الحرم بالشامية لمتحف الآثار بمكة

  • Play Text to Speech


 
كشفت أعمال الهدم والإزالة التي بدأت في الجهة الشمالية من الحرم المكي الشريف بمنطقة الشامية ضمن المرحلة الأولى من مشروع توسعة خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبدالعزيز للساحات الشمالية للمسجد الحرام بمكة المكرمة عن عدد من العينات والمواد المعمارية ذات القيمة التراثية , إضافة إلى عدد من المصاحف والكتب والصور التعليمية والخرائط. وأوضح نائب الأمين العام للآثار والمتاحف بالهيئة العامة للسياحة والآثار الدكتور / على بن إبراهيم الغبان أن قطاع الآثار والمتاحف وبدعم من صاحب السمو الملكي الأمير خالد الفيصل بن عبد العزيز أمير منطقة مكة المكرمة واهتمام وتوجيه مباشر من سمو الأمين العام للهيئة العامة للسياحة والآثار صاحب السمو الملكي الأمير / سلطان بن سلمان بن عبد العزيز , أولى موضوع جمع المواد المعمارية ذات القيمة التراثية من المباني التي تم إزالتها لصالح مشروع التوسعة الشمالية للمسجد الحرام جل عنايته واهتمامه, مشيرا إلى انه قد تم تشكيل لجنة علميه بهذا الخصوص برئاسة الأستاذ الدكتور / ناصر بن على الحارثي أستاذ الحضارة الإسلامية بجامعة أم القرى وعدد من الباحثين المتخصصين بمكتب الآثار بمكة المكرمة, وذلك لمتابعة أعمال الهدم وحصر المتعلقات المهمة ذات العلاقة بالآثار والتراث في منطقة أعمال الهدم والإزالة قبل البدء في أعمال المشروع ..حيث وقفت اللجنة على المنطقة المنزوع ملكيتها, ورصدت مجموعة المباني ذات الطابع التراثي والمحتوية على الرواشين والأبواب والشبابيك والمناور والمشغولات الخشبية والمعدنية , واختير من تلك العناصر مجموعات مكتملة بهدف المحافظة عليها. وأضاف الدكتور علي الغبان أن اللجنة قد قامت ولله الحمد بنقل كل ما تم جمعه من الموقع إلى متحف الآثار بمكة المكرمة .. مشيراً إلى أن مجموع ما تم جمعه من هذه المقتنيات بلغ حتى الآن (273) قطعة , وقال أن اللجنة لا تزال تواصل عملها بالمتابعة المستمرة لأعمال الهدم التي تتواصل في الوقت الراهن في مبان حديثة. وأردف الدكتور الغبان قائلاً. إن بعض الرواشين التي تم الحصول عليها في المنطقة قد زينت بزخارف محفورة حفراً بارزاً قوامها أشكال هندسية ونباتية محورة وبها أشرطة زخرفيه كتابية إضافة إلى مجموعة من النوافذ مختلفة الأحجام والمقاسات تكتنفها زخارف نباتية نفذت بطريقة الحفر البارز لأشكال ذات أوراق نباتية غاية في التناسق والبعض منها يحمل كتابات في أعلى قوس النافذة مثل لفظ الجلالة ( الله ) أو عبارة ( هذا من فضل ربي ) و عدد من الأبواب الحديدية أو الخشبية التي بها زخارف وأشكال هندسية ونباتية وعدد من المناور المصنوعة من الحديد الثقيل الوزن والمقوس من الأعلى وقد شغلت بزخارف هندسية ذات خطوط مستقيمة متعامدة ومتوازية ومتقاطعة وبعضها أدخل فيها زخارف لأوراق نباتية رقيقة تجلت فيها روعة وفكر الحداد. وأكد الدكتور الغبان أن كافة المواد التي تم الحصول عليها قد تم حفظها في مستودعات متحف مكة المكرمة للآثار والتراث, وستتم دراستها استعدادا لعرض المناسب منها ضمن معروضات متحف مكة, بأسلوب علمي وفق أسلوب العرض المتحفي, ليطلع عليها أبناء مكة المكرمة والمقيمين والزائرين من مختلف بلاد العالم. وصحح نائب الأمين العام للآثار والمتاحف الدكتور / على بن إبراهيم الغبان ما تم تناقله عبر بعض وسائل الإعلام أن من بين ما تم جمعه كنوز أثرية تشتمل على ( سيوف ونياشين ومتعلقات أخرى ذات علاقة بمنزل الشيخ أحمد إبراهيم الغزاوي) مؤكدا أن كافة متعلقات بيت الغزاوي التي تم ذكرها في إحدى الصحف قد تم اهداؤها لمتحف جامعة أم القرى قبل أكثر من خمس وعشرين سنة وهي لازالت محفوظة في متحف الجامعة حتى الآن . .
.+