سلطان بن سلمان: القطاع السياحي أحد أهم القطاعات الاقتصادية الموفرة لفرص العمل

  • Play Text to Speech


 
أكد صاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن سلمان بن عبد العزيز الأمين العام للهيئة العليا للسياحة أن القطاع السياحي يعد أحد أهم القطاعات الاقتصادية المنتجة و الموفرة لفرص العمل, مشيرا سموه إلى أن الهيئة عملت منذ وقت مبكر على تنظيم القطاع السياحي وجعله صناعة متكاملة قادرة على إيجاد فرص عمل للمواطنين. وقال سموه في الكلمة التي ألقاها لدى رعايته أمس السبت حفل تخريج الدفعة الأولى من متدربي قطاع السفر والسياحة بقصر الثقافة بمدينة الرياض بحضور معالي رئيس مجلس التنظيم الوطني للتدريب المشترك محافظ المؤسسة العامة للتدريب التقني والمهني الدكتور علي بن ناصر الغفيص، ومدير عام صندوق تنمية الموارد البشرية الأستاذ أحمد عبد الرحمن الزامل. قال إن الهيئة العليا للسياحة تعمل وفق منهجية شاملة تراعي احتياجات صناعة السياحة والمستثمرين للأيدي الوطنية المؤهلة، مع توفير برامج تدريبية متقدمة لتخريج شباب سعودي مؤهل وقادر على الإنجاز بمستوى مهني مميز ليكون شريكا في الارتقاء بصناعة السياحة وتطورها وليسهم في تقديم نموذج ناجح لدعم مشاريع السعودة بما يكفل تحقيق أعلى معدلات للتوظيف في هذا القطاع الحيوي المهم. وأبان سموه أن الدور الرئيسي للهيئة العليا للسياحة هو أن تحول هذا القطاع الاقتصادي الكبير إلى قطاع منظم ومنتج وقال: بأن من أهم ما ينتجه هذا القطاع هو فرص العمل، فاليوم السياحة على المستوى العالمي توظف أكثر من 220 مليون نسمة وهي اليوم أكبر قطاع خدمات في العالم و تستوعب أكبر عدد من طالبي الوظائف حول العالم". لافتاً إلى أن الهيئة ستعمل بعد إقرار تنظيمها الجديد على وضع نظام متطور لوكالات السفر والسياحة، وكذلك ترتيب شؤون قطاع الإيواء، "مؤكداً على أن تطوير العنصر البشري سيكون حاضراً في جميع المراحل و له الأولوية، فبعد أن تم إطلاق برامج التأهيل و التوظيف في قطاع السفر و السياحة، فإن العمل يتجه الآن لطرح حوالي 4000 فرصة تدريبية في مجال الإيواء السياحي هذا العام". وأعرب الأمير سلطان بن سلمان عن اعتزازه بالمواطن السعودي الذي يمتلك إمكانيات كبيرة قادر على تولى المسؤوليات في مختلف مجالات العمل" مشيراً إلى النجاحات التي حققها السعوديون في كافة مجالات العمل, وقال: "هناك من قال في بدايات التنمية أن المواطن السعودي في مجال الطب مثلاً قد لا يكون في مستوى الأطباء القادمين من بلاد أخرى، ونرى اليوم أن المواطن والمواطنة من أبرز الأطباء في أي مكان في العالم ويحققون انجازات كبيرة. المواطن السعودي قيل عنه أنه في مجالات العمليات المصرفية لا يمكن أن يتوازى مع آخرون يأتون من ثقافات لها باع طويل في هذا المجال، اليوم المصارف الوطنية من أكثر المصارف تميزاً على مستوى المنطقة والعالم أيضاً. والمصرفي السعودي أصبح مطلوباً في جميع الدول وخاصة دول الخليج. والطيار السعودي أيضاً كان له انجازات كبرى". وأعرب الأمير سلطان عن سعادته بتخريج أول دفعة من متدربي قطاع السفر والسياحة والتي جاءت وفقا لخطة توطين قطاع السفر والسياحة التي أعدتها الهيئة بعد أن قامت بإشراك شركات ووكالات السفر والسياحة في مراجعة الخطة وتوضيح احتياجاتهم من الكوادر البشرية الوطنية، حيث تسعى الهيئة إلى سعودة وظائف قطاع السياحة والسفر خلال ثلاث سنوات بما نسبته 81% في كافة مناطق المملكة، فيما تعمل الهيئة مع عدد من الجهات والمؤسسات الأكاديمية من كليات وجامعات حكومية وأهلية على إنجاز خطط توطين وظائف قطاعات السياحة الأخرى، وهي قطاع الإيواء التي تم الانتهاء من إعدادها، وقطاع الترفية ( الجذب السياحي)، وقطاع الحج والعمرة. وأكد الأمير سلطان بن سلمان على أن الهيئة تولي ثقة كبيرة في المستثمرين بالقطاع السياحي بدعم خططها في مجال سعودة هذا القطاع والأخذ بيد المواطنين ودعمهم بتوفير فرص العمل لهم, مشيرا سموه إلى أن الشباب السعودي يمتلك من القدرات البشرية والعلمية والمهنية ومن الإخلاص والولاء للوطن ما يجعله ينجح في أداء هذه المهمة باقتدار. وفي كلمته في الحفل أشار معالي رئيس مجلس التنظيم الوطني للتدريب المشترك محافظ المؤسسة العامة للتدريب التقني والمهني الدكتور علي الغفيص إلى أن السياحة تعد أحد أهم الأنشطة الاقتصادية في العالم وأكثرها قدرة على خلق الفرص الاستثمارية وتنويع مصادر الدخل وتوفير فرص العمل وتحقيق التنمية المستدامة "ومن هذا المنطق تبنت الدولة أيدها الله دعم وتشجيع قطاع السياحة باعتباره أحد أهم قطاعات التنمية في المملكة ولدوره في توفير فرص عمل للشباب السعودي". ونوه الغفيص بمبادرات الهيئة العليا للسياحة مع المؤسسة العامة للتدريب التقني والمهني لإعداد الشباب وتأهيلهم مهنياً من خلال برنامج التنظيم الوطني للتدريب المشترك، وذلك وفق معايير مهنية دقيقة ومبنية على احتياج سوق العمل. ووصف مدير عام صندوق تنمية الموارد البشرية الأستاذ أحمد الزامل تخريج الدفعة الأولى من متدربي قطاع السفر والسياحة بأنه يمثل ثمرة التعاون بين صندوق تنمية الموارد البشرية والهيئة العليا للسياحة من خلال اتفاقية التعاون التي قام الصندوق بموجبها بتمويل إعداد حقائب السفر والسياحة لعدد 10 مهن مع الجانب الاسترالي ودعم البرنامج التدريبي. وقال بأن هناك اتفاقية أخرى بين الصندوق والهيئة لتعزيز الشراكة في توطين وظائف السياحة بشكل مستدام من خلال برنامج عمل مشترك "ويحظى قطاع السياحة بدعم مستمر من الصندوق لإدراكه التام بأن هذا القطاع من القطاعات الواعدة لتوفير الفرص الوظيفية واستيعاب القوى العاملة" من جانبه قال الدكتور عبدالله الوشيل مدير عام المشروع الوطني لتنمية الموارد البشرية السياحية (ياهلا) إن خريجي الدفعة الأولى من متدربي قطاع السفر والسياحة بلغ عددهم 318 خريجاً كانوا قد التحقوا بسلسلة من البرامج التدريبية منذ ذي القعدة 1427هـ، حيث بدأ التدريب ببرنامج مكثف في اللغة الانجليزية، كما تلقى المتدربون برنامجاً تدريبياً متخصصاً في مهن السفر والسياحة باللغة الإنجليزية. وبين الوشيل أن التدريب على الحقائب العامة لمهن السفر والسياحة بدأ في 29/10/1428هـ، وفي محرم من العام الجاري بدأ التدريب على الحقائب التخصصية لمهن السفر والسياحة وحتى 5/3/1429هـ. وهنأ الوشيل الخريجين الذين وقعوا على عقود عمل مع عدد من شركات السفر والسياحة المحلية، حيث بلغ عدد الشركات الموظفة في منطقة الرياض 27 شركة ووكالة سفر كان من أبرزها من حيث العدد الأكبر للتوظيف على مستوى المملكة مجموعة الطيار، ووكالة فرسان للسفر والسياحة ووكالة كانو للسفر والسياحة، وعلى مستوى منطقة الرياض جاءت شركة الصرح للسفر والسياحة، ووكالة العميقان للسفر والسياحة، ووكالة السياحة الدولية كأبر الشركات والوكالات . وكان معالي وزير العمل الدكتور غازي بن عبدالرحمن القصيبي قد اعتمد خطة توطين وظائف السفر والسياحة، التي أعدها المشروع الوطني لتنمية الموارد البشرية السياحية (ياهلا) في الهيئة العليا للسياحة وبمشاركة عدد من الشركاء المعنيين بقطاع السفر والسياحة سواء من القطاع الحكومية او الأهلي، كما اعتمد معاليه كل من خطة توطين قطاع الإيواء وقطاع الجذب السياحي. كما أطلقت الهيئة بالشراكة مع المؤسسة العامة للتعليم الفني والتدريب المهني وصندوق تنمية الموارد البشرية والغرف التجارية المرحلة الأولى من توطين 5 مهن في قطاع السفر والسياحية بمنطقة الرياض وهي (الحجز والتذاكر، والمبيعات والتسويق، والشحن الجوي، وتصميم البرامج السياحية، وخدمات العملاء). يذكر أن مشروع "توطين قطاع السفر والسياحة" يأتي ضمن برنامج "السعودة" في مشروع ياهلا ، حيث تصب كافة جهود المشروع في تحقيق هذا الهدف الاستراتيجي لسعودة القطاع السياحي. ويتم من خلال هذا البرنامج التنسيق مع كافة الأطراف ذات العلاقة لتفعيل عملية السعودة في القطاع السياحي من خلال خطة شاملة تتضمن رعاية وتشجيع مبادرات التوظيف وفقا لمعايير تضمن أن يكون العنصر الوطني مستوفيا لكافة متطلبات العمل في المنشآت السياحية بما يدعم قدرتها التنافسية. ويعكف المشروع الوطني حاليا مع التنظيم الوطني للتدريب المشترك وصندوق تنمية الموارد البشرية على عمل الترتيبات اللازمة للبدء في تدريب الدفعة الثانية من برنامج السفر والسياحة والدفعة الأولى من قطاع الإيواء.
.+